• 987
  • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يَجِيءَ إِلَيْهِمْ دِرْهَمٌ وَلَا قَفِيزٌ ، قَالُوا : مِمَّ ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ يَمْنَعُونَ ذَاكَ ، ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ : يُوشِكُ أَهْلُ الشَّامِ أَنْ لَا يَجِيءَ إِلَيْهِمْ دِينَارٌ ، وَلَا مُدٌّ ، قَالُوا : مِمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ : مِنْ قِبَلِ الرُّومِ يَمْنَعُونَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدًّا "

    أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يَجِيءَ إِلَيْهِمْ دِرْهَمٌ وَلَا قَفِيزٌ ، قَالُوا : مِمَّ ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ يَمْنَعُونَ ذَاكَ ، ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ : يُوشِكُ أَهْلُ الشَّامِ أَنْ لَا يَجِيءَ إِلَيْهِمْ دِينَارٌ ، وَلَا مُدٌّ ، قَالُوا : مِمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ : مِنْ قِبَلِ الرُّومِ يَمْنَعُونَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدًّا

    قفيز: القفيز : مكيال قديم، ويعادل حاليا ستة عشر كيلو جراما
    هنيهة: الهنيهة : القليل من الزمان .
    مد: المد : كيل يُساوي ربع صاع وهو ما يملأ الكفين وقيل غير ذلك
    يحثي: الحثو والحثي : الاغتراف بملء الكفين ، وإلقاء ما فيهما
    حثيا: الحثو والحثي : الاغتراف بملء الكفين ، وإلقاء ما فيهما
    " يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدًّا

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُبشِّرُ أصحابَه بالفُتُوحاتِ؛ ليُثبِّتَ قُلُوبَهم، وكذلك كان يُخبِرُهم بأحداثٍ ستَقعُ آخِرَ الزَّمانِ وقبْلَ قِيامِ السَّاعةِ، وهي أحداثٌ يَكثُرُ فيها القتلُ والفِتنُ المختلِطةُ، ثمَّ يُصلِحُ اللهُ حالَ النَّاسِ ويَسودُ العدْلُ، ثمَّ بعْدَ ذلكَ تقَعُ فِتنٌ واضطراباتٌ ومَوتُ المؤمنينَ حتَّى تقومَ السَّاعةُ على شِرارِ الخَلقِ الَّذين لا يُؤمِنون باللهِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأَمرٍ منَ الغَيبيَّاتِ؛ فيُخبِرُ أنَّه سيُوجدُ في آخرِ الزَّمانِ خليفةٌ للمسْلِمين يَقسِمُ المالَ على المُستحقِّينَ بالعدلِ، وَلا يَخزُنُه وَلا يَعُدُّه، فيُعطي كثيرًا مِن غيرِ عدٍّ وإِحصاءٍ، وهذا كِنايةٌ عن وَفرةِ المالِ وكَثرتِه في ذلك الزَّمانِ، وفي حَديثٍ آخرَ عندَ مُسلمٍ: «يَحثو المالَ»، يعني: يُعطيه بالكَفَّيْنِ حثيًا لا يَعُدُّه عَدًّا، وقيلَ: يَحدُث ذلكَ لكَثرةِ الأَموالِ والغَنائمِ والفُتوحاتِ مَع سَخاءِ نَفسِه، وأمانةِ الطَّبعِ، قيل: يَحتمِلُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أراد بهذا الخليفةِ المَهديَّ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت