• 1154
  • دَخَلَ نَاسٌ عَلَى خَبَّابٍ يَعُودُونَهُ ، فَقَالُوا : أَبْشِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَرِدُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْحَوْضَ ، فَقَالَ : فَكَيْفَ بِهَذَا وَهَذَا ؟ وَأَشَارَ إِلَى بُنْيَانِهِ وَإِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ وَجَانِبَيهِ وَقَالَ : وَكَيْفَ بِهَذَا ؟ وَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ "

    حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ : دَخَلَ نَاسٌ عَلَى خَبَّابٍ يَعُودُونَهُ ، فَقَالُوا : أَبْشِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَرِدُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْحَوْضَ ، فَقَالَ : فَكَيْفَ بِهَذَا وَهَذَا ؟ وَأَشَارَ إِلَى بُنْيَانِهِ وَإِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ وَجَانِبَيهِ وَقَالَ : وَكَيْفَ بِهَذَا ؟ وَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ

    زاد: زاد الراكب : ما يحمله من الطعام والشراب لمدة سفره
    " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ "
    حديث رقم: 33644 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزُّهْدِ مَا ذُكِرَ فِي زُهْدِ الْأَنْبِيَاءِ وَكَلَامِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ
    حديث رقم: 3532 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْخَاءِ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ بَدْرِيٌّ
    حديث رقم: 3604 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْخَاءِ يَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ ، عَنْ خَبَّابٍ
    حديث رقم: 155 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 511 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
    حديث رقم: 207 في الزهد للمعافى بن عمران الموصلي الزهد للمعافى بن عمران الموصلي بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
    حديث رقم: 3091 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ بْنِ جَنْدَلَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنِي بِنَسَبِ خَبَّابٍ هَذَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَتِيمِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : كَذَلِكَ يَقُولُ وَلَدُ خَبَّابٍ أَيْضًا . وَقَالُوا : كَانَ أَصَابَهُ سِبًا فَبِيعَ بِمَكَّةَ فَاشْتَرَتْهُ أُمُّ أَنْمَارٍ وَهِيَ أُمُّ سِبَاعٍ الْخُزَاعِيَّةُ حِلْفُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ ، وَيُقَالُ : بَلْ أُمُّ خَبَّابٍ وَأُمُّ سِبَاعِ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى الْخُزَاعِيُّ وَاحِدَةٌ ، وَكَانَتْ خَتَّانَةً بِمَكَّةَ ، وَهِيَ الَّتِي عَنَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ قَالَ لِسِبَاعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَأُمِّهِ أُمِّ أَنْمَارٍ : هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، فَانْضَمَّ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ إِلَى آلِ سِبَاعٍ ، وَادَّعَى حِلْفَ بَنِي زُهْرَةَ بِهَذَا السَّبَبِ .
    حديث رقم: 475 في مسند ابن أبي شيبة حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 475 في مسند ابن أبي شيبة رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُرَّةَ
    حديث رقم: 261 في الزهد لأبي داود الزهد لأبي داود مِنْ خَبَرِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ
    حديث رقم: 1121 في غريب الحديث لإبراهيم الحربي غَرِيبُ مَا رَوَى ثَوْبَانُ بَابُ : زاد
    حديث رقم: 165 في الزهد لابن أبي عاصم الزهد لابن أبي عاصم مَا ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
    حديث رقم: 3247 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الرَّقَائِقِ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي التَّسْهِيلِ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا
    حديث رقم: 7058 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ
    حديث رقم: 4 في أمالي الباغندي أمالي الباغندي مَجْلِسٌ أوَّلٌ لِلْبَاغَنْدِيِّ
    حديث رقم: 474 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ
    حديث رقم: 1264 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حَرْمَلَةُ بْنُ إِيَاسٍ
    حديث رقم: 10649 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء وَرَوَى مِسْعَرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ،

    المسلِم الحَقُّ يَسعى في حياتِه إلى تَحصيلِ تَقوى اللهِ ورِضاه، ويأخُذَ مِن الدُّنيا اليَسيرَ بقدْرِ ما يوصِلُه إلى ربِّه، دونَ أن يَنشَغِلَ عنه بأمورِ الدُّنيا.وفي هذا الحديثِ يقولُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضي اللهُ عنه: "اشتَكى سَلْمانُ" الفارِسيُّ، أي: مرِضَ، "فعادَه سَعدٌ"، أي: زاره سَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ في مرَضِه هذا، "فرآه يَبكي، فقال له سَعدٌ: ما يُبكيك يا أَخي؟"، أي: ما سبَبُ بكائِك؟ "أليس قد صَحِبْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، أَليس؟ أَليس؟"، وهذا مِن باب التَّفريجِ عنه، فقال سَلْمانُ رَضي اللهُ عنه: "ما أبكي واحِدةً مِن اثنتَين"، أي: ليس ما يُبْكيني واحدةً مِن تلك الاثنتَينِ، وخصَّهما بالذِّكرِ؛ لأنَّهما يَكونانِ في العادةِ ممَّا يَشغَلُ المريضَ، "ما أبكي ضَنًّا للدُّنيا"، أي: بُخلًا وخَوْفًا لذَهابِها، "ولا كَراهيةً للآخرَةِ، ولكنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عَهِد إلَيَّ عهْدًا"، أي: أوْصاني وصيَّةً، "ما أُراني إلَّا قد تعَدَّيتُ"، أي: تَجاوزْتُ القدْرَ الَّذي أَوصاني به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال سَعدٌ رَضي اللهُ عنه: "وما عَهِد إليك؟"، قال سَلْمانُ رَضي اللهُ عنه: "عَهِد إليَّ: أنَّه يَكْفي أحدَكم"، أي: في الدُّنيا، "مِثلُ زادِ الرَّاكبِ"، أي: إنَّ الإنسانَ ليس له مِن الدُّنيا إلَّا بمِثلِ ما يَحمِلُ المسافِرُ مِن مَلْبسٍ ومَأْكلٍ يتَقوَّى بهما على سفَرِه، "ولا أُراني إلَّا قد تعدَّيتُ"، أي: تعدَّى ما أوصاه به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.ثمَّ قال سَلْمانُ لسَعدٍ رَضي اللهُ عنهما: "وأمَّا أنت يا سَعدُ، فاتَّقِ اللهَ"، أي: بالخوْفِ منه ومُراعاةِ جَنابِه وعِلْمِه بك وقُدْرتِه عليك، "عند حُكمِك إذا حَكَمتَ"، أي: بالقَضاءِ بين النَّاسِ، "وعند قَسْمِك إذا قَسَمتَ"، أي: عندَ قِسمَةِ الأموالِ، "وعند هَمِّك إذا هَمَمتَ"، أي: وإذا أرَدْتَ أن تفعَلَ شيئًا ونويْتَه، وقد أَوصى سعدٌ بتلك الوصيَّةِ؛ لأنَّ سعْدًا رَضي اللهُ عنه كان له حظٌّ مِن الوِلايةِ والقضاءِ.وقد ورَد في القرآنِ الإشارةُ إلى مدْحِ الزُّهدِ في الدُّنيا، وإلى ذمِّ الرَّغبةِ فيها، كما في قولِه تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}[الأعلى: 16، 17].وفي الحديثِ: بيانُ بعضِ فَضائِلِ سَلمانَ الفارسيِّ رضِيَ اللهُ عنه.وفيه: مواساةُ المريضِ بصالِحِ أعمالِه؛ حتَّى يتفاءلَ ويُحسِنَ الظَّنَّ باللهِ.وفيه: الدَّعوةُ إلى مُراعاةِ اللهِ وتَقواه في كلِّ الأمورِ في السِّرِّ والعلَنِ.وفيه: التَّرغيبُ في الزُّهدِ في الدُّنيا، والتقلُّلِ مِن متاعِها.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت