• 1278
  • عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَنَا وَأَخِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَمَّنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ تَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، هَلْ يَنْفَعُهَا مِنْ عَمَلِهَا ذَلِكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : " لَا " , فَقُلْنَا : إِنَّهَا وَأَدَتْ أُخْتًا لَنَا لَمْ تَبْلُغِ الْحِنْثَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَوْءُودَةُ وَالْوَائِدَةُ فِي النَّارِ ، إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ الْإِسْلَامَ فَتُسْلِمَ "

    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشَّيُّ ، قَالَا : ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدَ ، يُحَدِّثُ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَنَا وَأَخِي رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَمَّنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ تَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، هَلْ يَنْفَعُهَا مِنْ عَمَلِهَا ذَلِكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : لَا , فَقُلْنَا : إِنَّهَا وَأَدَتْ أُخْتًا لَنَا لَمْ تَبْلُغِ الْحِنْثَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : الْمَوْءُودَةُ وَالْوَائِدَةُ فِي النَّارِ ، إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ الْإِسْلَامَ فَتُسْلِمَ

    تقري: القِرَى : ما يقدم إلى الضيف
    وأدت: الوأد : عادة جاهلية ، كان إذا وُلِدَ لأحَدِهم في الجاهلية بنتٌ دفَنَها في التراب وهي حَيَّة.
    الموءودة: الموءودة : الطفلة المقتولة ظلما ودفنت وهي حية وكانت هذه عادة جاهلية
    " الْمَوْءُودَةُ وَالْوَائِدَةُ فِي النَّارِ ، إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ الْإِسْلَامَ
    حديث رقم: 15642 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ يَزيدَ الْجُعْفِيِّ
    حديث رقم: 11203 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ التَّكْوِيرِ
    حديث رقم: 6192 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ
    حديث رقم: 615 في الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري
    حديث رقم: 1390 في مسند الطيالسي سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ
    حديث رقم: 2187 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 3002 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ وَقِيلَ : إِنَّهُ ابْنُ مَشْجَعَةَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَأُمُّهُ مُلَيْكَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدٍ ، رَوَى عَنْهُ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ
    حديث رقم: 560 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ بَيَانِ مَعْنَى قَوْلِهِ خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ
    حديث رقم: 561 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ بَيَانِ مَعْنَى قَوْلِهِ خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ
    حديث رقم: 3707 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    كانَ مِن عادةِ العَربِ في الجاهليَّةِ دَفْنُ بَناتِهم وهنَّ أحياءٌ؛ خَوفًا مِن الفَقرِ، أو فِرارًا مِن العارِ، ولَمَّا جاءَ الإسْلامُ نَهى عن مِثلِ تلكَ الأفعالِ القَبيحةِ الَّتِي تُنافِي مُرادَ اللهِ وَتُنافِي العقيدةَ، وتُودِي بِصاحبِها إلى النَّارِ، ثُمَّ بيَّن أنَّ مَنْ أسْلَم وتَابَ غفَرَ اللهُ له مِثلَ هذا الفعلِ القَبيحِ.كما في هذا الحَديثِ الذي له قِصَّة رَوَاها الإمامُ أحمَدُ، وفيه يقولُ سَلمةُ بنُ يَزيدَ الجُعفيُّ رضِيَ اللهُ عنه: "انطلقْتُ أنا وأخِي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قال: قُلْنا: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أُمَّنَا مُليكةَ كانت تصِلُ الرَّحِمَ، وتَقْري الضَّيفَ، وتَفعَلُ، وتَفعَلُ هلَكَتْ في الجاهليَّةِ، فهل ذلك نافِعُها شيئًا؟، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: لا، قُلْنا: فإنَّها كانت وأَدَتْ أُختًا لنا في الجاهليَّةِ، فهلْ ذلك نافِعُها شيئًا؟" وفي رِوايةِ الطَّيالسيِّ: "ولي سَعةٌ مِن مالٍ، أفَيَنْفَعُها أنْ أتصدَّقَ عنها؟" وَفي روايةِ البَيْهقِيّ "فَهَلْ يَنْفَعُ ذَلِكَ أُخْتَنَا؟"، وَالرِّوَايَتَانِ تُفَسِّرانِ أنَّ السؤالَ يُحْتَملُ أنَّه كانَ عَنِ البنتِ الموءودةِ، وهل ينفَعُها أنْها كانتْ مقتولةً في الجاهليةِ دَونَ سببٍ ودونَ أن ترتكبَ ذَنبًا؟، كما يُحْتَمَلُ أن السؤالَ كان عن الأمِّ القاتلةِ وهلْ ينفعُها أنْ يتصدَّقَ عنها أبناؤُها المسلمونَ بعْدَ أنْ فعَلَتْ ذلك في الجاهليةِ ومات عليه قبْلَ أن تُسْلِمَ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "الوائِدةُ"، وهي الَّتي تَدفِنُ البِنتَ حَيَّةً، وذلك يَشمَلُ الأُمَّ والَّتي باشرَتِ الدَّفنَ، "والمَوْءودةُ"، وهي البنتُ الصَّغيرةُ الَّتي دُفِنتْ حيَّةً، وذلكَ أنَّه كان مِن عادةِ بَعضِ أهلِ الجاهِليَّةِ: أنَّ المرأةَ إذا أخذَها الطَّلقُ حُفِرَ لها حُفرةٌ عَمِيقةٌ، فجلَستْ علَيها، ومَعها القابلةُ وراءَها تَترقَّبُ الولدَ؛ فإنْ ولَدتْ ذَكرًا أمسَكتْه القابلةُ، وإنْ وَلدَتْ أُنثى ألْقَتْها القابِلةُ في تِلك الحُفرةِ وأهالَتْ علَيها التُّرابَ، وقولُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: إنَّهما في النَّارِ، أي: إنَّ الوائدةَ في النَّارِ؛ لقَتْلِها الطِّفَلةَ الصغيرةَ، وما كانتْ عليهِ مِن الشِّركِ، وأمَّا قولُه: إنَّ الموْءُودةَ في النَّارِ، فهذَا مُشكِل وقِيلَ: المُرادُ أنَّها الأمُّ وليستِ الطِّفلةَ، وسُمِّيَتِ الأُمُّ مَوءودةً؛ لأنَّها برِضائِها بدَفنِابنتِها صارت كأنَّها قتلَتْ نفْسَها، وَقِيلَ هِيَ بمعْنَى الْمَوءودَةِ لَهَا، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "إلَّا أنْ تُدرِكَ الوائدةُ الإسلامَ فتُسلِمَ"، أي: إنَّ الوائدةَ القاتلةَ إذا أدرَكَتِ الإسلامَ وأسلَمَتْ، فإنَّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ؛ والإسلامُ يَمحو ما قَبْلَه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت