• 1680
  • عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو يَقُولُ : " اللَّهُمَّ , مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي حَتَّى تَجْعَلَهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي , وَعَافِنِي فِي دِينِي , وَاحْشُرْنِي عَلَى مَا أَحْيَيْتَنِي , وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي حَتَّى تُرِيَنِي مِنْهُ ثَأْرِي , اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ دِينِي , وَخَلَّيْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ , وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ , وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ , لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ , آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ، وَبِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ "

    حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو يَقُولُ : اللَّهُمَّ , مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي حَتَّى تَجْعَلَهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي , وَعَافِنِي فِي دِينِي , وَاحْشُرْنِي عَلَى مَا أَحْيَيْتَنِي , وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي حَتَّى تُرِيَنِي مِنْهُ ثَأْرِي , اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ دِينِي , وَخَلَّيْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ , وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ , وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ , لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ , آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ، وَبِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , وَلَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ

    وألجأت: ألجأت : أسندت
    ملجأ: الملجأ : المعقل والملاذ
    " اللَّهُمَّ , مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي حَتَّى تَجْعَلَهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي ,

    في هذا الحديثِ؛ حَيثُ يُخبِرُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عَنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَدْعو، فيَقولُ في دُعائِه: "اللَّهُمَّ أمْتِعْني بسَمْعي وبَصَري"، مِن: التَّمتيعِ والتَّلذُّذِ بالنِّعمةِ، أي: انفْعَني بِهما، وأبْقِهما صَحيحتَينِ نافعتَينِ إلى أنْ يَنتهيَ العُمرُ، أتلذَّذُ بهاتَينِ الجارِحَتَينِ المعروفتَينِ، "حتَّى تَجعَلَهما"، أي: السَّمعَ والبصرَ، "الوارِثَ مِنِّي"، أي: أبْقِهما صَحيحَينِ سَليمَينِ إلى وَقتِ الموتِ. وقيل: أراد إبقاءَ قُوَّتِهما، فيَرِثانِ كلَّ قُوَّةٍ تَضعُفُ عندَ الكِبَرِ. وقيل: أراد بالسَّمعِ وَعْيَ ما يَسمَعُ والعمَلَ به، وبالبصَرِ الاعتبارَ بما يَرى، "وعافِني في دِيني"، أي: بالتَّوفيقِ إلى الخَيرِ والإبعادِ عن الشَّرِّ، وبالسَّلامةِ مِن أسقامِ الآثامِ، "وفي جَسَدي" بالتَّمتُّعِ بالصِّحَّةِ والخُلوِّ مِن الأمراضِ، "وانصُرْني على مَن ظَلَمني"، أي: بَغَى وتعدَّى عليَّ، "حتَّى تُرِيَني فيه ثأْري"، أي: حتَّى تأخُذَ منه بحَقِّي ومَظْلَمتي، والثَّأرُ أصلُه: طلَبُ دَمِ القتيلِ، والمُرادُ: انتصِفْ لي كما يَنتصِفُ الطَّالبُ للدَّمَ.ثُمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "اللَّهُمَّ إنِّي أسلمْتُ نَفْسي إليك"، أي: أسلَمْتُ رُوحي وذاتي وأَوْدَعتُهما لدَيك؛ فهما طَائِعتانِ لحُكمِك، مُنقادتانِ لِأمْرِك، "وفوَّضْتُ أمْري إليك"، أي: توكَّلتُ في جميعِ أُموري عليك، راجيًا أنْ تَكفيَني كلَّ شَيءٍ، وتَحمِيَني مِن كلِّ سُوءٍ، "وألْجأْتُ ظَهْري إليك"، أي: وتحصَّنتُ بجِوارِك، ولْجَأتُ إلى حِفظِك، فاحرُسْني بعَينِك الَّتي لا تنامُ، "وخلَّيْتُ وَجْهي إليك"، أي: برَّأْتُه مِن الشِّركِ والنِّفاقِ، وعقَدْتُ قَلبِي على الإِيمانِ، "لا مَلجَأَ ولا مَنجَى منك إلَّا إليك"، أي: فإنَّه لا مَفرَّ منك إلَّا إليك، ولا مَلاذَ مِن عُقوبتِك إلَّا بالالتِجاءِ إلى عَفْوِك ومَغفرتِك؛ فأُموري الدَّاخِلَةُ والخارجةُ مُفتقِرةٌ إليك، "آمنْتُ برَسولِك الَّذي أرسلْتَ"، يعني: نَفْسَه، أو المُرادُ: كلُّ رَسولٍ أرْسلْتَهُ، أو هو تَعْليمٌ لِأُمَّتِه، "وبكِتابِك الَّذي أنزلْتَ"، وهو القُرآنُ الكريمُ وما فيه، أو كلُّ كِتابٍ سبَقَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت