• 294
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ ، وعُنُقُهُ مُنْثَنِي تَحْتَ الْعَرْشِ ، وَهُوَ يَقُولُ : سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا فَرَدَّ عَلَيْهِ : مَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ ، وعُنُقُهُ مُنْثَنِي تَحْتَ الْعَرْشِ ، وَهُوَ يَقُولُ : سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا فَرَدَّ عَلَيْهِ : مَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ إِلَّا إِسْرَائِيلُ ، تَفَرَّدَ بِهِ : إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ

    لا توجد بيانات
    سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا فَرَدَّ عَلَيْهِ : مَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ

    كُلَّما علِمَ الإنسانُ قُدرةَ اللهِ عزَّ وجلَّ ازدادَ له خَشيةً، ولأجْلِ ذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كثيرًا ما يَذكُرُ قُدرةَ الله وعظَمتَه في خلْقِه.وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ أذِنَ لي أنْ أُحدِّثَ عن دِيكٍ"، أي: أنْ أُحدِّثَ عن عِظَمِ خَلْقِ دِيكٍ مِن خلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وهذا الدِّيكُ "قد مرَقَتْ رِجلاهُ الأرضَ"، أي: خرَقَتْ رِجلاهُ الأرضَ وتَجاوزَتْها، "وعُنقُه مَثْنيَّةٌ تحتَ العَرْشِ" وهذا وصْفٌ لعِظَمِ جِسمِه؛ فرأْسُه في السَّماءِ، وقدَمُه في الأرضِ، "وهو يقولُ"، أي: مِن الذِّكْرِ والتَّسبيحِ والثَّناءِ على اللهِ: "سُبحانك! ما أعظَمَك!"، أي: مع عِظَمِ خلْقِه؛ فإنَّ عمَلَه أنْ يُعظِّمَ اللهَ عزَّ وجلَّ ويُنَزِّهَه عن كلِّ نقْصٍ، "فيَرُدُّ عليه" اللهُ عزَّ وجلَّ، فيقولُ: "لا يَعلَمُ ذلك"، أي: لا يَعلَمُ عَظمةَ سُلْطاني وسَطوةَ انتقامي، "مَن حلَفَ بي كاذبًا"؛ فإنَّه لو نظَرَ إلى عَظَمةِ اللهِ، وتأمَّلَ بعَينِ بَصيرتِه في عِظَمِ المَخلوقاتِ الدَّالَّةِ على عِظَمِ الخالقِ، لم يَتجرَّأْ على اسْمِه، ويُقسِمْ به على خِلافِ الواقعِ؛ فالجُرأَةُ على اليَمينِ الكاذبةِ إنَّما تَنشَأُ عن كَمالِ الجَهلِ باللهِ تعالى.وفي الحديثِ: بَيانُ عُظَمةِ قُدرةِ اللهِ عزَّ وجلَّ في مَخلوقاتِه؛ فعَظمَةُ المَخلوقِ تَدلُّ على عَظمةِ الخالِقِ.وفيه: الزَّجرُ عن الحَلِفِ الكاذِبِ، وأنَّ الحَلِفَ الكاذبَ مِن عدمِ مَعرفةِ الحالفِ بعَظمةِ اللهِ تعالى( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت