• 2922
  • دَعَا وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى حِمْصَ كَعْبَ بْنَ مُرَّةَ ، فَقَالَ : حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاحْذَرْ . قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا ، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، نَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، أَخْبَرَنِي أَبُو حُجَيَّةَ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ ، أَنَّهُ دَعَا وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى حِمْصَ كَعْبَ بْنَ مُرَّةَ ، فَقَالَ : حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَاحْذَرْ . قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، يَقُولُ : أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا ، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ

    لا توجد بيانات
    " أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا ، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ

    عِتقُ الرِّقابِ وجَعْلُ النَّاسِ أحرارًا ممَّا تَتطلَّعُ إليه الشَّريعةُ الإسلاميَّة وتُرغِّبُ فيه؛ ولذا جاءَتْ أحكامٌ كَثيرةٌ تُيسِّرُ وتَحثُّ على عِتقِ الرِّقابِ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفَضْلِ العِتقِ، فيقولُ: "مَن أعتَقَ رقبةً مُسلِمةً" والرقبةُ في الأصل العُنُقُ، وهي كِنايةٌ عن جميعِ الإنسانِ، مِن باب تَسميةِ الشيءِ ببعضِهِ. والمرادُ: مَن أعتَقَ عبدًا أو أَمَةً، "أعْتقَ اللهُ له بكُلِّ عُضوٍ منها عُضوًا منه من النارِ"، أي: جعَل اللهُ هذا سببًا في إنقاذِه من النَّارِ، بكُلِّ عضوٍ من أعضاءِ جَسَدِ المملوكِ، يُنقِذُ اللهُ به عضوًا من جَسَدِ المُعتِقِ من عذابِ النَّارِ، "حتى فرْجَه بفرجِهِ" وحتى هاهنا للتَّحقيرِ؛ لأنَّ الفرْجَ حقيرٌ بالنِّسبةِ إلى باقي الأعضاءِ، وقيل: إنما خُصَّ الفرْجُ بالذِّكْرِ؛ لأنَّه مَحلُّ أكبرِ الكبائرِ بعدَ الشِّركِ؛ فيكون العتقُ سببًا لتَكفيرِ الكبائرِ، وقيل: المرادُ بذِكْرِ الفرْجِ المبالغةُ في تعلُّق الإعتاقِ بجَميعِ أعضاءِ بدَنِه، وفي هذا ترغيبٌ شديدٌ في عِتقِ الرِّقابِ المُسلِمةِ( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت