• 1122
  • حَدَّثَ أَبُو بَكَرَةَ قَالَ : بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ ، إِذْ أَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ ، فَقَالَ : " إِنَّ صَاحِبَيْ هَذَيْنِ الْقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ " فَأْتِيَانِي بِجَرِيدَةٍ قَالَ أَبُو بَكَرَةَ : فَاسْتَبَقْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ، فَأَتَيْتُهُ بِجَرِيدَةٍ ، فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ ، فَوَضَعَ فِي هَذَا الْقَبْرِ وَاحِدَةً ، وَفِي ذَا الْقَبْرِ وَاحِدَةً قَالَ : " لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَتَا رَطْبَتَيْنِ ، أَمَا إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ بِغَيْرِ كَبِيرٍ ، الْغِيبَةِ وَالْبَوْلِ "

    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : نا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ : نا بَحْرُ بْنُ مَرَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ قَالَ : حَدَّثَ أَبُو بَكَرَةَ قَالَ : بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَمْشِي بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ ، إِذْ أَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ ، فَقَالَ : إِنَّ صَاحِبَيْ هَذَيْنِ الْقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ فَأْتِيَانِي بِجَرِيدَةٍ قَالَ أَبُو بَكَرَةَ : فَاسْتَبَقْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ، فَأَتَيْتُهُ بِجَرِيدَةٍ ، فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ ، فَوَضَعَ فِي هَذَا الْقَبْرِ وَاحِدَةً ، وَفِي ذَا الْقَبْرِ وَاحِدَةً قَالَ : لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَتَا رَطْبَتَيْنِ ، أَمَا إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ بِغَيْرِ كَبِيرٍ ، الْغِيبَةِ وَالْبَوْلِ لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي بَكَرَةَ ، إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ ، وَلَمْ يُجَوِّدْهُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ ، إِلَّا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ ، عَنْ بَحْرِ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ

    الغيبة: الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها
    صَاحِبَيْ هَذَيْنِ الْقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ " فَأْتِيَانِي بِجَرِيدَةٍ قَالَ أَبُو بَكَرَةَ :
    حديث رقم: 346 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الطَّهَارَةِ وَسُنَنِهَا بَابُ التَّشْدِيدِ فِي الْبَوْلِ
    حديث رقم: 19896 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي بَكَرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ
    حديث رقم: 19933 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي بَكَرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ
    حديث رقم: 1295 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطَّهَارَاتِ فِي التَّوَقِّي مِنَ الْبَوْلِ
    حديث رقم: 11831 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجَنَائِزِ فِيمَا يُخَفَّفُ بِهِ عَذَابُ الْقَبْرِ
    حديث رقم: 433 في الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري
    حديث رقم: 898 في مسند الطيالسي أَبُو بَكْرَةَ أَبُو بَكْرَةَ
    حديث رقم: 685 في غريب الحديث لإبراهيم الحربي غَرِيبُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابُ : غب
    حديث رقم: 4516 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 267 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْبَاءِ

    القَبْرُ هو أوَّلُ مَنازِل الآخِرَةِ، والعذابُ والنَّعيمُ فيه حَقٌّ، وقد بيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعضَ الأعمالِ المُوجِبةِ لعَذابِ القَبْرِ، كما في هذا الحَديثِ، حيثُ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ على حائطٍ من حِيطَانِ المَدِينةِ أو مَكَّةَ، على الشَّكِّ الذي وَقَعَ مِن جَريرِ بنِ عَبدِ الحميدِ أحَدِ رُواةِ هذا الحديثِ، وأخرَجَه البُخاريُّ في الأدَبِ: «مِن حِيطانِ المَدينةِ» بالجزْمِ مِن غَيرِ شَكٍّ، والحائِطُ: هو البُسْتانُ إذا كان له سُورٌ، فسَمِعَ صَوتَ إنسانَيْن مَيِّتينِ يُعذَّبانِ في قُبورِهما، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يُعَذَّبانِ، وما يُعذَّبانِ في كَبِيرٍ»، يعني: لا يُعذَّبان في أمْرٍ كَبيرٍ في نَظرِكم، وإنْ كان هو في الحقيقةِ كَبِيرًا عندَ اللهِ تعالَى؛ ولذلك قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «بَلَى»، أي: إنَّه كَبِيرٌ في الحقيقةِ!ثم أوْضَحَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَببَ عَذابِهما، وهو أنَّ أحدَهما كان لا يَستُرُ جَسَدَه ولا ثِيابَه مِن مُماسَّةِ البَولِ، والآخَرَ كان يَمْشِي بالنَّمِيمةِ بيْن الناسِ، فيَنقُلُ كَلامَ غيرِه بقَصْدِ الإضرارِ وإيقاعِ الخِلافِ والوَقِيعةِ بيْن الناسِ.ثُمَّ دَعَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِجَرِيدةٍ نخْلٍ، فكَسَرها نِصفَيْن، ووَضَع على قَبْرِ كلِّ واحدٍ منهما جُزءًا منها، فسَأَلَه الصَّحابةِ: لِمَ فعَلْتَ هذا؟ فأخبَرَهم أنَّه فَعَلَ ذلك لعلَّ اللهَ تعالَى أنْ يُخَفِّفَ عنهما العذابَ إلى أنْ يَجِفَّ الجَرِيدُ الذي وَضَعه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على قَبرَيْهما. قيل: إنَّه خصَّ الجَريدَ بذلك لأنَّه بَطِيءُ الجَفافِ. وقيل: هو مَحمولٌ على أنَّه دَعا لهما بالتَّخفيفِ مُدَّةَ بَقاءِ النَّداوةِ، لا أنَّ في الجَريدةِ معنًى يَخُصُّه، ولا أنَّ في الرَّطْبِ معنًى ليس في اليابسِ. وقيل: إنَّ المعنى فيه: أنَّه يُسبِّحُ ما دام رَطْبًا، فيَحصُلُ التَّخفيفُ ببَركةِ التَّسبيحِ.وفي الحَديثِ: إثباتُ عَذابِ القَبرِ، وأنَّه حقٌّ يَجِبُ الإيمانُ والتَّسليمُ به. وفيه: التَّحذِيرُ مِن عدَمِ الاحترازِ مِن البَوْلِ، ويَلتحِقُ به غيرُه مِنَ النَّجاساتِ في البَدَنِ والثَّوبِ. وفيه: التَّحذيرُ مِن النَّمِيمَةِ وبَيانُ سُوءِ عاقبتِها.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت