• 784
  • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَغَشَّهُمْ فَهُوَ فِي النَّارِ "

    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : نا أَبُو لَيْلَى ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَغَشَّهُمْ فَهُوَ فِي النَّارِ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَّا أَبُو لَيْلَى ، وَلَا يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

    ولي: الولي : مَنْ يقوم بتحمل المسئولية والوِلايَة وهي القُدْرة على الفِعْل والقيام بالأمور والتصرف فيها والتدبير لها
    " مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَغَشَّهُمْ فَهُوَ فِي النَّارِ

    نَهَى الإسلامُ عن كلِّ أنْواعِ الغِشِّ، وهو الخِداعُ الَّذي يُسبِّبُ ضَررًا للغَيرِ.وفي هذا الحَديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنْ وَلِيَ"، أي: أَصْبحَ مَسْؤولًا عن أَيِّ شأْنٍ، "مِن أُمورِ المُسْلِمينَ شيئًا، فغَشَّهُم" والغِشُّ: خَديعةٌ، وخِيانَةٌ، وضَياعٌ للأمانَةِ، وفَقْدٌ للثِّقةِ بين الناسِ، "فهو في النارِ"، أي: جازاهُ اللهُ النارَ على غِشِّهِ في وِلايَتِهِ، وقيل: إنَّه يَحتمِلُ وجْهيْنِ أحدُهما: أنْ يكونَ مُسْتَحِلًّا لغِشِّهم؛ فتَحْرُمُ عليه الجنَّةُ ويُخلَّدُ في النارِ، والثاني: أنَّه لا يَسْتَحِلُّه؛ فيُمنَعُ من دُخولِ الجنَّةِ أوَّلَ وَهْلَةٍ مع الفائِزينَ، ويُعذَّبُ في النارِ على أعْمالِهِ السَّيِّئةِ ثم يُخرِجُهُ اللهُ برحْمتِهِ. وهذا تَحْذيرٌ من غِشِّ الوُلاةِ للمُسْلِمينَ، فإذا خانَ فيما اؤتُمِنَ عليه، ولم يَنصَحْ فيما قلَّده، بتَضْييعِهِ تَعْريفَ الناسِ ما يَلْزَمُهُم من دِينِهِم وأخْذِهِم به، وتَضْييعِ ما يَتعيَّنُ عليه من حِفْظِ شَرائِعِهم والذَّبِّ عنها، وسواءٌ كان هذا الغِشُّ يُؤدِّي إلى ضَياعِ الدِّينِ أو الدُّنْيا، فجَزاءُ مَن ضيَّع ذلك كُلَّه من الوُلاةِ النارُ.وفي الحَديثِ: دَليلٌ على وُجوبِ نَصيحَةِ الوالي لرعيَّتِهِ في دِينِهِم ودُنياهُم والاجتهادِ في مَصالِحِهِم .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت