• 259
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، بِهِ وَجِعٌ ، وَأَنَا مَعَهُ ، فَقَبَضَ عَلَى يَدِهِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ، وَكَانَ يَرَى ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ ، وَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ قَالَ : نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ "

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ قَالَ : نا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ : نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، بِهِ وَجِعٌ ، وَأَنَا مَعَهُ ، فَقَبَضَ عَلَى يَدِهِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ، وَكَانَ يَرَى ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ ، وَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَالَ : نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ . لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَهُوَ الْأَشْعَرِيُّ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ . تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

    عيادة: العيادة : زيارة الغير
    حظه: الحظ : النصيب
    نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ
    حديث رقم: 2107 في جامع الترمذي أبواب الطب باب
    حديث رقم: 3467 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الطِّبِّ بَابُ الْحُمَّى
    حديث رقم: 9484 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1224 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْجَنَائِزِ كِتَابُ الْجَنَائِزِ
    حديث رقم: 10617 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجَنَائِزِ مَا قَالُوا فِي ثَوَابِ الْحُمَّى وَالْمَرَضِ
    حديث رقم: 6214 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ ، وَالدُّعَاءِ لَهُ بِالشِّفَاءِ ، وَمُدَاوَاتِهِ
    حديث رقم: 385 في الزهد لهناد بن السري الزهد لهناد بن السري بَابُ الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ
    حديث رقم: 19 في المرض و الكفارات لابن أبي الدنيا المرض و الكفارات لابن أبي الدنيا المرض والكفارات لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 8087 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُهَاجِرِ

    النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُرسِلَ إلى النَّاسِ كافَّةً، وشَمِلَت دَعوتُه اليَهودَ والنَّصارى وجَميعَ أُمَمِ الأرضِ، ولا يَسَعُ أحَدًا بَعدَ بَعثتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا تَصديقُه واتِّباعُ ما جاء به.وفي هذا الحَديثِ يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم باللهِ الَّذي نَفسُ محمَّدٍ بيَدِه؛ فاللهُ عزَّ وجلَّ هو الَّذي بيَدِه أنفُسُ جَميعِ الخلائقِ، وكثيرًا ما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقسِمُ بِهَذا القَسَمِ. وكان قَسَمُه عَلى أنَّه لا يَعلمُ بِرِسالتِه ونُبُوَّتِه أحدٌ مِمَّن هو مَوجودٌ في زَمنِه ممَّن عاصَرَه أو مَن جاء بَعدَه إلى يَومِ القيامةِ «مِن هذهِ الأُمَّةِ» أي: أُمَّةِ الدَّعوةِ، وهيَ النَّاسُ والجِنُّ كافَّةً؛ إلَّا وَجَبَ عَليه الإيمانُ بِهِ؛ وإن مات ولَم يُؤمِنْ بما جاء به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومات كافِرًا، إلَّا كانَ جَزاؤُه أن يَدخُلَ النَّارَ عِقابًا عَلى كُفرِه بِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبما أُرسِلَ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ لأنَّ كُلَّ هؤلاءِ ممَّن يَجِبُ عَليه الدُّخولُ في الإسلامِ والإيمانُ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذكَرَ اليَهوديَّ والنَّصرانيَّ من بابِ ذِكرِ الخاصِّ بَعدَ العامِّ، وإذا كان هذا شَأنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع مَن لهم كتابٌ، فغيرُهم مِمَّن لا كِتابَ له أوْلى، كَما في قَولِ اللهِ تَعالَى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا}[الأعراف: 158].وهذا يَدُلُّ عَلى وُجوبِ الإيمانِ برِسالةِ نبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جَميعِ النَّاسِ ونَسخِ المِللِ بمِلَّتِه، فمَن لم يُؤمِنْ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فليس بمُؤمِنٍ، وهو من أهلِ النَّارِ، حتَّى لوِ ادَّعى أنَّه يُؤمِنُ باللهِ وببَعضِ الرُّسُلِ كمُوسى وعيسى عليهما السَّلامُ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت