• 590
  • عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ : فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ ، فَنَكَسَ رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَإِلَّا وَقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً " فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمِلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمِلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ ؟ فَقَالَ : " اعْمَلُوا ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ " ثُمَّ قَرَأَ {{ " فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى " }}

    حَدَّثَنَا الْآجُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ : فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ ، فَنَكَسَ رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَإِلَّا وَقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمِلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمِلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ ؟ فَقَالَ : اعْمَلُوا ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ ثُمَّ قَرَأَ {{ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى }} قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : فَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الْإِيمَانَ بِهَذَا وَاجِبٌ ، قَدْ أُمِرَ الْعِبَادُ أَنْ يَعْمَلُوا بِمَا أُمِرُوا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ ، وَيَنْتَهُوا عَمَّا نُهُوا عَنْهُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ ، وَاللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُوَفِّقٌ مَنْ أَحَبَّ لِطَاعَتِهِ وَمُقَدِّرٌ مَعْصِيَتَهُ عَلَى مَنْ أَرَادَ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ ، {{ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ }} ، {{ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ }} ، أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ الطَّاعَةَ وَأَمَرَ بِهَا ، فَكَانَتْ بِتَوْفِيقِهِ ، وَزَجَرَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَأَرَادَ كَوْنَهُ غَيْرَ مُحِبٍّ لَهَا وَلَا آمِرًا بِهَا ، تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ عَنْ أَنْ يَأْمُرَ بِالْفَحْشَاءِ ، وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي مُلْكِهِ مَا لَا يُرِيدُ . هَذَا ، رَحِمَكَ اللَّهُ ، طَرِيقُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَالتَّابِعِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ ، وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْقَدَرُ نِظَامُ التَّوْحِيدِ ، فَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَصَدَّقَ بِالْقَدَرِ فَهِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا ، وَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَكَذَّبَ بِالْقَدَرِ كَانَ تَكْذِيبُهُ لِلْقَدَرِ نَقْصًا مِنْهُ لِتَوحِيدِهِ

    مخصرة: المخصرة : ما يَختصره الإنسان بيده فيُمسِكه من عصا أو عُكَّازةٍ أو مِقْرَعَةٍ أو قضيب وقد يتكئ عليه
    فنكس: نكس : خفض رأسه
    ينكت: النكت : قرعك الأرض بعود أو بإصبع أو غير ذلك فتؤثر بطرفه فيها
    بمخصرته: المخصرة : ما يَختصره الإنسان بيده فيُمسِكه من عصا أو عُكَّازةٍ أو مِقْرَعَةٍ أو قضيب وقد يتكئ عليه
    منفوسة: منفوسة : مولودة
    شقية: الشقاء : التعاسة وهو ضد السعادة
    نتكل: الاتكال : الاعتماد على رحمة الله والتكاسل في العمل
    فييسرون: فييسرون : يسهل الله لهم سبيل العمل الصالح والسعادة
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 1308 في صحيح البخاري كتاب الجنائز باب موعظة المحدث عند القبر، وقعود أصحابه حوله
    حديث رقم: 4681 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {فأما من أعطى واتقى} [الليل: 5]
    حديث رقم: 4682 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {فسنيسره لليسرى} [الليل: 7]
    حديث رقم: 4683 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {وأما من بخل واستغنى} [الليل: 8]
    حديث رقم: 4684 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {وكذب بالحسنى} [الليل: 9]
    حديث رقم: 4685 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {فسنيسره للعسرى} [الليل: 10]
    حديث رقم: 5888 في صحيح البخاري كتاب الأدب باب الرجل ينكت الشيء بيده في الأرض
    حديث رقم: 6259 في صحيح البخاري كتاب القدر باب {وكان أمر الله قدرا مقدورا} [الأحزاب: 38]
    حديث رقم: 7153 في صحيح البخاري كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} [القمر: 17]
    حديث رقم: 4893 في صحيح مسلم كتاب الْقَدَرِ بَابُ كَيْفِيَّةِ خَلْقِ الْآدَمِيِّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَكِتَابَةِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ
    حديث رقم: 4894 في صحيح مسلم كتاب الْقَدَرِ بَابُ كَيْفِيَّةِ خَلْقِ الْآدَمِيِّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَكِتَابَةِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ
    حديث رقم: 4137 في سنن أبي داوود كِتَاب السُّنَّةِ بَابٌ فِي الْقَدَرِ
    حديث رقم: 2156 في جامع الترمذي أبواب القدر باب ما جاء في الشقاء والسعادة
    حديث رقم: 3419 في جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن باب ومن سورة والليل إذا يغشى
    حديث رقم: 77 في سنن ابن ماجة الْمُقَدِّمَةُ بَابٌ فِي الْقَدَرِ
    حديث رقم: 612 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1044 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1084 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1154 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1316 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 11232 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ اللَّيْلِ
    حديث رقم: 681 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ الْقَدَرِ بَابُ الْقَدَرِ
    حديث رقم: 144 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ
    حديث رقم: 82 في مشيخة ابن طهمان مشيخة ابن طهمان مشيخة ابن طهمان
    حديث رقم: 1174 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ شُيُوخِهِ غَيْرِ عَبْدِ اللَّهِ
    حديث رقم: 85 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مِنْ مُسْنَدِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 935 في الأدب المفرد للبخاري بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ : سُبْحَانَ اللَّهِ بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ : سُبْحَانَ اللَّهِ
    حديث رقم: 30 في القدر للفريابي القدر للفريابي الأحاديث والآثار في خلق آدم عليه السلام
    حديث رقم: 31 في القدر للفريابي القدر للفريابي الأحاديث والآثار في خلق آدم عليه السلام
    حديث رقم: 32 في القدر للفريابي القدر للفريابي الأحاديث والآثار في خلق آدم عليه السلام
    حديث رقم: 1056 في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني الطَّبَقَةُ الْعَاشِرَةُ وَالْحَادِيَةَ عَشْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَسْبَاطٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
    حديث رقم: 846 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا
    حديث رقم: 847 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا
    حديث رقم: 337 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني بَابُ الْأَلِفِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّبَّاحِ أَبُو حَامِدٍ الْخُزَاعِيُّ مِنْ أَهْلِ إِسِبِيذَ بُشْتَ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ وَابْنِ أَبِي بَزَّةَ وَغَيْرِهِمْ *
    حديث رقم: 2144 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني بَابُ الْمِيمِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَسْبَاطٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَرُوَاءانِيُّ شَيْخٌ ثِقَةٌ ، تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ
    حديث رقم: 32 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَقَدْ
    حديث رقم: 33 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَقَدْ
    حديث رقم: 34 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَقَدْ
    حديث رقم: 35 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَقَدْ
    حديث رقم: 36 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَقَدْ

    في هذا الحَديثِ يَحكي عَليُّ بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ عنه أن الصَّحابة رَضِيَ اللهُ عنهم كانوا في جِنازةٍ في بَقيعِ الغَرْقَدِ، وهو ما عَظُمَ مِن شَجَرِ العَوسَجِ، كان يَنبُتُ فيه، فذهَبَ الشَّجَرُ وبَقِيَ الاسمُ لازمًا للمَكانِ، وهي مَقْبَرةُ المَدينةِ، إلى جوارِ المسجِدِ النَّبويِّ الشَّريفِ، فجاءهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَقَعَدَ وَقَعَدوا حَولَه، ومَعَه «مِخْصَرةٌ»، أي: وهي عَصا يُتوكَّأُ عليها، فَخفض رأسَه وطأطأ إلى الأرضِ على هيئةِ المهمومِ المفَكِّرِ، كما هي عادةُ من يتفَكَّرُ في شَيءٍ حتى يستحضِرَ معانِيَه، فيحتَمِلُ أن يكونَ ذلك تفكُّرًا منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أمرِ الآخِرةِ؛ لقرينةِ حُضورِ الجِنازةِ، أو فيما أبداه بعد ذلك لأصحابِه، فَجَعَلَ يضرِبُ في الأَرْضِ بالعَصَا، ثُمَّ ذكَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه ما مِنهُم مِن أحَدٍ وما مِن نَفْسٍ مَولودةٍ ومَخلوقةٍ، إلَّا كُتِبَ مَكانُها -يعني: قُدِّر وعُيِّن- الَّذي تَصيرُ إلَيه مِن الجَنَّةِ والنَّارِ، إلَّا وقَدْ كُتِبَتْ شَقيَّةً، أي: مُعَذَّبةً بالنَّارِ، أو سَعيدةً وفَرِحةٌ بالْجَنَّةِ.فَسَأَلَ رَجُلٌ -قيل: هو عَلِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وقيل غيرُه-: «يا رَسولَ اللهِ، أفَلا نَتَّكِلُ عَلى كِتابِنا ونَدَعُ العَمَلَ؟» يعني: أفلا نعتَمِدُ على ما قُدِّرَ علينا، ونترُكَ العَمَلَ؛ فَمَن كانَ مِنَّا مِن أهْلِ السَّعادةِ فَسَيَصيرُ -أي: سيَجُرُّه القَضاءُ- إلى عَمَلِ أهْلِ السَّعادةِ، أي: قَهرًا ويكونُ مآلُ حالِه ذلك بدونِ اختيارِه، ومَن كان مِنَّا مِن أهْلِ الشَّقاءِ فَسَيَصيرُ إلى عَمَلِ أهلِ الشَّقاوةِ -يعني: قَهْرًا-؟ وحاصِلُ السُّؤالِ: ألَا نَترُكُ مَشَقَّةَ العَمَلِ، ما دام أنَّنا سنصيرُ إلى ما قُدِّرَ علينا، وأنَّ السَّعيَ لا يَرُدُّ قَضاءَ اللهِ وقَدَرَه؟ وحاصِلُ الجَوابِ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه لا مشَقَّةَ؛ لأنَّ كُلَّ أحدٍ مُيَسَّرٌ لِما خُلِق له، وهو يسيرٌ على من يسَّره اللهُ عليه. فمنعهم عن الاتِّكالِ، وتَرْكِ العَمَلِ، وأمرهم بالتزامِ ما يجِبُ على العَبدِ مِن العُبوديَّةِ، مع عدمِ جَعلِ العِبادةِ وتَرْكِها سببًا مُستَقِلًّا لدُخولِ الجنَّةِ والنَّارِ، بل هي علاماتٌ فقط. ثُمَّ قَرَأَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -تصديقًا لإجابتِه- قوْلَ اللهِ تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}[الليل: 5 - 10].وفي الحَديثِ: مشروعيَّةُ الموعِظةِ عند القَبرِ.وفيه: الجَمعُ بين الإيمانِ بالقَدَرِ، والأخذِ بالأسبابِ في العَمَلِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت