• 1870
  • أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَنْزِلُونَ بِحَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ ، عِنْدَهَا نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ ، يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْهَا جِسْرٌ ، وَيَكْثُرُ أَهْلُهَا ، وَيَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَقْوَامٌ عِرَاضُ الْوجُوهِ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ ، فَيَفْتَرِقُ أَهْلُهَا عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ ، فَأَمَّا فِرْقَةٌ فَتَأْخُذُ أَذْنَابَ الْإِبِلِ وَالْبَرِّيَّةِ فَيَهْلِكُونَ ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَأْخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَيَكْفُرُونَ ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ ، وَيُقَاتِلُونَهُمْ وَهُمُ الشُّهَدَاءُ "

    أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَنْزِلُونَ بِحَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ ، عِنْدَهَا نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ ، يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْهَا جِسْرٌ ، وَيَكْثُرُ أَهْلُهَا ، وَيَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَقْوَامٌ عِرَاضُ الْوجُوهِ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ ، فَيَفْتَرِقُ أَهْلُهَا عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ ، فَأَمَّا فِرْقَةٌ فَتَأْخُذُ أَذْنَابَ الْإِبِلِ وَالْبَرِّيَّةِ فَيَهْلِكُونَ ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَأْخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَيَكْفُرُونَ ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ ، وَيُقَاتِلُونَهُمْ وَهُمُ الشُّهَدَاءُ

    أمصار: المصر : البلد أو القرية
    أذناب: الأذناب : جمع ذنب وهو الذيل
    ذراريهم: الذُّرِّية : اسمٌ يَجْمعُ نَسل الإنسان من ذَكَرٍ وأنَثَى وقد تطلق على الزوجة
    نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَنْزِلُونَ بِحَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ ، عِنْدَهَا نَهْرٌ يُقَالُ
    حديث رقم: 3812 في سنن أبي داوود كِتَاب الْمَلَاحِمِ بَابٌ فِي ذِكْرِ الْبَصْرَةِ
    حديث رقم: 19935 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي بَكَرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ
    حديث رقم: 19970 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي بَكَرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ
    حديث رقم: 36673 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفِتَنِ مَنْ كَرِهَ الْخُرُوجَ فِي الْفِتْنَةِ وَتَعَوَّذَ عَنْهَا
    حديث رقم: 901 في مسند الطيالسي أَبُو بَكْرَةَ أَبُو بَكْرَةَ
    حديث رقم: 98 في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ
    حديث رقم: 1572 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني بَابُ الْعَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ وَلِيَ أَصْبَهَانَ , ذَكَرَ النَّسَّابَةُ , قَالَ : دَخَلْتُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَوَليَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ .

    أخْبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم أصحابَه رَضيَ الله عَنهم بفِتَنِ آخرِ الزَّمانِ وما بها؛ حتى يَأمَنوا شرَّها ويأمَنَها مَن بعدَهم، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "يَنزِلُ ناسٌ مِن أمَّتي"، أي: مِن أُمَّةِ الإسلامِ "بِغائطٍ يُسمُّونَه: البَصرةَ، عندَ نَهرٍ يقالُ له: دِجلةُ، يكونُ عليهِ جِسرٌ"، أي: يَنزِلونَ بوادٍ بالبَصرةِ وهوَ بالعِراقِ، وقيلَ: المرادُ بها بَغدادُ ودِجلةُ نَهرُها، والجِسرُ: المَعبَرُ والقَنطرةُ التي تكونُ على النَّهرِ، "يَكثُرُ أهلُها، وتَكونُ مِن أمصارِ المهاجِرينَ- قالَ ابنُ يحيى؛ وهو محمدُ بنُ يحيى بنِ فارسٍ من رُواةِ الحديث: قال أبو مَعمرٍ، أي: في رِواية حديثِه: وتَكونُ مِن أمصارِ المسلمينَ-"، أي: تُصبحُ مِن بلادِ المسلِمينَ لِكَثرةِ ما بِها من المسلِمينَ، والمِصرُ: البَلدُ.قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "فإذا كانَ في آخرِ الزَّمانِ، جاءَ بَنو قَنطوراءَ؛ عِراضُ الوُجوهِ، صِغارُ الأعيُنِ" قيلَ: هُم أجناسُ التُّركِ، ومِنهمُ التَّتارُ والمغولُ "حتى يَنزِلوا على شَطِّ النَّهرِ"، أي: يَنزِلوا إلى جانبِ النَّهرِ لِيَغزُوا المدينةَ ولِيقاتِلوا مَن بها مِنَ المسلمينَ "فيَتفرَّقُ أهلُها ثلاثَ فِرقٍ"، أي: أهلُ مَدينةِ البَصرةِ: "فِرقةٌ يَأخذونَ أذْنابَ البَقرِ والبرِّيَّةِ وهلكوا"، أي: يعُرِضونَ عنِ القتالِ ويَشتغِلونَ بالزِّراعةِ والحَرْثِ، وقيلَ: سَيخرُجونَ مِنها هربًا لخَلاصِ أنفُسِهم ومَواشِيهم فتَهلكُ تلكَ الفِرقةُ "وفِرقةٌ يَأخُذونَ لأنفُسِهم وكَفَروا"، أي: يَطلبُونَ الأمانَ لأنفُسِهم من بَني قَنطوراءَ وقد كَفَروا بهذا الأمانِ، "وفِرقةٌ يَجعلونَ ذَرارِيَّهم خَلْفَ ظُهورِهم ويُقاتِلونَهم وهم الشُّهداءُ"، أي: يَخرجُونَ لِقتالِهم حتى إنَّهم يَجعلونَ مَن خَلفَهم نساءَهم وأولادَهم حتى لا يَرجِعوا إلا لانتِصارٍ أو شَهادةٍ، فهمُ المجاهِدونَ في سَبيلِ اللهِ تعالى.قيلَ: إنَّ تلكَ الواقعةَ وَقعَتْ في صَفرَ سنةَ ستٍّ وخَمسينَ وسِتِّ مِئةٍ من الهِجرةِ.وفي الحديثِ: مُعجزةٌ للنبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، حيثُ أخْبَرَ عن أمورٍ غَيبيَّةٍ قبل أن تَقَعَ، ووقعتْ كما أخْبَر.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت