• 117
  • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ ، فَقَالَ : " لَعَلَّهُ أَنْ تُصِيبَهُ شَفَاعَتِي فَتَجْعَلَهُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ تَبْلُغُ كَعْبَيْهِ ، يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ "

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابٍ ، حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ ، فَقَالَ : لَعَلَّهُ أَنْ تُصِيبَهُ شَفَاعَتِي فَتَجْعَلَهُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ تَبْلُغُ كَعْبَيْهِ ، يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ

    ضحضاح: الضحضاح : ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين واستعير في النار
    لَعَلَّهُ أَنْ تُصِيبَهُ شَفَاعَتِي فَتَجْعَلَهُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ تَبْلُغُ
    حديث رقم: 3706 في صحيح البخاري كتاب مناقب الأنصار باب قصة أبي طالب
    حديث رقم: 6223 في صحيح البخاري كتاب الرقاق باب صفة الجنة والنار
    حديث رقم: 336 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَالِبٍ وَالتَّخْفِيفِ عَنْهُ
    حديث رقم: 10846 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 11259 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 11309 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 8887 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَهْوَالِ بَابُ الْأَهْوَالِ
    حديث رقم: 8887 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَهْوَالِ كِتَابُ الْأَهْوَالِ
    حديث رقم: 1329 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
    حديث رقم: 209 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ تَهْوِينِ الْعَذَابِ عَلَى أَبِي طَالِبٍ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    العذابُ في النَّارِ ليْس على دَرَجةٍ واحدةٍ، بلْ هو مُتفاوِتٌ؛ فبَعضُ أهلِ النَّارِ أخَفُّ في العذابِ مِن بَعضٍ، ومع أنَّ الشَّفاعةَ مَنفيَّةٌ في حقِّ الكافِرين فإنَّ اللهَ خَصَّ منها شَفاعةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَمِّه أبي طالبٍ فقَبِلَها؛ فقدْ كان يُسانِدُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رسالتِه، ويُدافِعُ عنه إلَّا أنَّه قدْ مات على الكُفرِ.وفي هذا الحَديثِ سَأَل العَبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ رضِيَ اللهُ عنه رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له: «يا رسولَ الله، هلْ نَفَعْتَ أبا طَالِبٍ بِشَيْءٍ؟ فإنَّه كان يَحُوطُك» أي: يَحفَظُك ويَرعاك، «ويَغْضَبُ لك» يشيرُ به إلى ما كان يَرُدُّ به عنه من قَولٍ وفِعلٍ؛ فقد قام في نُصرَتِه، وذَبَّ عنه مَن عاداه، ومدَحَه عِدَّةَ مدائِحَ، فأجابه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «نَعَمْ» نفَعْتُه، وفي الصَّحيحينِ أنَّ شفاعَتَه لعَمِّه ستقعُ له يومَ القيامةِ، فيكونُ في «ضَحْضَاحٍ مِن نارٍ»، أي: في مَوضعٍ قَريبِ القَعْرِ خَفِيفِ العَذابِ «لوْلا أنا لكان في الدَّرْكِ الأسفلِ مِن النَّارِ» وهو الطَّبَقُ الذي في قَعْرِ جَهَنَّمَ، والنَّارُ سَبْعُ دَرَكاتٍ، سُمِّيتْ بذلك لأنَّها مُتَدارِكة مُتَتابِعةٌ بعضُها فوقَ بعْضٍ.وفي الحَديثِ: أنَّ اللهَ قدْ يُعطي الكافِرَ عِوَضًا مِن أعمالِه التي مِثلُها يكونُ قُربةً لأهلِ الإيمانِ باللهِ تعالَى.وفيه: بيانُ أنَّ عذابَ الكُفَّارِ مُتفاوِتٌ.وفيه: بيانُ أنَّه لا تنفَعُ محبَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المحبَّةَ الطبيعيَّةَ، وإنما تنفَعُ المحبَّةُ الدينيَّةُ الإيمانيَّةُ التي تتمثَّلُ في اتِّباعِ سُنَّتِه، والاقتداءِ به عقيدةً وسُلوكًا.وفيه: بيانُ أنَّ القرابةَ المجرَّدةَ لا تنفَعُ، وإنما ينفَعُ القُربُ الدينيُّ، وإن كانت الأنسابُ غَريبةً.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت