• 211
  • عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : " اكْشِفِ الْبَأْسَ ، رَبَّ النَّاسِ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ " ، ثُمَّ أَخَذَ تُرَابًا مِنْ بُطْحَانَ فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَصَبَّهُ عَلَيْهِ

    أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : اكْشِفِ الْبَأْسَ ، رَبَّ النَّاسِ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ ، ثُمَّ أَخَذَ تُرَابًا مِنْ بُطْحَانَ فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَصَبَّهُ عَلَيْهِ

    البأس: البأس : الشدة والمراد المرض
    " اكْشِفِ الْبَأْسَ ، رَبَّ النَّاسِ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ
    حديث رقم: 3442 في سنن أبي داوود كِتَاب الطِّبِّ بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّقَى
    حديث رقم: 10430 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِأَيِّ الْيَدَيْنِ يَمْسَحُ الْمَرِيضُ
    حديث رقم: 10449 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ
    حديث رقم: 9293 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ مَسْعَدَةُ
    حديث رقم: 1310 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الثَّاءِ مَنِ اسْمُهُ ثَابِتٌ
    حديث رقم: 1241 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ ، كَانَ خَطِيبَ الْأَنْصَارِ ، جَهِيرَ الصَّوْتِ ، شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ ، اسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، رَوَى عَنْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَبَنُوهُ مُحَمَّدٌ ، وَإِسْمَاعِيلُ ، وَقَيْسٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَغَيْرُهُمْ . أَوْصَى بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَأُنْفِذَتْ وَصِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ

    كان مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العِلاجَ بالرُّقيةِ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرقي نَفْسَه إذا مَرِضَ، وكذا يَرقي مَنِ اشتكَى مِن أهْلِه ومِن غيرِهم.وفي هذا الحديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا ذهب يَزُورُ مريضًا أو إذا جِيءَ إليه بمريضٍ، وفي روايةٍ عند البُخاريِّ: «كان يعوذُ بَعْضَ أهلِه، يمسَحُ بيَدِه اليُمنى» يَدْعو له ويقول: «أَذْهِبِ البأسَ رَبَّ النَّاسِ»، أي: أذهِبِ المرضَ والشِّدَّةَ يا خالِقَ النَّاسِ ورازِقَهم ومُدَبِّرَ شُؤونِهم، «واشْفِ أنت الشَّافي، لا شفاءَ إلَّا شفاؤك»، أي: أُكَرِّرُ الدُّعاءَ لك بشِفائِه، وأنت وَحْدَك القادِرُ عليه، فالشِّفاءُ الحقيقيُّ مِن عندِ اللهِ سُبحانه وتعالَى، وتَدْبيرُ الطَّبيبِ ونفْعُ الدَّواءِ لا يُؤثِّرُ في المريضِ إذا لم يُقدِّرِ اللهُ تعالَى الشِّفاءَ، «شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا»، أي: شِفاءً مُطلقًا لا يَترُكُ أيَّ مرضٍ أو أثَرٍ له، وفائدةُ التقييدِ بذلك أنَّه قد يحصُلُ الشِّفاءُ ويبقى من الألمِ بَقِيَّةٌ، أو أنَّه قد يتولَّدُ عن ذلك المرَضِ مَرَضٌ آخَرُ.وفي الحَديثِ: إشارةٌ إلى أنَّ الدَّواءَ والتَّداويَ يَنفَعُ إن صادف تقديرَ اللهِ تعالى، وإلَّا فلا يَنجَعُ.وفيه: الترغيبُ لِمن يزورُ المريضَ أن يدعُوَ له بهذا الدُّعاءِ المبارَكِ المأثورِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت