• 1787
  • كُنْتُ أَدْفَعُ النَّاسَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَاحْتَبَسْتُ أَيَّامًا ، فَقَالَ : مَا حَبَسَكَ ؟ قُلْتُ : الْحُمَّى ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ "

    أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ ، قَالَ : كُنْتُ أَدْفَعُ النَّاسَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَاحْتَبَسْتُ أَيَّامًا ، فَقَالَ : مَا حَبَسَكَ ؟ قُلْتُ : الْحُمَّى ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ

    فاحتبست: احتبس : تأخر
    الحمى: الحُمَّى : علة يستحر بها الجسم
    فيح: الفيح : سطوع الحر وفورانه
    فأبردوها: الإبراد : انْكِسار الوهَج والحر
    الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ
    حديث رقم: 3114 في صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب صفة النار، وأنها مخلوقة "
    حديث رقم: 2571 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 7363 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطِّبِّ تَبْرِيدُ الْحُمَّى بِمَاءِ زَمْزَمَ
    حديث رقم: 7547 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الطِّبِّ وَأَمَّا حَدِيثُ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ
    حديث رقم: 8336 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الطِّبِّ كِتَابُ الطِّبِّ
    حديث رقم: 23163 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطِّبِّ فِي الْمَاءِ لِلْمَحْمُومِ
    حديث رقم: 23164 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطِّبِّ فِي الْمَاءِ لِلْمَحْمُومِ
    حديث رقم: 12749 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 1021 في أخبار مكة للفاكهي أخبار مكة للفاكهي بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ زَمْزَمَ وَتَفْسِيرِهِ
    حديث رقم: 2671 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي أَوَّلُ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ
    حديث رقم: 1279 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْعَيْنِ بَابُ عُمَرَ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُ النَّاسَ بالأخْذِ بالأسبابِ الدُّنيويَّةِ مع التَّوكُّلِ التَّامِّ على اللهِ تعالَى؛ فإنَّه سُبحانَه خالقُ الأسبابِ والمسبَّباتِ، ولا يَتعارَضُ الأخذُ بالأسبابِ مع التَّوكُّلِ عليه سُبحانَه في كلِّ شَيءٍ.وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ أبو جَمْرةَ نصْرُ بنُ عِمرانَ الضُّبَعيُّ أنَّه كانَ يُجالِسُ عبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما بِمَكَّةَ، فَأُصيبَ أبو جَمْرةَ ذاتَ مرَّةٍ بالْحُمَّى -وهي ارتفاعُ دَرَجةِ حَرارةِ الجسمِ تُصيبُ الجسَدَ وتُضعِفُه-، فَقالَ لَه ابنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: «أَبْرِدْها»، أي: أطْفِئْ حَرارتَها عنكَ «بماءِ زَمْزَمَ»؛ إذ هو مُتيسِّرٌ عِندهم، أمَّا غيرُ أهلِ مكَّةَ فيُبرِدُها بما عِنده مِن الماءِ؛ وذلك أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ أخبَرَ أنَّ الحُمَّى مِن «فَيْحِ جَهَنَّمَ»، أي: مِن سُطوعِ حَرِّها، ومِن حَرارتِها حَقيقةً، أُرْسِلَتْ إلى الدُّنْيا نَذيرًا لِلجاحِدينَ، وبَشيرًا لِلمُقَرَّبينَ كَفَّارةً لِذُنوبِهم، أو المرادُ: حَرُّ الحُمَّى شَبيهٌ بِحَرِّ جَهَنَّمَ، فَكَما أنَّ النَّارَ تُطْفأُ بالماءِ، فكذلك يُبرِدُ الماءُ الجسَدَ المصابَ بالحُمَّى.وشَكَّ همَّامُ بنُ يَحيى البَصريُّ -أحدُ رُواةِ هذا الحديثِ- فيما أخْبَرَه به أبو جَمْرةَ الضُّبَعيُّ، فقال: «أبْرِدوها بالماءِ» على الإطلاقِ، أو «بماءِ زَمْزمَ» على التَّقييدِ للتبرُّكِ به؛ لأنَّ ماءَ زَمْزمَ طَعامُ طُعمٍ، وشِفاءُ سُقمٍ.والواردُ في الحديثِ نَوعٌ مِن الطِّبِّ، ووَصْفٌ للدَّواءِ الَّذي لا يُشَكُّ في حُصولِ الشِّفاءِ به لمَن ناسَبَه وَوافَقَ مِزاجَه، والدَّواءُ يَختلِفُ باختِلافِ الأشخاصِ والأحوالِ؛ ولذلك يُرجَعُ فيه إلى أصحابِ الاختِصاصِ الصَّادقينَ الصَّالحينَ.وفي الحَديثِ: وَصْفٌ لِنارِ جَهَنَّمَ وشَدَّةِ حَرارتِها.وفيه: الأخْذُ بأسبابِ التَّداوي الملائمةِ لكلِّ نوعٍ مِن الأمراضِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت