• 719
  • أَنَّ رَجُلًا مَدَحَ رَجُلًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ، فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَرْفَعُ التُّرَابَ نَحْوَهُ ، وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وجُوهِهُمُ التُّرَابَ "

    أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّ رَجُلًا مَدَحَ رَجُلًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ، فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَرْفَعُ التُّرَابَ نَحْوَهُ ، وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وجُوهِهُمُ التُّرَابَ

    فاحثوا: الحثو والحثي : الاغتراف بملء الكفين ، وإلقاء ما فيهما
    إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وجُوهِهُمُ التُّرَابَ
    حديث رقم: 5528 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 5863 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ بَابُ النَّمِيمَةِ
    حديث رقم: 25727 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ فِي الرَّجُلِ يَمْدَحُ الرَّجُلَ
    حديث رقم: 2543 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ
    حديث رقم: 13369 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمِمَّا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 2821 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
    حديث رقم: 37 في الأدب لابن أبي شيبة بَابُ الرَّجُلِ يَمْدَحُ الرَّجُلَ بَابُ الرَّجُلِ يَمْدَحُ الرَّجُلَ
    حديث رقم: 814 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد أَحَادِيثُ ابْنِ عُمَرَ
    حديث رقم: 349 في الأدب المفرد للبخاري
    حديث رقم: 1040 في معجم ابن المقرئ بَابُ الْعَيْنِ مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
    حديث رقم: 8154 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ
    حديث رقم: 8265 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
    حديث رقم: 1653 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْفَاءِ الْفَضْلُ بْنُ صَالِحٍ

    أرشَدَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِمَا فيه الخَيرُ والهُدى، والصَّلاحُ للنُّفوسِ والقُلوبِ، والدِّينِ والدُّنيا والآخرةِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ التَّابعيُّ عبدُ الرَّحمنِ بنُ جُبيرِ بنِ نُفيرٍ: "مَدْحُكَ أخاك في وَجْهِه"، والمُرادُ بالمادحِ هنا: هم الَّذين اتَّخَذوا مدْحَ النَّاسِ عادةً، وجَعلوهُ بِضاعةً يَستأكِلون به الممدوحَ ويَفتِنونَه، فأمَّا مَن مدَحَ الرَّجلَ على الفِعلِ الحَسنِ والأمْرِ المحمودِ، يكونُ منه تَرغيبًا له في أمثالِه، وتَحريضًا للنَّاسِ على الاقتداءِ به في أشباهِه؛ فليس بمدَّاحٍ وإنْ كان قد صار مادحًا بما تكلَّمَ به مِن جَميلِ القولِ فيه، "كإمْرارِك على حلْقِه موسَى رَمِيضًا- أي: شَديدًا-"؛ فالرَّميضُ، هو الحديدُ الماضِي، مِن رَمَض السِّكِّينَ يَرْمُضُه إذا دَقَّه بين حَجَرَيْن ليَرِقَّ، والمرادُ: كأنَّك تَذبَحُه بسِكِّينٍ حادٍّ ذَبْحًا شديدًا؛ لِمَا يَجُرُّه مِن الشُّعورِ بالخُيَلاءِ مع الغُرورِ، فيَنتكِسُ المرءُ عن دِينِه وخُلقِه، كما أنَّ المدْحَ يُفسِدُ القُلوبَ، ويُعظِّمُ النُّفوسَ حتَّى يَستحقِروا غيرَهم؛ فكلُّ ذلك كأنَّ المرْءَ الممدوحَ ذُبِحَ. قال عبدُ الرَّحمنِ: "ومدَحَ رجُلٌ ابنَ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنه في وَجْهِه، فقال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: احْثُوا"، أي: أَلْقُوا وارْمُوا، "في وُجوهِ المدَّاحينَ التُّرابَ، ثمَّ أخَذَ ابنُ عمَرَ التُّرابَ، فرَمى به في وَجهِ المادِحِ، وقال: هذا في وَجْهِك- ثلاثَ مرَّاتٍ-". فحمَلَ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ الحديثَ على ظاهِرِه وَوافَقَه طائفةٌ، وكانوا يَحثُونَ التُّرابَ في وَجهِ المادحِ حَقيقةً، وَقال آخَرونَ: مَعناه: خَيِّبوهُم، فَلا تُعطوهُم شَيئًا لِمَدْحِهم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت