• 1450
  • عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتَ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ نِسَائِكُمْ فَلَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ "

    أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ الْخَطْمِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتَ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ نِسَائِكُمْ فَلَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ قَالَ : فَنَمَيْتُ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنْ سَلَ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ حَدِيثِهِ ، فَإِنَّهُ رِضًا ، فَسَأَلَهُ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ ، فَمَنَعَ النِّسَاءَ عَنِ الْحَمَّامِ

    بمئزر: المئزر : الإزار ، وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن
    " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ، وَمَنْ
    حديث رقم: 7891 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَدَبِ وَأَمَّا حَدِيثُ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ النَّخَعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ
    حديث رقم: 8825 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُطَّلِبٌ
    حديث رقم: 3775 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْخَاءِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ خُزَيْمَةُ
    حديث رقم: 13859 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْقَسَمِ وَالنُّشُوزِ بَابُ مَا جَاءَ فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ
    حديث رقم: 21 في إكرام الضيف لإبراهيم الحربي إكرام الضيف لإبراهيم الحربي أوَّلُ الكِتَابِ
    حديث رقم: 195 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْغُسْلِ بَابُ الْحَمَّامِ ، وَكَرَاهَيَةِ التَّعَرِّي
    حديث رقم: 216 في مكارم الأخلاق للخرائطي مكارم الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِي حِفْظِ الْجَارِ وَحُسْنِ مُجَاوَرَتِهِ مِنَ الْفَضْلِ
    حديث رقم: 76 في مسند عمر بن عبد العزيز مسند عمر بن عبد العزيز عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ

    أَرشدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه إلى التَّحَلِّي بالآدابِ والأخْلاقِ الإسلاميَّةِ، الَّتي تَزيدُ الأُلفةَ والمَودَّةَ بيْن المُسلِمينَ كما في هذا الحَديثِ؛ الذي يقولُ فيه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ"، أي: مَن كان يُؤمِنُ باللهِ الَّذي خَلَقَهُ إيمانًا كامِلًا اعتقادًا وعملًا، وذلك بأنْ يَشهَدَ أنَّه لا إله إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمدًا رسولُ اللهِ، ويلتزمَ بأركانِ الإيمانِ ومَجموعِ خِصالِه مِن القولِ والعَملِ، ويُؤمِنُ باليومِ الآخِرِ الَّذي إليهِ مَعادُه، وفيه مُجازاتُه بعَمَلِه، وذلك يَتضمَّنُ: الإيمانَ بوُقوعِه، وأنَّ اللهَ تعالى يَبعَثُ مَن في القُبورِ، والإيمانَ بما ذُكِرَ في اليومِ الآخِرِ من الحَوضِ والشَّفاعةِ، والصِّراطِ، والجنَّة والنارِ، وأنَّ الناسَ يُحشَرونَ يومَ القِيامة حُفاةً عُراةً غُرلًا وغير ذلك. والمقصودُ بهذه الصِّيغةِ: الحثُّ والإغراءُ على التزامِ الأمرِ أو النَّهيِ الآتِي في الحديثِ، وهو قولُه: "فلْيُكرِمْ جارَهُ"، وذلِك بأنْ يرَفْعَ عنه الضَّررَ، ويَسألُ عنه ويَتفقَّدَه في أحوالِه، ويَفعَلَ معه المعروفَ ويُحسِنَ إليه بصُورِ الإحسانِ المُختلِفةِ."ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ، فلا يَدخُلِ الحمَّامَ إلَّا بمِئْزرٍ"، أي: رِداءٍ، والمُرادُ: سَتْرُ ما بيْن السُّرَّةِ والرُّكبةِ، والمُرادُ بالحمَّامِ: المكانُ العامُّ الذي يَجتمِعُ فيه الرِّجالُ أو النِّساءُ للاستِحمامِ، ويَشتهر حاليًّا بالحمَّام المغربي، ويَدخُل فيه ما يُعرف بـ(السَّوْنا)، "ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ، فلْيقُلْ خيرًا أو لِيَصْمُتْ"، يعني: إذا أرادَ أنْ يَتكلَّمَ، فَلْيتفكَّرْ قَبلَ كَلامِه؛ فإنْ عَلِمَ أنَّه لا يترتَّبُ عليه مَفسدةٌ، ولا يجُرُّ إلى مُحرَّمٍ ولا مَكروهٍ، فَلْيتكلَّمْ، وإنْ كان مُباحًا فالسَّلامةُ في السُّكوتِ؛ لِئلَّا يجُرَّ المُباحُ إلى مُحرَّمٍ أو مَكروهٍ، "ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ مِن نِسائِكم، فلا تَدخُلِ الحمَّامَ"، أي: الحمَّامَ العامَّ الَّذي يكونُ خارِجَ بيْتِها؛ وذلك لأنَّ مِثل تِلك الحمَّاماتِ محلٌّ لتكشُّفِ العَوراتِ، والمرأةُ مأمورةٌ بسَتْرِ عَورتِها وحِفظِها عن الأجانبِ.وفي الحَديثِ: الحَثُّ على إكرامِ الجارِ، والتَّحلِّي بمكارمِ الأخلاقِ.وفيه: النَّهيُ عن الكَلامِ فيما لا يأْتِي بخيرٍ.وفيه: الحَثُّ على سَتْرِ العَوراتِ، والنَّهيُ عن دُخولِ النِّساءِ الحمَّاماتِ التي لا يُؤمَنُ فيها من الاطِّلاعِ على عوراتِهنَّ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت