• 387
  • عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعَائِشَةَ : " عِنْدَكِ شَيْءٌ تُطْعِمِينِي ؟ " ، قَالَتْ : لَا ، إِلَّا مِنَ الشَّاةِ ، الَّتِي بُعِثَتْ بِهَا إِلَى نُسَيْبَةُ مِنَ الصَّدَقَةِ ، قَالَ : " هَاتِيهِ ، فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا "

    أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ حَفْصَةَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ لِعَائِشَةَ : عِنْدَكِ شَيْءٌ تُطْعِمِينِي ؟ ، قَالَتْ : لَا ، إِلَّا مِنَ الشَّاةِ ، الَّتِي بُعِثَتْ بِهَا إِلَى نُسَيْبَةُ مِنَ الصَّدَقَةِ ، قَالَ : هَاتِيهِ ، فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا

    الشاة: الشاة : الواحدة من الغنم وقيل : الواحدة من الضأن والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش
    محلها: المحل : المكان الذي يُحَلُّ فيه، والمراد أنه يباح أكلها بعد صرفها في مكانها الشرعي فهي لها صدقة ولنا هدية
    عِنْدَكِ شَيْءٌ تُطْعِمِينِي ؟ ، قَالَتْ : لَا ،
    حديث رقم: 1389 في صحيح البخاري كتاب الزكاة باب: قدر كم يعطى من الزكاة والصدقة، ومن أعطى شاة
    حديث رقم: 1435 في صحيح البخاري كتاب الزكاة باب إذا تحولت الصدقة
    حديث رقم: 2467 في صحيح البخاري كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها باب قبول الهدية
    حديث رقم: 1854 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ إِبَاحَةِ الْهَدِيَّةِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي
    حديث رقم: 26711 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ واسْمُهَا نُسَيْبَةُ
    حديث رقم: 21045 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ النُّونِ
    حديث رقم: 21046 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ النُّونِ
    حديث رقم: 21047 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ النُّونِ
    حديث رقم: 12388 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ بَابٌ لَا تَحْرُمُ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةُ
    حديث رقم: 1926 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 2943 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم أُمُّ عَطِيَّةَ وَاسْمُهَا نُسَيْبَةُ
    حديث رقم: 2122 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ بَيَانِ الْإِبَاحَةِ لِلْمُتَصَدِّقِ قَبُولَ الْهِبَةِ مِنْ صَدَقَتِهِ الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا
    حديث رقم: 296 في معجم أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي حَرْفُ الشِّينِ حَرْفُ الشِّينِ

    كان مِن خَصائصِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وآلِ بَيْتِه أنَّهم يَأكُلون مِن طَعامِ الهَديَّةِ، ولا يَأكُلون مِن الصَّدَقاتِ.وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أمُّ عطيَّةَ الأنصاريَّةُ -واسمُها نُسَيْبةُ- أنه قد أُرْسِل إليها بشاةٍ صَدَقةً عليها، والباعثُ هو النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ في رِوايةِ مُسلمٍ في صَحيحِه، قالت: «بعَثَ إلَيَّ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَاةٍ مِن الصَّدقةِ، فبعَثْتُ إلى عائِشةَ منها بشَيءٍ»، أي: على سَبيلِ الهديةِ لها، وليستْ على سَبيلِ الصَّدقةِ، فلمَّا جاء رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، وسَألها عن طَعامٍ، قالتْ: لا، إلَّا ما أرْسَلَتْ به نُسَيْبةُ مِن تِلكَ الشَّاةِ، فقال: هاتِ؛ فقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّها، فبيَّنَ أنَّه لَمَّا كانتِ الصَّدقةُ يجوزُ فيها التصرُّفُ للفَقيرِ بالبَيعِ والهِبَةِ؛ لصِحَّةِ مِلكِه لها، فلمَّا أهدَتْ نُسَيْبةُ رَضيَ اللهُ عنها إلى عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها مِن الشَّاةِ- حُكِم لها بحُكمِ الهِبَةِ، وتحوَّلَتْ عن معنَى الصَّدقةِ بمِلْكِ المتصدَّقِ عليه بها، وانتقلَتْ إلى معنَى الهَديَّةِ الحلالِ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وإنَّما كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدقةَ؛ تَكريمًا وتَشريفًا؛ لِمَا في الهَديَّةِ مِن تآلُفِ القُلوبِ، والدُّعاءِ إلى المحبَّةِ، وجائزٌ أن يُثيبَ عليها بمِثلِها وأفضَلَ منها، فترتفعَ المِنَّةُ والذِّلَّةُ، ولا يجوزُ ذلك في الصَّدقةِ؛ لأنَّها أوساخُ النَّاسِ الَّتي يُطَهِّرون بها الأموالَ مِن أدْناسِها.وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الأشياءَ المحرَّمةَ لعِلَلٍ مَعلومةٍ إذا ارتفعَتْ عنها تلك العِلَلُ حلَّتْ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت