• 2916
  • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، قَالَ : وَفَدَتْ وفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي رَمَضَانَ أَنَا فِيهِمْ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَكَانَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا عَلَى رَحْلِهِ ، فَقُلْتُ : لَوْ صَنَعْتُ طَعَامًا ، ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ ، فَصُنِعَ ، ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ : سَبَقْتَنِي ، قَالَ : فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي ، إِذْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَلَا أُحَامِلُكُمْ أَوْ أُحَادِثُكُمْ ، إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ حَتَّى يُدْرِكَ الطَّعَامُ ، فَذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ ، فَقَالَ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ مَكَّةَ ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى أَحَدِ الْجَنَبَتَيْنِ وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْيُسْرَى ، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ ، فَأَخَذُوا الْوَادِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَتِيبَتِهِ وَقَدْ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا وَأَتْبَاعًا لَهَا ، فَقَالُوا : نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ ، كُنَّا مَعَهُمْ ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا مَا سَأَلُوا ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآنِي ، فَقَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، اهْتِفْ بِالْأَنْصَارِ ، فَلَا يَأْتِينِي إِلَّا أَنْصَارِيٌّ " فَهَتَفَ بِهِمْ ، فَجَاءُوا ، فَأَحَاطُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ ، وَأَتْبَاعِهِمْ " ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى مِمَّا يَلِي الْخِنْصَرَ وَسَطَ الْيُسْرَى ، وَقَالَ : " احْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا " ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَانْطَلَقْنَا ، فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَّا قَتَلَهُ ، وَمَا يُوَجِّهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَيْنَا شَيْئًا ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ " ، فَأَغْلَقُوا أَبْوَابَهُمْ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ ، وَهُوَ آخِذٌ الْقَوْسَ ، وَكَانَ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ صَنَمٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْعَنُ فِي جَنْبِهِ بِالْقَوْسِ ، وَيَقُولُ : " جَاءَ الْحَقُّ ، وَزَهَقَ الْبَاطِلُ " ، فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ أَتَى الصَّفَا ، فَعَلَا حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ ، فَجَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَهُ ، وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُ مَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرُهُ وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ لِبَعْضٍ أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَكَانَ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَلْ يَطْرِقُ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، قُلْتُمْ : أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ " ، قَالُوا : قَدْ قُلْنَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَلَّا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمُ ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ " ، فأَقْبَلُوا يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ : وَاللَّهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَّا ضَنًّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ، قَالَ : " وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ "

    أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، قَالَ : وَفَدَتْ وفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي رَمَضَانَ أَنَا فِيهِمْ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَكَانَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا عَلَى رَحْلِهِ ، فَقُلْتُ : لَوْ صَنَعْتُ طَعَامًا ، ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ ، فَصُنِعَ ، ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ : سَبَقْتَنِي ، قَالَ : فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي ، إِذْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَلَا أُحَامِلُكُمْ أَوْ أُحَادِثُكُمْ ، إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ حَتَّى يُدْرِكَ الطَّعَامُ ، فَذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ ، فَقَالَ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَدَخَلَ مَكَّةَ ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى أَحَدِ الْجَنَبَتَيْنِ وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْيُسْرَى ، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ ، فَأَخَذُوا الْوَادِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي كَتِيبَتِهِ وَقَدْ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا وَأَتْبَاعًا لَهَا ، فَقَالُوا : نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ ، كُنَّا مَعَهُمْ ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا مَا سَأَلُوا ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَرَآنِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، اهْتِفْ بِالْأَنْصَارِ ، فَلَا يَأْتِينِي إِلَّا أَنْصَارِيٌّ فَهَتَفَ بِهِمْ ، فَجَاءُوا ، فَأَحَاطُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَمَا تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ ، وَأَتْبَاعِهِمْ ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى مِمَّا يَلِي الْخِنْصَرَ وَسَطَ الْيُسْرَى ، وَقَالَ : احْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَانْطَلَقْنَا ، فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَّا قَتَلَهُ ، وَمَا يُوَجِّهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَيْنَا شَيْئًا ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، فَأَغْلَقُوا أَبْوَابَهُمْ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ ، وَهُوَ آخِذٌ الْقَوْسَ ، وَكَانَ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ صَنَمٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَطْعَنُ فِي جَنْبِهِ بِالْقَوْسِ ، وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ ، وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ، فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ أَتَى الصَّفَا ، فَعَلَا حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ ، فَجَعَلَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَهُ ، وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُ مَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرُهُ وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ لِبَعْضٍ أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَكَانَ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، بَلْ يَطْرِقُ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، قُلْتُمْ : أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ ، قَالُوا : قَدْ قُلْنَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : كَلَّا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمُ ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ ، فأَقْبَلُوا يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ : وَاللَّهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَّا ضَنًّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ، قَالَ : وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ ، أَنَّ فَتْحَ مَكَّةَ كَانَ عَنْوَةً لَا صُلْحًا

    رحله: الرحل : المنزل سواء كان من حجر أو خشب أو شعر أو صوف أو وبر أو غير ذلك
    رحلي: الرحل : المنزل سواء كان من حجر أو خشب أو شعر أو صوف أو وبر أو غير ذلك
    العشي: العشي : ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها
    الحسر: الحسر : جمع حاسر وهو الذي لا درع له ولا مغفر
    أوباش: الأوباش : الأخلاط من الناس والرعاع والجماعات من أصول شتى
    توافوني: وافى : أتى وأدرك ولَحِق
    بعشيرته: العشيرة : الأهل والقبيلة
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 3418 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَابُ فَتْحِ مَكَّةَ
    حديث رقم: 3419 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَابُ فَتْحِ مَكَّةَ
    حديث رقم: 1632 في سنن أبي داوود كِتَاب الْمَنَاسِكِ بَابٌ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ
    حديث رقم: 1633 في سنن أبي داوود كِتَاب الْمَنَاسِكِ بَابٌ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ
    حديث رقم: 2677 في سنن أبي داوود كِتَاب الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ بَابُ مَا جَاءَ فِي خَبَرِ مَكَّةَ
    حديث رقم: 2550 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْمَنَاسِكِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ أَفْعَالٍ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي إِبَاحَتِهِ لِلْمُحْرِمِ ، نَصَّتْ
    حديث رقم: 7738 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10734 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10855 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ
    حديث رقم: 2288 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْبُيُوعِ وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ
    حديث رقم: 31735 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ فِي فَضْلِ الْأَنْصَارِ
    حديث رقم: 36225 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي حَدِيثُ فَتْحِ مَكَّةَ
    حديث رقم: 7099 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الصَّادِ مَنِ اسْمُهُ صَخْرٌ
    حديث رقم: 7100 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الصَّادِ مَنِ اسْمُهُ صَخْرٌ
    حديث رقم: 8783 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ دُخُولِ مَكَّةَ
    حديث رقم: 8784 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ دُخُولِ مَكَّةَ
    حديث رقم: 10468 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْبُيُوعِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ السَّلَمِ
    حديث رقم: 17028 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
    حديث رقم: 17029 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
    حديث رقم: 2650 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْبُيُوعِ
    حديث رقم: 2651 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْبُيُوعِ
    حديث رقم: 1298 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْمَنَاسِكِ بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّفَا
    حديث رقم: 2555 في مسند الطيالسي مَا أَسْنَدَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ
    حديث رقم: 3545 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ كِتَابُ الْحُجَّةِ فِي فَتْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةِ قَبْلَ افْتِتَاحِهِ إِيَّاهَا , ثُمَّ افْتَتَحَهَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ قَوْمٌ : كَانَ افْتِتَاحُهُ إِيَّاهَا بَعْدَ أَنْ نَقَضَ أَهْلُ مَكَّةَ الْعَهْدَ وَخَرَجُوا مِنَ الصُّلْحِ , فَافْتَتَحَهَا يَوْمَ افْتَتَحَهَا وَهِيَ دَارُ حَرْبٍ , لَا صُلْحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهَا , وَلَا عَقْدَ وَلَا عَهْدَ , وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ : أَبُو حَنِيفَةَ , وَالْأَوْزَاعِيُّ , وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَقَالَ قَوْمٌ : بَلِ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , ثُمَّ احْتَجَّ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ لِقَوْلِهِ , مِنَ الْآثَارِ بِمَا سَنُبَيِّنُهُ فِي كِتَابِي هَذَا , وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ , صِحَّةَ مَا احْتَجَّ بِهِ أَوْ فَسَادَهُ , إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَكَانَ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , أَنْ قَالَ : أَمَّا الصُّلْحُ فَقَدْ كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ , فَأَمِنَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُ وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , مِنَ الْفَرِيقِ الْآخِرِ , ثُمَّ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي ذَلِكَ , مَا يُوجِبُ نَقْضَ الصُّلْحِ , وَإِنَّمَا كَانَ بَنُو نُفَاثَةَ , وَهُمْ غَيْرٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , قَاتَلُوا خُزَاعَةَ , وَأَعَانَهُمْ عَلَى ذَلِكَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى صُلْحِهِمْ , وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِهِمُ الَّذِي عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَتْ بَنُو نُفَاثَةَ , وَمَنْ تَابَعَهُمْ , عَلَى مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مِنَ الصُّلْحِ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالُوا : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا افْتَتَحَهَا , لَمْ يَقْسِمْ فِيهَا فَيْئًا , وَلَمْ يَسْتَعْبِدْ فِيهَا أَحَدًا , وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ لِمُخَالِفِهِمْ , أَنَّ عِكْرِمَةَ , مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَمُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ , وَعَلَيْهِمَا يَدُورُ أَكْثَرُ أَخْبَارِ الْمَغَازِي , قَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى خُرُوجِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحْدَاثٍ أَحْدَثُوهَا
    حديث رقم: 3546 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ كِتَابُ الْحُجَّةِ فِي فَتْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةِ قَبْلَ افْتِتَاحِهِ إِيَّاهَا , ثُمَّ افْتَتَحَهَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ قَوْمٌ : كَانَ افْتِتَاحُهُ إِيَّاهَا بَعْدَ أَنْ نَقَضَ أَهْلُ مَكَّةَ الْعَهْدَ وَخَرَجُوا مِنَ الصُّلْحِ , فَافْتَتَحَهَا يَوْمَ افْتَتَحَهَا وَهِيَ دَارُ حَرْبٍ , لَا صُلْحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهَا , وَلَا عَقْدَ وَلَا عَهْدَ , وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ : أَبُو حَنِيفَةَ , وَالْأَوْزَاعِيُّ , وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَقَالَ قَوْمٌ : بَلِ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , ثُمَّ احْتَجَّ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ لِقَوْلِهِ , مِنَ الْآثَارِ بِمَا سَنُبَيِّنُهُ فِي كِتَابِي هَذَا , وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ , صِحَّةَ مَا احْتَجَّ بِهِ أَوْ فَسَادَهُ , إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَكَانَ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , أَنْ قَالَ : أَمَّا الصُّلْحُ فَقَدْ كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ , فَأَمِنَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُ وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , مِنَ الْفَرِيقِ الْآخِرِ , ثُمَّ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي ذَلِكَ , مَا يُوجِبُ نَقْضَ الصُّلْحِ , وَإِنَّمَا كَانَ بَنُو نُفَاثَةَ , وَهُمْ غَيْرٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , قَاتَلُوا خُزَاعَةَ , وَأَعَانَهُمْ عَلَى ذَلِكَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى صُلْحِهِمْ , وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِهِمُ الَّذِي عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَتْ بَنُو نُفَاثَةَ , وَمَنْ تَابَعَهُمْ , عَلَى مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مِنَ الصُّلْحِ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالُوا : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا افْتَتَحَهَا , لَمْ يَقْسِمْ فِيهَا فَيْئًا , وَلَمْ يَسْتَعْبِدْ فِيهَا أَحَدًا , وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ لِمُخَالِفِهِمْ , أَنَّ عِكْرِمَةَ , مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَمُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ , وَعَلَيْهِمَا يَدُورُ أَكْثَرُ أَخْبَارِ الْمَغَازِي , قَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى خُرُوجِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحْدَاثٍ أَحْدَثُوهَا
    حديث رقم: 3708 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ بَيْعِ أَرْضِ مَكَّةَ وَإِجَارَتُهَا
    حديث رقم: 9344 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد السادس أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ ، وَاسْمُ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرٌ ، وَأُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهَزْمِ بْنِ رُوَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ فَوَلَدَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ حَنْظَلَةَ ، قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا وَلَا عَقِبَ لَهُ ، وَأُمَّ حَبِيبَةَ تَزَوَّجَهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الْأَسَدِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَبِيبَةَ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ عُبَيْدُ اللَّهِ مُرْتَدًّا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ حَبِيبَةَ وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، زَوَّجَهَا إِيَّاهُ النَّجَاشِيُّ . وَأُمَيْمَةَ وَهِيَ أُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ ، تَزَوَّجَهَا حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حُوَيْطِبٍ . ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ صَفْوَانَ . وَأُمُّهُمْ جَمِيعًا صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ . وَمُعَاوِيَةَ ، وَعُتْبَةَ ، وَجُوَيْرِيَةَ ، تَزَوَّجَهَا السَّائِبُ بْنُ أَبِي حُبَيْشِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . وَأُمَّ الْحَكَمِ تَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حُطَيْطٍ مِنْ بَنِي ثَقِيفٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الَّذِي يُدْعَى ابْنَ أُمِّ الْحَكَمِ ، وَأُمُّهُمْ جَمِيعًا هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ نَوْفَلِ بْنِ خَلَفِ بْنِ قَوَالَةَ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ فِرَاسِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ . وَمُحَمَّدًا وَعَنْبَسَةَ ، وَأُمُّهُمَا عَاتِكَةُ بِنْتُ أَبِي أُزَيْهِرِ بْنِ أُنَيْسِ بْنِ الْحَيْسَقِ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْغِطْرِيفِ مِنَ الْأَزْدِ . وَعَمْرًا أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَعُمَرَ . وَصَخْرَةَ تَزَوَّجَهَا سَعِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيُّ فَوَلَدَتْ لَهُ . وَهِنْدَ تَزَوَّجَهَا الْحَارِثُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ ، الَّذِي اصْطَلَحَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَيَّامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ . وَأُمُّهُمْ جَمِيعًا صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ . وَمَيْمُونَةَ ، تَزَوَّجَهَا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبٍ الثَّقَفِيُّ ، فَوَلَدَتْ لَهُ . ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ ، وَأُمُّهَا لُبَابَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَرَمْلَةَ تَزَوَّجَهَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، فَقُتِلَ عَنْهَا ، وَأُمُّهَا أُمَامَةُ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ الْأَشْيَمِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ قَالَ : وَيَقُولُونَ : وَزِيَادًا ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ
    حديث رقم: 1382 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَضَائِلُ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
    حديث رقم: 1547 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ
    حديث رقم: 6509 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
    حديث رقم: 5422 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ مُحَارَبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الطَّائِفِ ، وانْصِرَافُهُ
    حديث رقم: 5432 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ صِفَةِ فَتْحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، وَتَوْجِيهِ

    أَثْنى اللهُ سُبحانَه وتَعالَى على الأنْصارِ، فقال في حقِّهم: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}[الحشر: 9]، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعرِفُ حَقَّهم وفَضْلَهم، فأوْصَى بهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ودَعا لهم بالبَرَكةِ والمَغفِرةِ.وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ عبدُ اللهِ بنُ رَباحٍ أنَّه وجَماعةً معه وَفَدوا إلى الخليفةِ مُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ رَضيَ اللهُ عنه، وكان في هذا الوفدِ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، وكانوا يَتناوَبون في صُنعِ الطَّعامِ لبَعضِهم، فكان كلُّ رَجلٍ منهم يَصنَعُ طَعامًا يومًا لِأصحابِه، وكان هذا اليومُ يوْمَ عبدِ اللهِ بنِ رَباحٍ، وأخبَرَ عبدُ اللهِ أبا هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ اليومَ نَوبتُه في إعدادِ الطَّعاِم، فجاؤوا مع أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه إلى مَنزِلِ عبدِ اللهِ ومَوضِعِ رَحْلِه، وهمْ في حالةِ انتظارٍ؛ وذلك بسَببِ عدَمِ نُضوجِ الطَّعامِ بعْدُ، فطلَبَ عبدُ اللهِ مِن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يُحدِّثَهم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى يَنضَجَ الطَّعامُ، وهذا مِن الأدبِ مع الصَّحابةِ؛ حيثُ تَلطَّفَ معه ليُحدِّثَهم، ومِن حُسنِ اغتنامِ الأوقاتِ في تَعلُّمِ العلمِ النَّافعِ.فأخْبَرَهم أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ فتحِ مكَّةَ الَّذي وقَعَ في رمَضانَ في السَّنةِ الثَّامنةِ مِن الهجرةِ، فَجعلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خالدَ بنَ الوليدِ رَضيَ اللهُ عنه أميرًا وقائدًا على الجانبِ الأيمنِ مِن الجيشِ، وجَعَل الزُّبَيْرَ بنَ العوَّامِ رَضيَ اللهُ عنه أميرًا وقائدًا على الجانبِ الأيسَرِ مِن الجيشِ، وجَعل أبا عُبيدةَ بنَ الجرَّاحِ رَضيَ اللهُ عنه على «الْبَياذِقَةِ» وهُم الرَّجَّالةُ الَّذين يَمْشُون على أرجُلِهم، سُمُّوا بذلك لِخفَّتِهم وسُرعةِ حَركتِهم، وجَعلَ أبا عُبَيدةَ أيضًا قائدًا على مَن في بَطْنِ الوادي، وهُم مَن كانوا بيْن الجانبينِ، وهُم المسمَّونَ بالقلْبِ، وأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَدعُوَ له الأنصارَ -وهُم أهلُ المدينةِ- فَدعاهُم فَجاؤوا مُسرِعِينَ استجابةً لدَعوةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَألهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «هلْ تَرونَ أَوبَاشَ قُريشٍ؟»، أي: أَخلاطَهم وجُموعَهم مِن قَبائلَ شتَّى، وفي رِوايةٍ أُخرى لمسْلمٍ: «ووَبَّشَتْ قُرَيشٌ أوباشًا لها وأتباعًا، فقالوا: نُقدِّمُ هؤلاء؛ فإنْ كان لهُم شَيءٌ كنَّا معهم، وإنْ أُصِيبوا أُعْطِينا الَّذي سُئِلْنا»، والمعنى: أنَّ قُريشًا استَعَدَّت للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَشْدٍ مِن مُختلفِ القبائلِ والأتباعِ، على أنْ يُواجِهوا بهِم جيْشَ المسْلِمين، فإنْ كان لهم شَيءٌ مِن النَّصرِ، لَحِقوا بهؤلاء الأتباعِ مع مُقارَبةِ النَّصرِ وشارَكُوهم فيه، وإنِ انتصَرَ عليهم المسْلِمون، سَلَّمَت قُرَيشٌ للمسْلِمين الأمرَ مِن الخَراجِ والعهدِ والانقيادِ لهم، فلا يُقتَلُ منهم أحدٌ.فأجابت الأنصارُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نَعم»، فقال لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «انْظُروا» إلى ما أُشِيرُ لكم به، إذا لَقِيتُم هؤلاء الأوباشَ غدًا عندَ القتالِ، أنْ تَحصُدُوهم حصدًا، والحصْدُ: القطْعُ، وأصلُه في الزَّرعِ، وهو هنا حثٌّ على القتلِ؛ لَمَّا كانَتِ الرُّؤوسُ والأيدي تُقطَعُ فيه، وأَخْفى بِيدِه، ووضَعَ يمينَه على شِماِله، فجَعَل كَفَّه اليُمنى كأنَّها تَحصِدُ وتَقطَعُ ما قَبَضَت عليه مِن كَفِّه اليُسْرى، والغرَضُ مِن هذه الإشارةِ الأمرُ لهم بإيقاعِ القتلِ الذَّريعِ فيهم كأنَّهم الزَّرعُ المحصودُ.وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِخالدِ بنِ الوليدِ ومَن معه الَّذينَ أَخَذوا أسفلَ مكَّةَ مِن بَطنِ الوادي: «مَوعدُكمُ الصَّفا» أي: إنَّ مَكانَ اجتماعِكم معي بعْدَ هذا هو جبَلُ الصَّفا، وأَخَذَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو ومَن معه أعْلَى مكَّةَ، وهو طَريقُ الحَجُونِ، فأطاع الجميعُ أوامرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فما ظَهَر يومَئذٍ لهم أَحدٌ مِن قُرَيشٍ وأتباعِها إلَّا قَتَلوه، فَوقعَ إلى الأرضِ وأسْكَنوه بالقتلِ كالنَّائمِ.ثمَّ لَمَّا دخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ وانْتَهى طاف بالبيتِ، ثمَّ صعِدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جبَلَ الصَّفا، وجاءتِ الأنصارُ، فَأطافوا بِالصَّفا وأحاطوا به، فَجاءَ أبو سُفيانَ -وكان زعيمَ قُرَيشٍ يومئذٍ قبْلَ أنْ يُسلِمَ- فقال: «يا رسولَ اللهِ، أُبيدَتْ خضراءُ قُرَيْشٍ»، أي: أُفْنِيتْ وأُذْهِبَ مُعظَمُها وجُموعُها، ولا وجودَ لِقريشٍ بعْدَ هذا؛ وذلك لِما رَأى مِن هَولِ الأمرِ، والغلبَةِ، والقَهْرِ، والاستطالةِ، والاستيلاءِ عليهم.فأخبَرَ أبو سُفيانَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «مَن دَخلَ دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ، ومَن ألقى السِّلاحَ فهو آمِنٌ، ومَن أَغلقَ بابَه فهو آمِنٌ» مِنَ القتلِ، ونُوديَ في النَّاسِ بذلك، وفي رِوايةِ أبي داودَ: جاءه العبَّاسُ بنُ عبْدِ المطَّلبِ بأبي سُفيانَ بنِ حَربٍ، فأسلَمَ بمَرِّ الظَّهرانِ، فقال له العبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا سُفيانَ رجُلٌ يُحِبُّ هذا الفخْرَ، فلو جعَلْتَ له شيئًا، قال: «نعمْ، مَن دَخَل دارَ أبي سُفيانَ فهو آمِنٌ، ومَن أغلَقَ عليه بابَه فهو آمِنٌ».وقد قالتِ الأنصارُ لَمَّا رَأَوا مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ الفتحِ ما فَعَله مع أهلِ مكَّةَ: «أمَّا الرَّجلُ» يَقصِدون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، «فقدْ أخذَتْه رأفةٌ بِعَشيرتِه» يُرِيدون قُريشًا، «ورغبةٌ في قرْيَتِه»؛ وذلك لأنَّهم خافوا أنْ يُؤثِرَ المُقامَ في مكَّةَ على المُقامِ بِالمدينةِ معهم، فَحمَلَهم شدَّةُ مَحبِّتِهم لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكراهةُ مُفارقَتِه، أو مفارقَةُ أَوطانِهم، ونزَلَ الوحيُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَأبْلَغَه بما قالوا، فَأخبرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِقولِهم، ثُمَّ قال لهم: «ألَا فما اسْمي إذنْ؟! -وكرَّرها ثلاثَ مرَّاتٍ-» وكان عادةُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم أنَّهم لا يُقدِّمون إجابةً على مِثلِ تلك الأسئلةِ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِمَعرفتِهم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُريدُ بهذه الأسئلةِ أنْ يُفهِّمَهم ويُعلِّمَهم، والمعنى: إذا أخذَتْني رَغبةٌ في قَرْيتي بمُقْتضى قَولِكم، ونقَضْتُ بَيعتَكم على مُساكنَتِكم، ثُمَّ قال: «أنا محمَّدٌ» فهو يُحْمَدُ بوَفاءِ بَيعتِه مع غيرِه، وهو أمينٌ لا خائنٌ، يُشيرُ بهذا إلى أكْمَليَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الوجودِ وإلى اسمِه الشَّريفِ، وأنَّه عبدُ اللهِ ورَسولُه، وقدْ هاجَرَ إلى اللهِ وإلى دِيارِ الأنصارِ لِاستيطانِها، فلا يَترُكُها ولا يَرجِعُ عَن هِجرتهِ الواقعةِ للهِ تعالَى، بل هو صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُلازِمٌ لهم، «فَالْمَحيَا مَحْياكم، والمَماتُ مَمَاتُكم»، أي: لا أَحيا إلَّا عندَكم، ولا أموتُ إلَّا عندكم، فَبيَّنوا عُذرَهم وحلَفوا بِاللهِ أنَّهم ما قالوا هذا إلَّا بُخلًا بما آتاهم اللهُ مِن كَرامةٍ؛ خَشيةَ أنْ تَفوتَهم فَينالَها غيرُهم، وشُحًّا بِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَنتقِلَ مِن المدينةِ إلى بلدتِه، حِرصًا منهم على مُساكنَتِه، فَأخبرَهُمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ورسولَه يُصَدِّقَانِهم فيما يَقولون، ويَقْبلانِ ما ذَكَرُوا مِنَ اعتذارِهم فيما قالوا.وفي الحديثِ: ما كان السَّلَفُ عليه مِن حُسْنِ التَّودُّدِ، والْمُزاورةِ، وَالْمُواصَلةِ، وَالْمُكارَمَةِ.وفيه: دَلالةٌ على البُخْلِ بِالعُلماءِ وَالصُّلحاءِ، وعدَمِ الرِّضا بِمُفارقتِهم.وفيه: أنَّه إذا كان في الجَماعةِ مَشهورٌ بالفضلِ أو بالصَّلاحِ، أنْ يُطلَبَ منه العلمُ.وفيه: بَيانُ مَحبَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للأنصارِ.وفيه: بَيانُ ما كان عليه الأنصارُ مِن شِدَّةِ مَحبَّتِهم للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت