• 2129
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " جُهْدُ الْمُقِلِّ ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ "

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : جُهْدُ الْمُقِلِّ ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ

    المقل: المقل : الفقير
    تعول: عَال الرجلُ عِيَالَه يَعُولُهم : إذا قام بما يَحْتَاجُون إليه من قُوت وكِسْوة وغيرهما.
    " جُهْدُ الْمُقِلِّ ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " *
    حديث رقم: 1463 في سنن أبي داوود كِتَاب الزَّكَاةِ
    حديث رقم: 2248 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
    حديث رقم: 2255 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
    حديث رقم: 8520 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1456 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الزَّكَاةِ وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ
    حديث رقم: 7324 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ مَا وَرَدَ فِي جَهْدِ الْمُقِلِّ
    حديث رقم: 1013 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا
    حديث رقم: 9 في جزء أبي الجهم الباهلي جزء أبي الجهم الباهلي المُقَدَّمة
    حديث رقم: 4 في النفقة على العيال لابن أبي الدنيا النفقة على العيال لابن أبي الدنيا بَابُ النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ وَالثَّوَابِ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ

    جاءتْ شَرائعُ الإسلامِ كلُّها وسَطًا بيْن الإفراطِ والتَّفريطِ، فالاعتِدالُ خيرٌ كلُّه.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ أفضَلَ الصَّدقةِ ما تَرَكَ غِنًى، يَعني: ما أخرجَه الإنسانُ مِن مالِه بعْدَ أنْ يَستبقيَ منه قَدْرَ الكِفايةِ، وقدْرَ ما يُغنيهِ هو ومَن يَعولُه بِحيثُ لا يَصِيرُ المُتصدِّقُ مُحتاجًا بعْدَ صَدَقتِه إلى أحدٍ، ولفضْلِ الصَّدقةِ كانتِ اليدُ العُليا -أي: المُتصدِّقةُ المُعطِيَةُ- خيْرًا مِنَ اليدِ السُّفلَى، أي: الآخذِةِ لِلصَّدقةِ، وهذه دَعوةٌ لِأنْ يُنفِقَ القادِرُ، ويَتعَفَّفَ الفَقيرُ.ثُمَّ أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المتصدِّقَ أنْ يَبدَأَ بصَدقتِه على مَن يَعولُه، أي: بمن يجِبُ على الإنسانِ رعايتُهم والإنفاقُ عليهم؛ مِن النَّفْسِ والأهلِ والولَدِ ونحوِهم. وإنَّما أمَرَهم أنْ يَبدؤوا بِأهْليهم؛ خَشيةَ أنْ يَظُنُّوا أنَّ النَّفقةَ على الأهلِ لا أجْرَ لهمْ فيها، فعرَّفَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّها لهم صَدقةٌ؛ حتَّى لا يُخرِجوها إلى غيْرِهم إلَّا بعْدَ أنْ يَضمَنوا كِفايةَ مَن يَعولونَهم، وهذا كلُّه مِن التَّربيةِ النَّبويَّةِ على العَفافِ والرِّضا، وتَرتيبِ الأولَويَّاتِ في النَّفقةِ؛ حتَّى يَكفِيَ المرءُ أهْلَه ومَن تَلزَمُه نفَقتُه، ثمَّ يتَصدَّقَ عن ظَهرِ غِنًى.ثُمَّ بيَّنَ أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه المقصودَ بمَن يَعولُ؛ فقال: تَقولُ المرأةُ: إمَّا أنْ تُطْعِمَني، وإمَّا أنْ تُطلِّقَني، ويقولُ العبدُ: أَطعِمْني واستْعمِلني، ويقولُ الابنُ: أَطعِمْني إلى أنْ تَدَعَني، يعني: أنَّ كلَّ واحدٍ مِن هؤلاءِ ممَّن يَعولُه الرَّجلُ يَجِبُ عليه أنْ يُوفِّرَ احتياجاتِه مِنَ النَّفقةِ، وقدْ ظَنَّ السَّامعونَ أنَّ هذا التَّفسيرَ مِن كَلامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَأَلوا أبا هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه فقالَ لهم: «هذا مِن كِيسِ أبي هُريرةَ»، يعني مِن عِندِ نفْسِه.وفي الحَديثِ: تَقْديمُ المرءِ نفَقةَ نفْسِه وعِيالِه؛ لأنَّها مُنحصِرةٌ فيه، بخِلافِ نَفقةِ غَيْرِهم.وفيه: أنَّ الإنسانَ لا يَتصدَّقُ بكلِّ ما عِندَه.وفيه: الحضُّ على مَعالي الأُمورِ، وتَرْكِ دَنيئِها.وفيه: الابتداءُ بالأَهمِّ فالأهمِّ في الأُمورِ الشَّرعيَّةِ.وفيه: أنَّ النَّفَقةَ على الأهْلِ ومَن يَعولُهمُ الإنسانُ تُحسَبُ صَدَقةً إذا احتسَبَها الإنسانُ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت