• 2564
  • عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : لَمَّا كَانَ مَرَضُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ذَكَرَ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيَاهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ قَدْ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ ، فَذَكَرْنَ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ ، وَذَكَرْنَ مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ ، وَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى "

    أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : لَمَّا كَانَ مَرَضُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، ذَكَرَ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيَاهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ قَدْ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ ، فَذَكَرْنَ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ ، وَذَكَرْنَ مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ ، وَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى

    وتصاوير: التصاوير : التماثيل والرسوم
    إِذَا مَاتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ، ثُمَّ
    حديث رقم: 419 في صحيح البخاري كتاب الصلاة باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ويتخذ مكانها مساجد
    حديث رقم: 426 في صحيح البخاري كتاب الصلاة باب الصلاة في البيعة
    حديث رقم: 1289 في صحيح البخاري كتاب الجنائز باب بناء المسجد على القبر
    حديث رقم: 3694 في صحيح البخاري كتاب مناقب الأنصار باب هجرة الحبشة
    حديث رقم: 854 في صحيح مسلم كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ بَابُ النَّهْيِ عَنْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ ، عَلَى الْقُبُورِ وَاتِّخَاذِ الصُّوَرِ فِيهَا
    حديث رقم: 854 في صحيح مسلم كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ بَابُ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْقُدْسِ إِلَى الْكَعْبَةِ
    حديث رقم: 702 في السنن الصغرى للنسائي كتاب المساجد النهي عن اتخاذ القبور مساجد
    حديث رقم: 768 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا ، وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي زُجِرَ
    حديث رقم: 23729 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 769 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَسَاجِدِ النَّهْيُ عَنِ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ
    حديث رقم: 7436 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَالْإِمَامَةِ وَأَبْوَابٌ مُتَفَرِّقَةٌ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِتْيَانِهِ
    حديث رقم: 11610 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجَنَائِزِ مَنْ كَرِهَ زِيَارَةَ الْقُبُورِ
    حديث رقم: 6814 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ
    حديث رقم: 1927 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني ذِكْرُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ وَمَا قَالَ فِي ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 4509 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 923 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ أَبْوَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الْمَسَاجِدِ وَمَا فِيهَا
    حديث رقم: 924 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ أَبْوَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الْمَسَاجِدِ وَمَا فِيهَا

    كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ أمَرَ بعضَ أصحابِه بِالهجرِة إلى الحَبشةِ؛ فِرارًا بدِينِهم ونشْرًا لدَعوةِ الحَقِّ؛ لأنَّ ملِكَها النَّجاشيَّ كان رجُلًا عادلًا، وكانتْ أمُّ سَلَمةَ، وأمُّ حَبِيبةَ رَضيَ اللهُ عنْهما ممَّن هاجَر إلى تلك الأرضِ.وفي هذا الحَديثِ تُوضِّحُ أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها بعضَ ما ما شاهَدَ بعضُ نِسائِه هناك، وإرشادَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك حِمايةً لجَنابِ التوحيدِ؛ فتُخبِرُ أنَّه لَمَّا اشتَكى النبيُّ صلَّى الله علَيه وسلَّم ومَرِضَ مَرَضَه الَّذي ماتَ فيه، ذَكَرَت بعضُ نِسائِه كَنيسةً، وهي: مَعبَدُ النَّصارى، كُنَّ رَأيْنَها بأرضِ الحَبَشةِ، يُقالُ لها مَاريةُ، وهو اسمٌ يُنسَبُ إلى مَريمَ عليها السَّلامُ، وهو عَلَمٌ لِلكَنيسةِ، فذَكَرَت أمُّ سلَمةَ وأمُّ حبيبةَ رَضيَ اللهُ عنهما ما رَأيَاهُ مِن حُسنِها وجمالِها وما فيها مِن صوَرٍ، فرَفَعَ صلَّى الله علَيه وسلَّم رَأسَه، فقالَ: أُولئك إذا مات مِنهُم الرَّجُلُ الصَّالحُ، بنَوْا على قَبرِه مَسجِدًا، ثُمَّ صَوَّروا في ذلك المَسجِدِ تلك الصَّورةَ الَّتي ماتَ صاحِبُها، وإنَّما صَوَّر أوائلُهمُ الصَّالحينَ ليَستأنِسوا بها، ويَتذكَّروا أفعالَهمُ الصَّالحةَ، فيَجتهدوا كاجتِهادِهم، ويَعبُدوا اللهَ عندَ قُبورِهم، ثمَّ خلَفَهم قَومٌ جَهِلوا مُرادَهم، ووَسْوَسَ لهم الشَّيطانُ أنَّ أسلافَهم كانوا يَعبُدون هذه الصوَرَ، فحذَّرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مِثلِ ذلك؛ سدًّا لِلذَّريعةِ المؤَدِّيةِ إلى الشِّركِ بالله، ثمَّ أخبَرَ أنَّ أُولئكَ هُم شِرارُ الخَلقِ عِندَ اللهِ تعالَى بسَببِ ما فَعَلوه؛ لأنَّه يُؤدِّي إلى أعظمِ ذَنبٍ، وهو الشركُ باللهِ تعالَى.وفي الحديثِ: النَّهيُ عن اتِّخاذِ التَّصاويرِ في أماكِنِ العِبادةِ.وفيه: النَّهيُ عن بِناءِ المَساجِدِ على القُبورِ.وفيه: حِكايةُ ما يُشاهِدُه المَرءُ مِن العَجائِبِ.وفيه: ذَمُّ فاعِلِ المُحرَّماتِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت