• 3033
  • عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "

    أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنِ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ

    لا توجد بيانات
    الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ ،
    حديث رقم: 24241 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24246 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 1504 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مِنْ مُسْنَدِ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَعَنْ
    حديث رقم: 88 في جزء الحسن بن عرفة جزء الحسن بن عرفة جزء الحسن بن عرفة
    حديث رقم: 4548 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 998 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ قَوْلُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 79 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَنْ كُتِبَ سَعِيدًا خُتِمَ لَهُ بِالسَّعَادَةِ وَإِنْ
    حديث رقم: 80 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَنْ كُتِبَ سَعِيدًا خُتِمَ لَهُ بِالسَّعَادَةِ وَإِنْ
    حديث رقم: 727 في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث كِتَابُ الْقَدَرِ بَابُ قَدْ عُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ

    حُسْنُ الخاتِمةِ مِن تَوفيقِ اللهِ سُبحانَه وتعالَى لِلعَبدِ، وهي ثَمَرةٌ لِجِهادِ الظَّاهِرِ والباطِنِ في طاعةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وسُوءُ الخاتِمةِ مِن خِذلانِ اللهِ لِلعَبدِ، وهي ثَمَرةُ التَّفريطِ في طاعةِ اللهِ، وتَرْكِ إخضاعِ القُلوبِ والجَوارِحِ له سُبحانَه.وفي هذا الحَديثِ يَحكي سَهلُ بنُ سَعدٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الْتَقى هو والمُشرِكونَ، فاقتَتَلوا، فلَمَّا رَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عَسكَرِه بَعدَ فَراغِ القِتالِ في ذلك اليَومِ، ورَجَعَ الآخَرونَ إلى عَسكَرِهم، وفي أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ اسمُه قُزْمانُ، لا يَدَعُ لِلمُشرِكينَ «شاذَّةً ولا فاذَّةً إلَّا اتَّبَعَها يَضرِبُهَا بسَيفِه»؛ إذْ كان شُجاعًا، لا يَلقاه أحَدٌ إلَّا قَتَلَه؛ لِقُوَّتِه وشَجاعَتِه، والشاذَّةُ في الأصْلِ هي التي كانَتْ في القَومِ ثم شَذَّتْ منهم، والفاذَّةُ مَن لم يَختَلِطْ معهم أصْلًا. فتحَدَّثَ النَّاسُ بشَجاعةِ هذا الفارِسِ، فقالوا: «ما أجْزَأ» -أي: ما أغنَى- مِنَّا اليَومَ أحَدٌ كما أجْزَأ فُلانٌ. فبَيَّنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوَحْيٍ مِنَ اللهِ أنَّه مِن أهلِ النَّارِ.فقال رَجُلٌ مِنَ القَومِ -وهو أكثَمُ بنُ أبي الجَوْنِ الخُزاعيُّ رَضيَ اللهُ عنه-: أنا صاحِبُه، أي: أصحَبُه وأُلازِمُه؛ لِأنظُرَ السَّبَبَ الذي يَصيرُ به مِن أهلِ النَّارِ؛ فإنَّ فِعلَه في الظَّاهِرِ خَيرٌ وفَلاحٌ، وقد أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه مِن أهلِ النَّارِ.فيَحكي هذا الرَّجُلُ أنَّه خَرَجَ معه وراقَبَه، فكُلَّما وَقَفَ وَقَفَ معه، وإذا أسْرَعَ أسْرَعَ معه، قال: فجُرِحَ الرَّجُلُ جُرحًا شَديدًا، فاستَعجَلَ به المَوتَ، فوَضَعَ نَصْلَ سَيفِه في الأرضِ «وذُبابَه» -أي: طَرَفَه الذي يَضرِبُ به- بيْنَ ثَدْيَيْه -تَثنيةُ ثَدْيٍ-، ثم تَحامَلَ، أي: مالَ على سَيفِه، فقَتَلَ نَفْسَه، فذَهَبَ الرَّجُلُ المُصاحِبُ له إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أشهَدُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ. فسَأَلَه: وما ذاكَ؟ فأجابَه: الرَّجُلُ الذي ذَكَرتَ أنَّه مِن أهلِ النَّارِ، فأعظَمَ النَّاسُ ذلك، أي: كَبُرَ عليهم ذلك، فقُلتُ: أنا لكمْ به. فخَرَجتُ في طَلَبِه، فذَكَرَ ما حَدَثَ.واستُشكِلَ القَطعُ بكَونِه مِن أهلِ النَّارِ بمُجَرَّدِ عِصيانِه بقَتْلِ نَفْسِه، والمُؤمِنُ لا يَكفُرُ بالمَعصيةِ. وأُجيبَ باحتِمالِ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِمَ بالوَحْيِ أنَّه ليس مُؤمِنًا، وإنَّما هو مُنافِقٌ، أو أنَّه سيَرتَدُّ ويَستَحِلُّ قَتْلَ نَفْسِه.فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِندَ ذلك: إنَّ الرَّجُلَ ليَعمَلُ عَمَلَ أهلِ الجَنَّةِ، كالطَّاعاتِ وأعمالِ البِرِّ ونَحوِها، وقَولُه: «فيما يَبدو لِلناسِ»، أي: ظاهرُ هذا العَمَلِ أنَّ صاحبَه سَيَكونُ مِن أهْلِ الجنَّةِ، وحَقيقَتُه غَيرُ ذلك، وهي كَونُه مُرائيًا ونَحوَ ذلك، فمِثلُ هذا الرَّجُلِ يَكونُ مِن أهلِ النَّارِ، وإلَّا فلو كان عَمَلًا صالِحًا مَقبولًا على حَقيقَتِه، وأحَبَّه اللهُ ورَضِيَه، لم يُبطِلْه عليه، ومِثلُه الذي يَعمَلُ بعَمَلِ أهلِ النارِ، كالمَعاصي والتَّقصيرِ في العِباداتِ ونَحوِ ذلك، وهذا فيما يَظهَرُ لِلنَّاسِ، وهو عِندَ اللهِ مِن أهلِ الجَنَّةِ، كأنْ يُوَفِّقَه لِلطَّاعاتِ وحُسنِ التَّوبةِ في خاتِمةِ حَياتِه.وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ مِن الِاغتِرارِ بالأعمالِ، وأنَّه يَنبَغي لِلعَبدِ ألَّا يَتَّكِلَ عليها، وألَّا يَركَنَ إليها؛ مَخافةَ انقِلابَ الحالِ.وفيه: أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَنظُرُ لِلقُلوبِ والخَفايا، ويُؤاخِذُ العَبدَ على ذلك.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت