• 615
  • عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَتْ : تُوُفِّيَ صَبِيٌّ ، فَقُلْتُ : طُوبَى لَهُ ، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَلَا تَدْرِينَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ النَّارَ ، فَخَلَقَ لِهَذِهِ أَهْلًا وَلِهَذِهِ أَهْلًا "

    أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَتْ : تُوُفِّيَ صَبِيٌّ ، فَقُلْتُ : طُوبَى لَهُ ، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَوَلَا تَدْرِينَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ النَّارَ ، فَخَلَقَ لِهَذِهِ أَهْلًا وَلِهَذِهِ أَهْلًا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أَرَادَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِقَوْلِهِ هَذَا تَرْكَ التَّزْكِيَةِ لِأَحَدٍ مَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَلِئَلَّا يُشْهَدَ بِالْجَنَّةِ لِأَحَدٍ وَإِنْ عُرِفَ مِنْهُ إِتْيَانُ الطَّاعَاتِ وَالِانْتِهَاءُ عَنِ الْمَزْجُورَاتِ ، لِيَكُونَ الْقَوْمُ أَحْرَصَ عَلَى الْخَيْرِ ، وَأَخْوَفَ مِنَ الرَّبِّ ، لَا أَنَّ الصَّبِيَّ الطِّفْلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُخَافُ عَلَيْهِ النَّارُ . وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ قَدْ أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي كِتَابِ فُصُولُ السُّنَنِ ، وَسَنُمْلِيهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْدَ هَذَا الْكِتَابِ فِي كِتَابِ ( الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَنَفْيُ التَّضَادِّ عَنِ الْآثَارِ ) إِنْ يَسَّرَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ وَشَاءَ

    طوبى: طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 4919 في صحيح مسلم كتاب الْقَدَرِ بَابُ مَعْنَى كُلِّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَحُكْمِ مَوْتِ أَطْفَالِ الْكُفَّارِ
    حديث رقم: 4920 في صحيح مسلم كتاب الْقَدَرِ بَابُ مَعْنَى كُلِّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَحُكْمِ مَوْتِ أَطْفَالِ الْكُفَّارِ
    حديث رقم: 4153 في سنن أبي داوود كِتَاب السُّنَّةِ بَابٌ فِي ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ
    حديث رقم: 1939 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الجنائز الصلاة على الصبيان
    حديث رقم: 81 في سنن ابن ماجة الْمُقَدِّمَةُ بَابٌ فِي الْقَدَرِ
    حديث رقم: 23610 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25203 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 6279 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَجْعَلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ،
    حديث رقم: 2050 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْجَنَائِزِ الصَّلَاةُ عَلَى الصِّبْيَانِ
    حديث رقم: 4619 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْعَيْنِ مَنِ اسْمُهُ : عَبْدَانُ
    حديث رقم: 702 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ الْقَدَرِ بَابُ الْقَدَرِ
    حديث رقم: 260 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
    حديث رقم: 1668 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ النِّسَاءِ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 1856 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ الطِّفْلِ يَمُوتُ , أَيُصَلَّى عَلَيْهِ أَمْ لَا؟
    حديث رقم: 35 في القدر للفريابي القدر للفريابي الأحاديث والآثار في خلق آدم عليه السلام
    حديث رقم: 125 في القدر للفريابي القدر للفريابي بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ"
    حديث رقم: 4436 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 417 في الشريعة للآجري مُقَدِّمَة بَابُ الْإِيمَانِ أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ
    حديث رقم: 852 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا
    حديث رقم: 1616 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني بَابُ الْعَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى بْنِ ذَكْوَانَ الْهَمَذَانِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ خَيِّرًا فَاضِلًا ، ابْنُ أَخِي الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ وَإِلَيْهِ انْتَهَتْ رِئَاسَةُ الْبَلَدِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا ، وَكَانَ إِلَيْهِ التَّزْكِيَةُ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ، كَانَتِ الْخُلَفَاءُ يُكَاتِبُونَهُ وَيُخَاطِبُونَهُ بِمُخْتَارِ الْبَلَدِ : الْمُعْتَصِمُ ثُمَّ الْوَاثِقُ ثُمَّ الْمُتَوَكِّلُ ثُمَّ الْمُسْتَعِينُ ، رَوَى عَنْ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ وَعَمِّهِ الْحُسَيْنِ
    حديث رقم: 52 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا
    حديث رقم: 578 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ بَيَانِ مَعْنَى قَوْلِهِ خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ
    حديث رقم: 856 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الطَّاءِ طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ

    قَدَّر اللهُ سُبحانه وتَعالَى مَقاديرَ كلِّ شَيءٍ، وكَتَب على ابنِ آدَمَ حَظَّه في الدُّنيا والآخرةِ قبْلَ أنْ يَخلُقَه، وهي كِتابةُ عِلمٍ وإحاطةٍ بما سيَكونُ، وليْست كِتابةَ جَبرٍ وإكراهٍ، وقدْ أمَرَ سُبحانه الخلْقَ بأنْ يَعمَلوا وَفْقَ شرائعِه، ويَسَّر الأمورَ لهم، وخُيِّروا بيْنَ الإيمانِ باللهِ فيَسْعَدوا، أو الكفرِ والعِصيانِ فيَشْقُوا.وفي هذا الحديثِ تَرْوي أمُّ المؤمِنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، دُعِيَ إلى صَلاةِ جَنازةٍ على صَبيٍّ ماتَ مِنَ الأَنصارِ -وهُم أهلُ المدينةِ-، والصَّبيُّ مَن كان دونَ سِنِّ البلوغِ والتَّكليفِ، فقالتْ عائشَةُ رَضيَ اللهُ عنها: «يا رَسولَ اللهِ، طُوبى لِهَذا» أي: فَرَحٌ، وقُرَّةُ عينٍ له، وقيل: طوبى اسمُ الجنَّةِ. «عُصفورٌ» أي: هو طَيرٌ صَغيرٌ مِن عصافيرِ الجنَّةِ، فهوَ مثلُها مِن حيثُ إِنَّه لا ذَنبَ عليهِ، ويَنزلُ في الجنَّةِ حيثُ يَشاءُ؛ «لم يَعملِ السُّوءَ» أيِ: الذَّنبَ، «ولم يُدركْه» أي: ولم يَلحَقْه السُّوءُ لكَونِه مات قبْلِ سِنِّ التَّكليفِ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَوَغيرَ ذلكَ يا عائشَةُ؟» أي: أَتعتَقِدينَ ما قُلتِ، والحقُّ غيرُ ذلكَ، وهوَ عدمُ الجزمِ بكَونِه مِن أَهلِ الجنَّةِ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ اللهَ خَلَقَ للجنَّةِ أَهلًا» يَدخُلونَها، ويَتنعَّمونَ بِها؛ وقدْ «خَلَقَهم لَها» أي: قَدَّر ذلك في اللَّوحِ المحفوظِ «وهُم في أَصلابِ آبائِهم» جمعُ صُلبٍ، وهو وسَطُ الظَّهرِ، وهو أصلُ تكوينِ الإنسانِ، ولعلَّه يُشيرُ إلى ما جاء عندَ أبي داودَ: «إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ خَلَق آدَمَ، ثمَّ مسَحَ ظَهْرَه بيَمينِه، فاسْتَخرَجَ منه ذُرِّيَّةً، فقال: خلَقْتُ هؤلاء للجنَّةِ، وبعَملِ أهلِ الجنَّةِ يَعمَلون، ثمَّ مَسَح ظَهْرَه فاستَخرَجَ منه ذُرِّيَّةً، فقال: خَلَقتُ هؤلاء للنَّارِ، وبعَمَلِ أهلِ النَّارِ يَعمَلون»، ويَحتمِلُ أنَّه يُشيرُ إلى صُلبِ أبِ كلِّ مَولودٍ، «وخَلَق للنَّارِ أَهلًا خَلَقَهم لَها، وهُم في أَصلابِ آبائِهم» وإنَّما يَظهَرُ مِنهم منَ الأَعمالِ ما قُدِّرَ في الأَزلِ، ولعلَّ مُرادَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن هذا الحَديثِ نَهْيُها عن المُسارعةِ إلى القَطْعِ مِن غيرِ أنْ يَكونَ عِندَها دَليلٌ قاطِعٌ؛ لِما فيه مِن الحُكْمِ بالغَيبِ، والجَزْمِ بإيمانِ أصلِ الوَلَدِ؛ لأنَّها أشارَتْ إلى طِفلٍ مُعيَّنٍ، فالحُكْمُ على شَخصٍ مُعيَّنٍ بأنَّه مِن أهْلِ الجَنَّةِ لا يَجوزُ مِن غيرِ وُرودِ النَّصِّ؛ لأنَّه مِن عِلمِ الغَيبِ.وفي الحديثِ: صَلاةُ الميِّتِ على أطفالِ المسْلِمين.وفيهِ: بَيانُ عِلمِ اللهِ الأَزليِّ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت