• 423
  • عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ ، وَالنَّاسُ مَعَهُ ، إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ ، فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمَا ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ : أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ ، فَآوَاهُ اللَّهُ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَى فَاسْتَحْيَى اللَّهُ مِنْهُ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ "

    أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ ، وَالنَّاسُ مَعَهُ ، إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ ، فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَلَّمَا ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ : أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ ، فَآوَاهُ اللَّهُ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَى فَاسْتَحْيَى اللَّهُ مِنْهُ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ

    فأوى: أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر
    فآواه: أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر
    فأعرض: أعرض : ولى الأمر ظهره وصد عنه وانصرف
    " أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ : أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى
    حديث رقم: 2776 في جامع الترمذي أبواب الاستئذان والآداب باب
    حديث رقم: 5729 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْعِلْمِ الْجُلُوسُ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ
    حديث رقم: 5730 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْعِلْمِ وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ ، فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 3234 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ الْحَارِثُ وَمَا أَسْنَدَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ
    حديث رقم: 3235 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ الْحَارِثُ وَمَا أَسْنَدَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ
    حديث رقم: 5507 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجُمُعَةِ 13 جُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّبْكِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
    حديث رقم: 5522 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجُمُعَةِ 13 جُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّبْكِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
    حديث رقم: 825 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ
    حديث رقم: 1885 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ ، وَاسْمِ أَبِيهِ فَقِيلَ : الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ ، وَقِيلَ : عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ، لَهُ صُحْبَةٌ ، وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عُتْوَارَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ شُجَعِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَقِيلَ : ثَمَانٍ وَسِتِّينَ ، إِسْلَامُهُ قُبَيْلَ الْفَتْحِ ، وَقِيلَ : مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ . وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ فِي تَارِيخِهِ : شَهِدَ بَدْرًا ، وَأُرَاهُ وَهْمًا ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ ، لِأَنَّهُ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُنَيْنٍ وَنَحْنُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ ، وَلَيْسَ لِشُهُودِهِ بَدْرًا أَصْلٌ . رَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَسِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَأَبُو مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ ، وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ

    كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسنَ الناسِ تَعليمًا، وكان يُعلِّمُ أصحابَه مِن المواقفِ التي تمُرُّ عليهم، ويَضرِبُ لهم فيها الأمثالَ؛ ليُوضِّحَ لهم طَريقَ الهِدايةِ، وليُرشِدَهم إلى ما يُصلِحُهم في الدُّنيا والآخرةِ.وفي هذا الحديثِ يَروي أبو واقدٍ اللَّيثيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان جالسًا مع أصحابِه في المسجدِ، فجاءَ ثلاثةُ رِجالٍ؛ أمَّا الأوَّلُ فوجَدَ في الحلْقةِ فُرجةً وفَراغًا فجلَسَ فيه، وأمَّا الثَّاني فجلَسَ خلْفَ الحلْقةِ، كأنَّه استَحيَا أن يُزحِمَ النَّاس وأنْ يُضيِّقَ عليهم، وأمَّا الثالثُ فوَلَّى وأعرَضَ ولم يَأتِ إلى الحَلقةِ، فلمَّا فرَغَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حديثِه الذي كان مشتغلًا به؛ مِن تعليمِ القُرآنِ والعِلمِ، ونحوِ ذلك، قال: ألَا أُخبِركم بخَبَرِ القومِ؟ أمَّا أحدُهم فأَوى إلى اللهِ فآواهُ اللهُ عزَّ وجلَّ، وهو الَّذي جلَس في الفُرجةِ؛ لأنَّه كان صادقَ النِّيةِ في الجلوسِ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَسَّر اللهُ له، فجَعَلَ له مَكانًا وفُسحةً في مَجلسِ نَبيِّه، وقيل: قرَّبَه إلى مَوضعِ نَبيِّه، وقيل: يُؤويهِ إلى ظِلِّ عَرشِه.وأمَّا الثَّاني فاستحيَا فتَرَكَ المُزاحَمةَ حَياءً مِن الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومِن أصحابِه، أو جلَسَ حَياءً مِن ترْكِ مَجلسِ العِلمِ، فاستَحْيا اللهُ منه؛ لأنَّه ما زاحَمَ ولا تقدَّمَ.وأمَّا الثالثُ فأعرَضَ فابتَعَدَ عن مَجلسِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأعرَضَ اللهُ عنه، فلم يُوفِّقْه لأنْ يَجلِسَ مع هؤلاء القومِ البَرَرةِ الأطهارِ.وفي الحديثِ: إثباتُ الحَياءِ للهِ عزَّ وجلَّ، ولكنَّه ليس كحَياءِ المخلوقينَ، بلْ هو حَياءُ الكمالِ، يَليقُ باللهِ عزَّ وجلَّ.وفيه: أنَّ مَن قصَدَ العِلمَ ومَجالسَه، ثمَّ أعرَضَ عنها، فإنَّ اللهَ يُعرِضُ عنه، ومَن أعرَضَ عنه فقد تعرَّضَ لسَخَطِه، نَسألُ اللهَ السلامةَ والعافيةَ.وفيه: أنَّ مِن حُسنِ الأدبِ أنْ يَجلِسَ المرءُ حيثُ انتهَى به مَجلسُه، ولا يُقِيمَ أحدًا.وفيه: ابتداءُ العالِمِ جُلساءَه بالعِلمِ قبْلَ أنْ يُسأَلَ عنه.وفيه: مَدْحُ الحَياءِ، والثَّناءُ على صاحبِه.وفيه: ذمُّ مَن زهِدَ في العِلمِ؛ لأنَّه لا يُحرَمُ أحدٌ مِن عِلمِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويكونُ فيه خيرٌ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت