• 1810
  • رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي وَالنَّاسُ يَتْبَعُونَهُ ، فَاتَّبَعْتُهُ مَعَهُمْ ، فَاتَّقَى الْقَوْمُ بِي ، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَضَرَبَنِي ، إِمَّا قَالَ بِعَسِيبٍ ، أَوْ بِقَضِيبٍ ، أَوْ سِوَاكٍ ، أَوْ شَيْءٍ كَانَ مَعَهُ ، فَوَاللَّهِ مَا أَوْجَعَنِي ، وَبِتُّ لَيْلَةً ، وَقُلْتُ : مَا ضَرَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لشَيْءٍ أَعْلَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ ، فَحَدَّثَتْنِي نَفْسِي أَنْ آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصْبَحْتُ ، قَالَ : فَنَزَلَ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّكَ رَاعٍ ، فَلَا تَكْسِرْ قُرُونَ رَعِيَّتِكَ ، قَالَ : فَلَمَّا صَلَّى الْغَدَاةَ ، أَوْ قَالَ : أَصْبَحْنَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ نَاسًا يَتْبَعُونِي ، وَإِنِّي لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتْبَعُونِي ، اللَّهُمَّ فَمَنْ ضَرَبْتُ ، أَوْ سَبَبْتُ ، فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً وَأَجْرًا " ، أَوْ قَالَ : " مَغْفِرَةً ، " أَوْ كَمَا قَالَ

    وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنَا السُّمَيْطُ ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ ، يُحَدِّثُهُ أَبُو السَّوَّارِ ، عَنْ خَالِهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَمْشِي وَالنَّاسُ يَتْبَعُونَهُ ، فَاتَّبَعْتُهُ مَعَهُمْ ، فَاتَّقَى الْقَوْمُ بِي ، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَضَرَبَنِي ، إِمَّا قَالَ بِعَسِيبٍ ، أَوْ بِقَضِيبٍ ، أَوْ سِوَاكٍ ، أَوْ شَيْءٍ كَانَ مَعَهُ ، فَوَاللَّهِ مَا أَوْجَعَنِي ، وَبِتُّ لَيْلَةً ، وَقُلْتُ : مَا ضَرَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَّا لشَيْءٍ أَعْلَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ ، فَحَدَّثَتْنِي نَفْسِي أَنْ آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِذَا أَصْبَحْتُ ، قَالَ : فَنَزَلَ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّكَ رَاعٍ ، فَلَا تَكْسِرْ قُرُونَ رَعِيَّتِكَ ، قَالَ : فَلَمَّا صَلَّى الْغَدَاةَ ، أَوْ قَالَ : أَصْبَحْنَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ نَاسًا يَتْبَعُونِي ، وَإِنِّي لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتْبَعُونِي ، اللَّهُمَّ فَمَنْ ضَرَبْتُ ، أَوْ سَبَبْتُ ، فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً وَأَجْرًا ، أَوْ قَالَ : مَغْفِرَةً ، أَوْ كَمَا قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَقَدْ كَانَ أَبُو سَيْفٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ : إِنَّهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِلرَّجُلِ : أَعْتِقْ أَيَّ عَبِيدِي شِئْتَ ، أَنَّ لَهُ بِذَلِكَ الْقَوْلِ أَنْ يُعْتِقَهُمْ كُلَّهُمْ ، وَأَنَّ أَيَّ قَدْ تَكُونُ عَلَى جَمِيعِهِمْ ، كَمَا كَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَيُّ الْمُسْلِمِينَ فَعَلْتُ بِهِ ، مَا ذَكَرَ عَلَى مَنْ يُفْعَلُ بِهِ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ . حَدَّثَنَا بِذَلِكُ مِنْ قَوْلِهِ : سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْهُ ، وَقَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يُخَالِفُهُ فِي ذَلِكَ ، وَيَرَى فِي هَذَا أَنَّ مَا يَكُونُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ عَبِيدِ الْقَائِلِ ، لَا عَلَى جَمِيعِهِمْ ، حَدَّثَنَا بِذَلِكُ مِنْ قَوْلِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُعَيْدٍ ، عَنْهُ ، وَيَحْتَجُّ لَهُ فِي ذَلِكَ بِأَشْيَاءَ قَدْ جَاءَ بِهَا الْقُرْآنُ ، وَجَاءَتْ فِي الْآثَارِ عَلَى لِسَانِ الْعَرَبِ . فَأَمَّا مَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْهَا ، فَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ : {{ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا }} ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الطَّعَامِ ، لَا عَلَى كُلِّ الطَّعَامِ . وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : {{ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ }} ، وَ ( مَا ) صِلَةٌ ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الْأَجَلَيْنِ ، لَا عَلَيْهِمَا جَمِيعًا ، فِي أَمْثَالِ لِذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ . وَأَمَّا مَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ

    بعسيب: العسيب : جريدَة من النَّخْلِ. وهي السَّعَفة ممَّا لا يَنْبُتُ عليه الخُوصُ
    بقضيب: القضيب : العود
    قرون: قرون رعيتك : همتهم وعزمهم
    الغداة: الغداة : الصبح
    كفارة: الكفارة : الماحية للخطأ والذنب
    " إِنَّ نَاسًا يَتْبَعُونِي ، وَإِنِّي لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَتْبَعُونِي ،

    حَثَّ الإسلامُ على التَّعفُّفِ وعَدمِ سؤالِ النَّاسِ دون حاجةٍ أو ضَرورةٍ.وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "استَغْنوا عن النَّاسِ"، أي: تعَفَّفوا عن مَسألتِهم، "ولو بشَوْصِ السِّواكِ"، وأصلُ الشَّوْصِ: الغَسلُ، وشَوْصُ السِّواكِ: ما يَتفتَّتُ منه عندَ التَّسوُّكِ، والمُرادُ: التَّقنُّعُ بالقَليلِ، والاكتِفاءُ بالكَفافِ، حتى لو اكتَفى المَرءُ بأَكلِ فُتاتِ السِّواكِ! لو فُرِضَ أنَّه يسُدُّ رَمَقَه، وهذا مُبالغةٌ في الاستِغناءِ عن النَّاسِ، وعَدمِ طَلبِ شيءٍ منهم، وهذا مِن تَربيَةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمَّتِه على التَّعفُّفِ والتَّرفُّعِ عن سؤالِ النَّاسِ.وفي الحديثِ: الأمْرُ بالاستِغناءِ عن النَّاسِ ولو بأحْقرِ حَقيرٍ وأقلِّ قَليلٍ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت