• 2410
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ حَالَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ ، أَوْ حَائِطٌ ، أَوْ حَجُرٌ ، ثُمَّ لَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ "

    حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ حَالَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ ، أَوْ حَائِطٌ ، أَوْ حَجُرٌ ، ثُمَّ لَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ ، وَهَارُونُ بْنُ كَامِلٍ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِتَجْدِيدِ السَّلَامِ مِنَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، إِذَا غَابَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، مِمَّا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الْآدَابِ ، وَأَوْصَلُ لِمَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ ، وَكَذَلِكَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَفْعَلُونَ بَعْدَهُ

    حالت: حال : حجز وفرق ومنع
    حائط: الحائط : الجدار
    " مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ حَالَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ

    بَذْلُ السَّلامِ وإفْشاؤهُ بين المُسلِمين منَ الأمورِ الَّتي حثَّتْ عليها الشَّريعَةُ؛ لِنَشْرِ المَحبَّةِ، وتَرْكِ الحَسَدِ والبغْضِ والشَّحْناءَ.وفي هذا الأثر عن أبي هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه قال: "إذا لَقِيَ أحدُكم أخاه فلْيُسَلِّمْ عليه"، وهذا توْضيحٌ لِما يَفعَلُ المسلمُ إذا لَقِيَ أَخاه المسلِمَ، وذلك بأنْ يقولَ له: السَّلامُ علَيكم، ونحْوُ ذلك، "فإنْ حالَتْ بيْنهما شجَرةٌ أو جِدارٌ أو حجَرٌ" بعدَ أنْ سلَّمَ عليه تَسليمَةَ اللِّقاءِ الْأولى فحَصَلَ تفرُّقٌ بينهما، ثمَّ لقِيَه "فلْيسَلِّمْ عليه"، أي: يُسَلِّمُ عليه مرَّةً أُخرى.وفي هذا حَثٌّ على إفْشاءِ السَّلامِ، وأنْ يُكرَّرَ عند كلِّ تَغيُّرِ حالٍ ولكلِّ مَن جاءَ أو راحَ، ولا يُكتَفى بالصُّحبَةِ والرُّفْقَةِ القَريبةِ، أوِ الحالةِ الَّتي كانتْ موْجودَةً من قبْلِ التَّفرُّقِ، ولا يُقالُ: بأنَّه حَديثُ عهْدٍ بهِ؛ بلْ عليهِ أن يُسلِّمَ؛ فالسَّلامُ دُعاءٌ، والمسلِمون بحاجةٍ إلى أنْ يَدعوَ بعضُهم لبَعضٍ ولَو تَكرَّرَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت