• 2237
  • سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

    حَدَّثَنَا بَكَّارٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَأَمَّلْنَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَا مَعْنَاهُ فَوَجَدْنَا الْمُؤَذِّنِينَ أَحَدَ الْعَامِلِينَ فِي الدُّنْيَا بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى مِمَّا يُعَانُونَهُ مِنَ الْأَذَانِ وَوَجَدْنَا اللَّهَ قَدْ ذَكَرَهُمْ فِي كِتَابِهِ بِأَحْسَنِ مَا ذَكَرَ بِهِ أَحَدًا مِمَّنْ يَعْمَلُ فِي الدُّنْيَا بِطَاعَتِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : {{ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إلَى اللَّهِ }} الْآيَةَ وَكَانَ الْعَامِلُونَ بِأَصْنَافِ طَاعَاتِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا يَنْتَظِرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا فَتَطَاوَلَ إلَى ذَلِكَ أَعْنَاقُهُمْ وَيَكُونُونَ فِي الْعُلُوِّ بِذَلِكَ أَضْدَادًا لِمَا وَصَفَهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ مَعَاصِيهِ وَالْخُرُوجِ عَنْ أَمْرِهِ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِهِ : {{ فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ }} وَكَانَ الْمُؤَذِّنُونَ فِيمَا كَانُوا يُعَانُونَهُ مِنْ أَذَانِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَرَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ بِهِ فَوْقَ مَا غَيْرُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الطَّاعَاتِ سِوَاهُ فِي مُعَانَاتِهِمْ إيَّاهُمْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونُوا بِعُلُوِّ أَصْوَاتِهِمْ فِي أَذَانِهِمُ الَّذِي كَانُوا يُعَانُونَهُ فِي الدُّنْيَا وَمُدَاوَمَتِهِمْ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَإِتْبَاعِهِمْ ذَلِكَ إقَامَاتِ الصَّلَوَاتِ وَاجْتِهَادِهِمْ فِي ذَلِكَ بِأَصْوَاتِهِمْ وَاسْتِعْلَائِهِمْ عَلَى الْأَمْكِنَةِ الَّتِي يَأْتُونَ بِالْأَذَانِ فِيهَا مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَشَقَّةِ الَّتِي لَا خَفَاءَ بِهَا جُعِلُوا فِي ذَلِكَ فِي طُولِ أَعْنَاقِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَى ثَوَابِهِمْ عَلَيْهِ فَوْقَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَعْمَالِ بِطَاعَاتِ اللَّهِ سِوَاهُ فِي انْتِظَارِ الثَّوَابِ لَهُ وَالْجَزَاءِ عَلَيْهِ وَلَمْ نَجِدْ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا قَالَ النَّاسُ فِيهِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَهُ رَسُولُهُ فِي ذَلِكَ وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

    لا توجد بيانات
    " الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَتَأَمَّلْنَا مَا رُوِيَ
    حديث رقم: 606 في صحيح مسلم كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ فَضْلِ الْأَذَانِ وَهَرَبِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ سَمَاعِهِ
    حديث رقم: 722 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْأَذَانِ ، وَالسُّنَّةُ فِيهِ بَابُ فَضْلِ الْأَذَانِ ، وَثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
    حديث رقم: 16563 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ
    حديث رقم: 16598 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ
    حديث رقم: 1696 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الْأَذَانِ
    حديث رقم: 2324 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي فَضْلِ الْآذَانِ وَثَوَابِهِ
    حديث رقم: 16494 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مَحْمُودٌ
    حديث رقم: 1883 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 420 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ
    حديث رقم: 7220 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7224 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 750 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْأَذَانِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُؤَذِّنَ فِي أَذَانِهِ
    حديث رقم: 751 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْأَذَانِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُؤَذِّنَ فِي أَذَانِهِ

    الأذانُ شَعيرةٌ إسلاميَّةٌ جَليلةٌ، وقد كرَّمَ اللهُ تَعالَى المؤذِّنينَ وفضَّلَهم بالأجرِ العَظيمِ الَّذي جَعَلَ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم يَتطَلَّعونَ إلى ذلك الفضلِ.وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَضْلَ المؤذِّنينَ الَّذين يَرفَعون الأذانَ للصَّلواتِ الخمسِ ويُنادونَ بها، وأنَّهم أطوَلُ النَّاسِ أعناقًا يومَ القيامةِ، ومعناه: أنَّهم أكثَرُ النَّاسِ تَشوُّفًا إلى رَحمةِ اللهِ تَعالَى؛ لأنَّ المتشوِّفَ يُطيلُ عُنُقَه إلى ما يَتطلَّعُ إليه، فمعناه: كَثرةُ ما يَرَونَه منَ الثَّوابِ، وقيل: معناه أنَّهم إذا ألجَمَ النَّاسَ العَرَقُ يومَ القيامةِ طَالَت أعناقُهم؛ لِئَلَّا يَنالَهم ذلك الكَربُ والعَرَقُ، وقيل: معناه أنَّهم رُؤَساءُ النَّاسِ؛ لأنَّ العَرَبَ تَصِفُ السَّادَةَ بطُولِ الأعناقِ، وعلى كلِّ حالٍ: ففيه فَضلُ المؤذِّنين على سائرِ النَّاسِ، وتَخصيصُهم بهذه الصِّفةِ يومَ القِيامةِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت