• 460
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ، وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ "

    ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْحَنَفِيَّ ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ، وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ

    أجرني: أجرني : احمني وامنعني واحفظني
    الرجيم: الرجيم : اللعين ، الطريد من رحمة الله تعالى
    " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ
    حديث رقم: 770 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَالْجَمَاعَاتِ بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ
    حديث رقم: 439 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْأَلَةِ اللَّهِ فَتْحَ
    حديث رقم: 2083 في صحيح ابن حبان بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ فَصْلٌ فِي فَضْلُ الْجَمَاعَةُ
    حديث رقم: 2086 في صحيح ابن حبان بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ فَصْلٌ فِي فَضْلُ الْجَمَاعَةُ
    حديث رقم: 9579 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ
    حديث رقم: 704 في المستدرك على الصحيحين وَمِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ ، وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَمِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ ، وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
    حديث رقم: 4024 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 137 في الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري
    حديث رقم: 11842 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ
    حديث رقم: 1468 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني بَابُ الْعَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ أَبُو الْحَسَنِ الْإِمَامُ الْمُعَدَّلُ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَتُّوَيْهِ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ , يَرْوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ وَغَيْرِهِ .
    حديث رقم: 1203 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ ذِكْرُ السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَسْأَلَةِ اللَّهِ
    حديث رقم: 1204 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ ذِكْرُ السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَسْأَلَةِ اللَّهِ

    المساجدُ هي بُيوتُ اللهِ سُبحانه، ولها قَداسةٌ في قُلوبِ المؤمنينَ، وهي مَوطِنُ الصَّلواتِ والجماعاتِ والذِّكرِ، وفيها يَتفضَّلُ اللهُ على عِبادِه بالأجرِ والثَّوابِ العظيمِ.وهذا الحديثُ يَتحدَّثُ عن أدَبَيْنِ مِن آدابِ المسجِدِ، أَرْشَدَ إليهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؛ الأوَّلُ: يَتعلَّقُ بدُخُولِ المسجِدِ، حيث يقولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «إذا دَخَل أحدُكم المسجدَ»، أي: أَرَادَ دخولَهُ، عندَ وُصُولِ بابِهِ، «فَلْيَقُلِ: اللَّهمَّ افتَحْ لي أبوابَ رحمتِكَ» الَّتي وَسِعَت كلَّ شَيءٍ، وهذا تَضرُّعٌ إلى اللهِ بأنْ يَغمُرَه برَحمتِه الواسعةِ، وأنْ يُهيِّئَ له الأعمالَ الصَّالحةَ الَّتي تكونُ سَببًا في الدُّخولِ مِن أبوابِ الرَّحمةِ المُتعدِّدةِ.والثَّاني: يَتعلَّقُ بالخُرُوجِ منه، فقال: «وإذا خرَج فَلْيَقُل: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ مِن فضْلِكَ» مِن رِزقِك الحلالِ، وهذا تَضرُّعٌ إلى اللهِ وإقرارٌ بأنَّه صاحبُ الفضلِ العظيمِ على عِبادِه، وهو الرَّزَّاقُ، وأنَّه يُعْطي مِن فضْلِه الواسعِ بلا حِسابٍ.وقَدْ قِيلَ: إنَّ سِرَّ تَخصيصِ الرَّحمةِ بالدُّخولِ، والفَضْلِ بالخُروجِ: أنَّ الرَّحمةَ في كِتابِ اللهِ أُرِيدَ بها النِّعَمُ المُتَعَلِّقَةُ بالنَّفْسِ والآخرةِ، كما قال تعالَى: {وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}[الزخرف: 32]، والفَضْلَ أُرِيدَ به النِّعَمُ الدُّنيويَّةُ، كما قال تعالَى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ}[البقرة: 198]، وقال: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ}[الجمعة: 10]، ومَن دَخَلَ المسجِدَ فإنَّه يَطْلُبُ القُرْبَ مِنَ اللهِ، ويَشتغِلُ بما يُقرِّبُه إلى ثَوابِهِ وجنَّتِهِ، فنَاسَبَ ذلك ذِكْرُ الرَّحمةِ، ومَن خَرَجَ منه فإنَّه يَطْلُبُ الرِّزقَ، فنَاسَبَ ذلك ذِكْرُ الفَضْلِ.وهذه الأدعيةُ الواردةُ في مِثلِ هذه المواطنِ يُقصَدُ بها الإرشادُ ومُراعاةُ المُناسباتِ، والهدفُ منها ربْطُ العبدِ برَبِّه في حرَكاتِه وسَكناتِه، وأنَّه على كلِّ شَيءٍ قَديرٌ، واستحضارُ أنَّ اللهَ تعالَى يُحِبُّ مِن عِبادِه سُؤالَه، كما في قولِه تعالى: {وَقَالَ ربَكُّمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}[غافر: 60].وفي الحديثِ: الحثُّ على الذِّكْرِ عِنْدَ دُخُولِ المسجِدِ، وعندَ الخُرُوجِ منه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت