• 399
  • عَنْ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ : حَمَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ خِفَافٍ لِلْحَجِّ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَرَى أَنْ تَحْمِلَنَا هَذِهِ ، فَقَالَ : " مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا وَعَلَى ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ فَاذْكُرُوا اللَّهَ إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كَمَا أَمَرَكُمْ ، ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ "

    ثنا الْحَسَنُ الزَّعْفَرَانِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، وَرَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ : حَمَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ خِفَافٍ لِلْحَجِّ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَرَى أَنْ تَحْمِلَنَا هَذِهِ ، فَقَالَ : مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا وَعَلَى ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ فَاذْكُرُوا اللَّهَ إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كَمَا أَمَرَكُمْ ، ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ

    ذروته: الذروة : أعلى كل شيء
    امتهنوها: امتهن الشيء : ابتذله واستخدمه
    " مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا وَعَلَى ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ فَاذْكُرُوا اللَّهَ إِذَا
    حديث رقم: 2186 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ قَسْمِ الْمُصَّدِّقَاتِ ، وَذِكْرِ أَهْلِ سُهْمَانِهَا
    حديث رقم: 17632 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ وَيُقَالُ لَهُ ابْنُ لَاسٍ
    حديث رقم: 17633 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ وَيُقَالُ لَهُ ابْنُ لَاسٍ
    حديث رقم: 1576 في المستدرك على الصحيحين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَوَّلُ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَوَّلُ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ
    حديث رقم: 18663 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ يَعِيشُ
    حديث رقم: 9702 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ آدَابِ السَّفَرِ
    حديث رقم: 17 في المنتقى من مسند المقلين لدعلج السجزي المنتقى من مسند المقلين لدعلج السجزي أَبُو لَاسٍ الْخُزَاعِيُّ
    حديث رقم: 5218 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الخامس أَبُو لَاسٍ الْخُزَاعِيُّ
    حديث رقم: 310 في غريب الحديث لإبراهيم الحربي غَرِيبُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابُ : ذر
    حديث رقم: 2061 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 147 في الكنى والأسماء للدولابي ذِكْرُ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكُنَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو لَاسٍ الْخُزَاعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 6437 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الْكُنَى أَبُو لَاسٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، اسْمُهُ : مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، حَدِيثُهُ عِنْدَ : عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ

    بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمَّتِه الآدابَ الَّتي هي سَببٌ للسَّلامةِ مِن إيذاءِ الشَّيطانِ، ومِن هذه الآدابِ ما ورَد في هذا الحَديثِ، حيثُ يَرْوي أبو لاسٍ الخُزاعيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعْطاهم جِمالًا ليَرْكَبوها في سَفرِهم للحَجِّ، وكانت مِن إبِلِ الصَّدَقةِ الَّتي يَأخُذُها مِن زَكَواتِ النَّاسِ أهلِ الإبِلِ، ثمَّ يُوزِّعُها على الفُقَراءِ، ويَستَعمِلُها في الجِهادِ وغيرِ ذلك، ولكنَّها كانتْ إبلًا ضَعيفةً، كما بيَّنَت رِوايةُ أحمَدَ؛ ولذلك قالوا: «يا رسولَ اللهِ، ما نَرى أنْ تَحمِلَنا هذه؟» فهي لا تَستَطيعُ تَحمُّلَ مَشاقِّ السَّفرِ إلى الحجِّ مِن المَدينةِ إلى مكَّةَ، فقال لهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما مِن بَعيرٍ إلَّا في ذُرْوَتِه شَيْطانٌ»، والذُّرْوةُ هي أعْلى سَنامِ الجَمَلِ، والمَعنى: أنَّ فوقَ كلِّ جَملٍ شَيطانًا، ويَحتَمِلُ المُرادُ: أنَّ فيها صِفةً شَيْطانيَّةً مِن النُّفورِ والشُّرودِ، ثمَّ علَّمَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَذْكُروا اللهَ عندَ رُكوبِ هذه الدَّوابِّ، كما قال اللهُ سُبحانَه: {وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ}[الزخرف: 12-14]؛ فعلى الإنْسانِ أنْ يَتذكَّرَ نِعمةَ هذه الأنْعامِ الَّتي رزَقَه اللهُ إيَّاها؛ بأنْ يَذكُرَ اللهَ ويقولَ عندَ رُكوبِها: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ}؛ فإنَّ اللهَ هو الَّذي يُذلِّلُها للرُّكوبِ ويُخضِعُها لكم.ثمَّ أرْشدَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأمَرَهم أنْ يَمتَهِنوا هذه الجِمالَ، أي: يَجعَلوها في أعْمالِهم ومِهَنِهم وخِدمتِهم؛ حتَّى تَذِلَّ وتَلِينَ لهم، فكأنَّه قال: واذْكُروا اسمَ اللهِ عندَ رُكوبِها؛ فإنَّه الَّذي يَحمِلُكم عليها رغمَ ما فيها مِن كِبرٍ ونُفورٍ، وسَكِّنوا هذا الكِبرَ والنُّفورَ بالرُّكوبِ المَقرونِ بذِكرِ اللهِ المُنفِّرِ للشَّيطانِ؛ لأنَّه «إنَّما يَحمِلُ اللهُ تعالَى»، أي: فمَن رَكِبَ عليها فلا يُعجَبْ بنَفْسِه ويَتكبَّرْ، ولا يظُنَّ أنَّه أخضَعَ هذه الإبلَ لنَفْسِه؛ لأنَّ الحامِلَ الذي يسَّرَ له الرُّكوبَ هو اللهُ عزَّ وجلَّ؛ إذ كيف يُمكِنُه الرُّكوبُ ومُزاحَمةُ الشَّيطانِ لولا أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هو الَّذي يسَّرَ له ذلك؟!وفي الحَديثِ: بَيانُ قُدرةِ اللهِ على تَسخيرِ الدَّوابِّ وجَميعِ المَخْلوقاتِ لمَن يَشاءُ مِن خَلْقِه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت