• 2389
  • سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، وَأَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ ، فَأَمَّا أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ : فَالشَّهِيدُ ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ ، وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ ، وَأَمَّا أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ : فَأَمِيرٌ مُسَلَّطٌ ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ "

    حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي عَامِرُ الْعُقَيْلِيُّ ، أَنَّ أَبَاهُ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، وَأَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ ، فَأَمَّا أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ : فَالشَّهِيدُ ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ ، وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ ، وَأَمَّا أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ : فَأَمِيرٌ مُسَلَّطٌ ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ

    ونصح: نصح : أي أخلص في القيام بمصالحه وامتثل أمره وتجنب نهيه
    وعفيف: العفة : الكَفُّ عن الحَرَام والسُّؤالِ من الناس
    متعفف: التعفف : الكف عن الحرام ، وعن سؤال ما في أيدي الناس
    " عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، وَأَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ
    حديث رقم: 1640 في جامع الترمذي أبواب فضائل الجهاد باب ما جاء في ثواب الشهداء
    حديث رقم: 9310 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10007 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 4389 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْعِتْقِ بَابُ صُحْبَةِ الْمَمَالِيكِ
    حديث رقم: 4742 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ فَضْلِ الشَّهَادَةِ
    حديث رقم: 7371 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ
    حديث رقم: 7605 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ النَّارَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا
    حديث رقم: 1380 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الزَّكَاةِ كِتَابُ الزَّكَاةِ
    حديث رقم: 18940 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 19157 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 35299 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَوَائِلِ بَابُ أَوَّلِ مَا فُعِلَ وَمَنْ فَعَلَهُ
    حديث رقم: 6820 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ مَا وَرَدَ مِنَ الْوَعِيدِ فِيمَنْ كَنَزَ مَالَ زَكَاةٍ وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ
    حديث رقم: 2681 في مسند الطيالسي مَا أَسْنَدَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو عَامِرٍ الْعُقَيْلِيُّ
    حديث رقم: 1450 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 580 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَمِّ الْعُجْبِ ، وَالْكِبْرِ ، وَمَا فِي

    تَوحيدُ اللهِ سُبحانَه وإفرادُه بالعِبادةِ هو الغايةُ من خَلقِ الجِنِّ والإنسِ، وهو السَّبيلُ إلى النَّجاةِ من النَّارِ والفوزِ بدُخولِ الجِنانِ.وفي هذا الحَديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَضلَ التَّوحيدِ لَمَن ماتَ عَليهِ، فأخبَرَ أنَّ مَن ماتَ وهو مُؤمنٌ باللهِ ويَعلَمُ بتَوحيدِه، وأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هو المَعبودُ بحَقٍّ وَحدَهُ، وأنَّ عِبادةَ غيرِه باطلةٌ، وعَمِل بمُقتَضى ذلك العِلمِ، فأقام أركانَ الدِّينِ التي جاء بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ منَ الصَّلاةِ والصِّيامِ، والزَّكاةِ والحَجِّ، وجمَيعِ الطَّاعاتِ، وأعمالِ البِرِّ، وانتَهَى عنِ المُحرَّماتِ؛ دَخَل الجَنَّةَ في الآخِرةِ برَحمةِ اللهِ سُبحانَه، وإن كان له ذُنُوبٌ حُوسِبَ عليها بالقَدرِ الذي يُريدُه اللهُ عزَّ وجلَّ، ثُمَّ يُدخِلُه الجَنَّةَ.وهذا ما عَلَيه مَذهبُ أهلِ السُّنَّةِ: أنَّه مَن ماتَ مُوحِّدًا باللهِ عزَّ وجلَّ دَخَل الجَنَّةَ.وضِدُّ العِلمِ: الجهلُ، وهو الذي أوقَعَ الضُّلَّالَ من هذه الأُمَّةِ في مُخالفةِ مَعناها، وتَركِ العَمَلِ بمُقتَضاها؛ فمَن جَهِلَ معنى «لا إلَهَ إلَّا اللهُ» لا بُدَّ أنَّه سيَنقُضُها؛ إمَّا باعتقادٍ، أو قَولٍ، أو عَمَلٍ.والطَّريقُ إلى العِلمِ بأنَّه لا إلهَ إلَّا اللهُ يَحصُلُ بأمورٍ؛ منها: تَدبُّرُ أسمائه وصِفاتِه وأفعالِه، ومنها: العِلمُ بأنَّه تَعالَى المنفَرِدُ بالخَلقِ والتَّدبيرِ، فيُعلَمُ بذلك أنَّه المنفَرِدُ بالأُلوهيَّةِ، ومنها: العِلمُ بأنَّه المُنفَرِدُ بالنِّعَمِ الظَّاهِرةِ والباطِنةِ، الدِّينيَّةِ والدُّنيويَّةِ؛ فإنَّ ذلك يُوجِبُ تَعَلُّقَ القَلبِ به ومَحبَّتَه، والتَّألُّهَ له وَحدَه لا شَريكَ له، وأعظَمُ طَريقٍ هو تَدَبُّرُ هذا القُرآنِ العظيمِ، والتَّأمُّلُ في آياتِه؛ فإنَّه البابُ الأعظَمُ إلى العِلمِ بالتَّوحيدِ، ويَحصُلُ به من تَفاصيلِه وجُمَلِه ما لا يَحصُلُ من غَيرِه.فيَنبَغي للمُسلِمِ أن يَعلَمَ مَعنى كَلمةِ التَّوحيدِ عِلمًا مُنافيًا للجَهلِ بها؛ فهي مِفتاحُ الجنَّةِ، ولكلِّ مِفتاحٍ أسنانٌ لكي يَفتَحَ، والعِلمُ هو أحدُ شُروطِ قَبولِ هذه الكلمةِ والانتفاعِ بها.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت