• 1714
  • عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ ، وَقَالَ : " يَا عَائِشَةُ ارْفَعِي عَنَّا حَصِيرَكِ هَذَا ، فَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ يَفْتِنُ النَّاسَ "

    نا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، نا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ ، وَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ارْفَعِي عَنَّا حَصِيرَكِ هَذَا ، فَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ يَفْتِنُ النَّاسَ

    الخمرة: الخُمْرَة : هي مقدارُ ما يَضَع الرجُل عليه وجْهه في سجوده من حَصِير أو نَسِيجة خُوص ونحوه من النَّباتِ
    كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ ، وَقَالَ : " يَا عَائِشَةُ ارْفَعِي

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِثالًا حَيًّا للتَّيسيرِ على الناسِ، وقد كان يُصلِّي مِن اللَّيلِ ما شاء اللهُ له؛ شُكرًا للهِ.وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي على خُمرةٍ"، والخُمْرةُ شَيءٌ مَنسوجٌ يُعمَلُ مِن سَعفِ النَّخلِ ويُربَطُ بالخيوطِ، وهو صغيرٌ على قَدْرِ ما يَسجُدُ عليه المصلِّي أو فويقَ ذلك، فإنْ عَظُمَ حتى يَكفِيَ الرجُلَ لِجسَدِه كلِّه في الصلاةِ، أو مُضطجعًا، أو أكثَرَ مِن ذلك؛ فهو حينئذٍ حَصيرٌ، "فقال: يا عائشةُ، ارْفَعي عنَّا حصيرَك هذا"، أي: اطْوِيهِ وأبعِدِيه عن مكانِ الصَّلاةِ هذا؛ "فقد خشِيتُ أنْ يكونَ يَفتِنُ الناسَ"؛ وذلك لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَحتجِرُ هذا الحصيرَ في المسجِدِ باللَّيلِ ويتَّخِذُه كالحُجرةِ؛ لِئلَّا يمُرَّ عليه مارٌّ ويُؤخِّرَ خُشوعَه ويَقطَعَ صَلاتِه، فعلِمَ الناسُ بذلك فصلَّوا خلْفَه، فأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برَفْعِ الحصيرِ، وصلَّى في بيتِه؛ خَشيةَ أنْ يُفتَنَ الناسُ بصلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيُداوموا عليها، فتُكتَبَ وتُفرَضَ عليهم مع ما فيها مِن المشقَّةِ.وفي الحديثِ: مَشروعيةُ السُّجودِ على ما يُفرَشُ على الأرضِ؛ مِثلُ الحصيرِ، والثَّوبِ، وغيرِ ذلك.وفيه: رَفعُ الحرَجِ والمشقَّةِ عن الناسِ في العِباداتِ( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت