• 1336
  • أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ الْأَدْرَعِ ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ غُفِرَ لَهُ ، غُفِرَ لَهُ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "

    نا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ الْأَدْرَعِ ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : قَدْ غُفِرَ لَهُ ، غُفِرَ لَهُ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

    كفوا: الكُفْءُ والكُفُؤُ بسكون الفاء وضمها : النظير والمِثْل
    " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ
    حديث رقم: 866 في سنن أبي داوود كِتَاب الصَّلَاةِ بَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
    حديث رقم: 1292 في السنن الصغرى للنسائي كتاب السهو باب الدعاء بعد الذكر
    حديث رقم: 18603 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ
    حديث رقم: 1201 في السنن الكبرى للنسائي الْعَمَلُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ بَعْدَ الذِّكْرِ
    حديث رقم: 7412 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ النُّعُوتِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ
    حديث رقم: 936 في المستدرك على الصحيحين وَمِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ ، وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ
    حديث رقم: 17487 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مِحْجَنٌ
    حديث رقم: 2110 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم مِحْجَنٌ الْأَسْلَمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 5619 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء مِحْجَنُ بْنُ الْأَدْرَعِ الْأَسْلَمِيُّ يُعَدُّ فِي الْبَصْرِيِّينَ ، حَدِيثُهُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ ، وَرَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ الْبَاهِلِيِّ ، تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْوَاقِدِيُّ : مِحْجَنٌ الْأَسْلَمِيُّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ ، قَدِيمُ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ الَّذِي خَطَّ مَسْجِدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَمَاتَ بِهَا فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ

    الكُفرُ كلُّه ملَّةٌ واحِدةٌ، وإنَّما يَختَلِفُ في صُوَرِه؛ فجَميعُهم يَفْتري على اللهِ الكَذِبَ، ويُشرِكُ به ما لم يُنزِّلْ به سُلْطانًا، ومِن أقبَحِ مَقالاتِ المُشرِكينَ قَولُ النَّصارى: إنَّ للهِ ولَدًا، تعالَى عن ذلك عُلوًّا كَبيرًا، وقَولُ مُنْكِري البَعثِ.وفي هذا الحَديثِ القُدسيِّ الَّذي يَرْويه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ربِّه عزَّ وجلَّ، يقول ربُّ العزَّةِ: «كَذَّبَني ابنُ آدَمَ، ولم يكُنْ له ذلك، وشتَمَني، ولم يكُنْ له ذلك»، أي: لم يكُنْ له حقٌّ في ذلك، والتَّكذيبُ هو اتِّهامُ المُتكلِّمِ أنَّ خَبَرَه خِلافُ الواقِعِ، فأمَّا تَكْذيبُ ابنِ آدمَ للهِ تعالَى فزَعْمُه أنَّ المَوْلى سُبحانَه وتعالَى لا يَقدِرُ أنْ يُعيدَه مرَّةً أُخْرى بعْدَ مَوتِه، وهو القادرُ على ذلك سُبحانَه، وقد أخبَرَ اللهُ تعالَى أنَّه كما بَدأَ الخَلقَ سيُعيدُه مرَّةً أُخْرى، وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، فقال تعالَى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ}[الأنبياء: 104].والشَّتمُ هو وَصفُ الشَّخصِ بالنَّقائصِ والمَعايبِ، وأمَّا شَتمُ ابنِ آدَمَ للهِ فهو نِسبةُ الولَدِ له سُبحانَه وتعالَى، ويُعَدُّ هذا شَتْمًا في حقِّ اللهِ تعالَى؛ إذ إثْباتُ الولَدِ إنَّما يكونُ عن والدةٍ تَحمِلُه، ثمَّ تَضَعُه، ويَستَلزِمُ ذلك سَبْقَ النِّكاحِ، والنَّاكحُ يَستَدْعي باعثًا له وحاجةً تَطلُبُ ذلك، واللهُ سُبحانَه وتعالَى مُنَزَّهٌ عن جَميعِ ذلك، وممَّن قال بهذا اليَهودُ والنَّصارى، وادِّعاؤُهم أنَّ للهِ وَلدًا، سُبحانه وتعالى عن ذلك عُلوًّا كَبيرًا؛ فإنَّ اليَهودَ قالوا: عُزَيرٌ ابنُ اللهِ، والنَّصارى قالوا: عِيسى ابنُ اللهِ، ويَشمَلُ كذلك مَن قال مِن العَربِ: المَلائكةُ بناتُ اللهِ.ثمَّ قال اللهُ تعالَى: «فسُبْحاني أنْ أتَّخِذَ صاحِبةً أو ولَدًا!»، أي: تَنْزيهًا وتَطْهيرًا وتَعْظيمًا لي؛ تَنزَّهْتُ عنِ اتِّخاذِ الزَّوْجةِ أوِ الولَدِ، فنَزِّهوني عن ذلك، تعالَى اللهُ عمَّا يَقولُ الظَّالِمونَ عُلوًّا كَبيرًا.وقد ردَّ اللهُ على مَن زعَمَ أنَّه لا يُعيدُ الخَلقَ، وعلى مَن زعَمَ أنَّ له ولَدًا، في أكثَرَ مِن آيةٍ في كتابِه، منها قولُه: {وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا} إلى قولِه: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا}[مريم: 66 - 89].وفي الحَديثِ: حِلمُ اللهِ سُبحانَه على مَن تَطاوَلَ على مَقامِه العَليِّ منَ البشَرِ، وإمْهالُه سُبحانَه لهم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت