• 2217
  • كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : " سَأَلْتُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ثَلَاثًا ، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً : سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذِكْرُهُ أَلَّا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ ، فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَلَّا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ ، فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَلَّا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ، فَمَنَعَنِيهَا "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَا : ثنا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَمَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : سَأَلْتُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ثَلَاثًا ، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً : سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذِكْرُهُ أَلَّا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ ، فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَلَّا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ ، فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَلَّا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ، فَمَنَعَنِيهَا

    يناجي: المناجاة : حديث العبد لربه سرا بالتضرع أو الدعاء أو ما يشاء
    بالسنة: السَّنَة : وهي القحْط والجَدْب
    بأسهم: بأسهم : شدتهم وحربهم وعداوتهم
    " سَأَلْتُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ثَلَاثًا ، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً
    حديث رقم: 5254 في صحيح مسلم كتاب الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ بَابُ هَلَاكِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ
    حديث رقم: 1150 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّطَوُّعِ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
    حديث رقم: 1474 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ أَبِي إِسْحَاقَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1531 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ أَبِي إِسْحَاقَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7360 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ
    حديث رقم: 28908 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الدُّعَاءِ مَا دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ ، فَأُعْطِيَ بَعْضَهُ
    حديث رقم: 31058 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ بَابُ مَا أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 33 في مسند سعد بن أبي وقاص مسند سعد بن أبي وقاص عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ
    حديث رقم: 706 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
    حديث رقم: 168 في كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني خِلَافَةُ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ

    كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على أُمَّتِه مُشفقًا عَليهم، فكثيرًا ما يَسألُ اللهَ لَهم ما يَنفعُهم في دُنياهُم ويُصلِحُ لَهم أمرَ آخرَتِهم.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ سعدُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «أقْبَلَ ذَاتَ يَومٍ مِنَ العَالِيَةِ» وهي قُرًى تَقَعُ شَرقَ المَدينَةِ جِهةَ نَجْدٍ، «حتَّى إذَا مَرَّ بمَسجدٍ بَني مُعاويةَ» وهو ابنُ مالكِ بنِ عَوفٍ، وهُم جَماعةٌ منَ الأَنصارِ، ويقَعُ المسجدُ في شَمالَي البقيعِ على يَسارِ السَّالكِ إلى العريضِ، وهذا المسجدُ هو المعروفُ بمَسجدِ الإجابةِ؛ لِما وَقَع مِن إجابةِ اللهِ لدُعاءِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما سيَأتي في هذا الحديثِ، فدَخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا المسجدَ، فصلَّى فيهِ بأصحابِه رَضيَ اللهُ عنهم رَكعتينِ، وَدعا ربَّه في تلك الرَّكعتينِ دُعاءً طويلًا، ثُمَّ بعْدَ فَراغِه منَ الدُّعاءِ، أقبَلَ على مَن معه وذَكَر لهم ما كان مِن دُعائهِ وأنَّه دعاهُ بثَلاثِ دَعواتٍ، فأجابَ اللهُ له ثِنتينِ مِن الثَّلاتِ، ولم يُجِبْه في الثَّالثةِ، وبَيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَذه الدَّعواتِ، فَقال: «سَألتُ رَبِّي أن لا يُهلِكَ أُمَّتي بالسَّنةِ»، أي: بالجَدبِ والقَحطِ والمَجاعةِ الَّتي تَستأصِلُهم وتُضعِفُهم، فأَعطانيها واستَجابَ لي فيها، والمرادُ بأُمَّتِه هي الَّتي آمَنَتْ به، والثَّانيةُ: «ألَّا يَهلِكَ أُمَّتي بالغَرقِ» يَعني: لا تَغرقُ الأُمَّة كلُّها كقومِ فِرعونَ في اليمِّ، وقومِ نوحٍ بالطُّوفانِ فأَعطانِيها، وفي حَديثِ التِّرمذيِّ عن خَبَّابِ بنِ الأرَتِّ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: «وسَألْتُه ألَّا يُسلِّطَ عليهم عَدوًّا مِن غَيرِهم، فأعْطانِيها» أي: لا يَكونَ هَلاكُهم بعَدوٍّ مِن الكفَّارِ يَستبيحُهم، فيَستأصِلُهم ويُضعِفُهم، والمرادُ بذلك ألَّا يَغلِبوا المسْلِمينَ غَلبةً تَستبيحُ بَيضةَ الإسلامِ، وتَستأصِلُ المسلِمينَ جميعًا، فلا يَرِد ما يَحصُلُ في بعضِ الأحيانِ مِن غَلَبةِ بعضِ أعداءِ الإسلامِ على بعضِ المسْلِمين.والثَّالثةُ هيَ ألَّا يَجعلَ بأسَهُمْ بيْنَهم، أي: ألَّا يقَعَ بيْنَهم فُرقةٌ وقِتالٌ تُهلِكُهم وتُضعِفُهم، والبأسُ الحروبُ والفِتنُ، «فمَنعنِيها» لم يُجِبْه اللهُ عزَّ وجلَّ في تلك الدَّعوةِ؛ لكونِها مُخالفةً لِقضائهِ المُبْرَمِ ومَشيئتِه الَّتي لا يُسأَلُ عنها، وفي هذا وَرَد قولُه تَعالَى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ}[الأنعام: 65].وفي الحديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت