• 2911
  • عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ " ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ عَرَفْنَا الطَّعْنَ ، فَمَا الطَّاعُونُ ؟ قَالَ : " غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْإِبِلِ ، الْمُقِيمُ بِهَا كَالشَّهِيدِ ، وَالْفَارُّ مِنْهَا كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ "

    حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ أَبُو عَامِرٍ ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ كَيْسَانَ أَبُو مَعْرُوفٍ ، عَنْ عَمْرَةَ الْعَدَوِيَّةِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ عَرَفْنَا الطَّعْنَ ، فَمَا الطَّاعُونُ ؟ قَالَ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْإِبِلِ ، الْمُقِيمُ بِهَا كَالشَّهِيدِ ، وَالْفَارُّ مِنْهَا كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ

    بالطعن: الطعن : القتل بالرماح
    غدة: الغدة : الورم في الجسد وهو قطعة صلبة يركبها الشحم ، تكون في العنق وغيره
    الزحف: الزحف : الجهاد ولقاء العدو في الحرب
    كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ شَاءَ فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً
    حديث رقم: 3315 في صحيح البخاري كتاب أحاديث الأنبياء باب حديث الغار
    حديث رقم: 5426 في صحيح البخاري كتاب الطب باب أجر الصابر في الطاعون
    حديث رقم: 6273 في صحيح البخاري كتاب القدر باب {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} [التوبة: 51]: قضى
    حديث رقم: 23837 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24005 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24497 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24593 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24686 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25606 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25649 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25650 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 7283 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطِّبِّ ثَوَابُ الصَّابِرِ فِي الطَّاعُونِ
    حديث رقم: 5635 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 6185 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ الْوَبَاءِ يَقَعُ بِأَرْضٍ فَلَا يَخْرُجُ فِرَارًا مِنْهُ وَلْيَمْكُثْ بِهَا صَابِرًا
    حديث رقم: 9321 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد العاشر عَمْرَةُ بِنْتُ قَيْسٍ الْعَدَوِيَّةُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ وَسَأَلَتْهَا وَسَمِعَتْ مِنْهَا وَرَوَتْ عَنْهَا .
    حديث رقم: 1970 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ الشُّهَدَاءِ
    حديث رقم: 4544 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 65 في أمالي الباغندي أمالي الباغندي مَجْلِسٌ خَامِسٌ لِلْبَاغَنْدِيِّ

    جعَلَ اللهُ سُبحانَه الأمْراضَ والأوْبِئةَ من المُكفِّراتِ لذُنوبِ المُسلِمينَ الصابِرينَ المُحتَسِبينَ، ومع ذلك أقامَ الشَّرعُ قَواعِدَ الحِمايةِ الصِّحِّيةِ وأُسُسَها؛ حتى لا تَنتَشِرَ الأوْبِئةُ من مَكانٍ لآخَرَ، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ، حيث يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الطَّاعونُ غُدَّةٌ"، أي: مَرَضُ الطَّاعونِ يَكونُ في الجِسمِ على شَكْلِ وَرَمٍ يَظهَرُ في المَناطِقِ الرَّقيقةِ من الجِسمِ وتحتَ الآباطِ، وقد يَخرُجُ في الأيدي والأصابِعِ وحيثُ شاءَ اللهُ، "كغُدَّةِ البَعيرِ"، بمَعْنى أنَّه يُشبِهُ النُّتوءَ البارِزَ خَلْفَ أقْدامِ الجِمالِ، "المُقيمُ بها كالشَّهيدِ"، أي: الشَّخصُ الذي يَمكُثُ في المَكانِ المُصابِ بوَباءِ الطَّاعونِ صابِرًا مُحتَسِبًا ثُمَّ يَموتُ به فله أجْرُ الشَّهيدِ، "والفَارُّ منها كالفارِّ من الزَّحْفِ"، بمَعْنى أنَّ الهارِبَ من مَكانِ الوَباءِ مع ظَنِّه أنْ يَفِرَّ من قَدَرِ اللهِ، وأنَّ هُروبَه سيُنْجيهِ فإنَّه يُشبِهُ الهارِبَ من أرضِ المَعرَكةِ ومن الحَرْبِ ضِدَّ الأعْداءِ، وهذه كَبيرةٌ من الكَبائِرِ ولا بُدَّ لها من تَوبَةٍ؛ لأنَّه قد يكونُ مُصابًا بالمَرَضِ فيَنقُلُه إلى مَكانٍ آخَرَ، ويَنشُرُ الوَباءَ فيَتَسبَّبُ في ضَرَرٍ بالِغٍ للنَّاسِ مع ما في ذلك من الهُروبِ من قَدَرِ اللهِ مع سُوءِ الظَّنِّ باللهِ سُبْحانَه، والتَّعلُّقِ بأسْبابِ الدُّنيا فقط.وهكذا فإنَّ هذا التَّشريعَ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقيمُ نِظامَ الحِمايَةِ والحَجْرِ الصِّحيِّ حتى لا يَنتَشِرَ الوَباءُ، ومع ذلك فقد جَعَلَ للصَّبْرِ والاحتِسابِ أجْرًا عَظيمًا كما حذَّرَ من الانتِقالِ من مَكانِ الوَباءِ فعالَجَ الموضوع من جِهَةِ الطِّبِّ، ومن جِهَةِ الوازِعِ الأخْلاقيِّ، وجَعَلَ الضَّميرَ الإنْسانيَّ مَسْؤولًا عن أفْعالِه.وفي الحَديثِ: بَيانُ اهتِمامِ الشَّرعِ بحِمايةِ المُجتَمَعاتِ من الأوْبِئةِ.وفيه: سَبْقُ الإسْلامِ في وَضْعِ نِظامِ الحَجْرِ الصِّحيِّ؛ لتَحْجيمِ الوَباءِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت