• 961
  • عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ وَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ : إِلَيْكَ يَا وَاثِلَةُ أَيْ : تَنَحَّ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ : " دَعُوهُ فَإِنَّمَا جَاءَ لِيَسْأَلَ " . فَدَنَوْتُ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا عَنْ أَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ . قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِتَفْتِكَ نَفْسُكَ " . قُلْتُ : وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكُ ، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ " . قُلْتُ : وَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ ، فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ إِلَى الْحَلَالِ وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ وَإِنَّ وَرَعَ الْمُسْلِمِ أَنْ يَدَعَ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ " . قُلْتُ : فَمَنِ الْحَرِيصُ ؟ قَالَ : " الَّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسَبَ فِي غَيْرِ حِلِّهَا " . قُلْتُ : فَمَنِ الْوَرِعُ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ " . قُلْتُ : فَمَنِ الْمُؤْمِنُ ؟ قَالَ : " مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ " . قُلْتُ : فَمَنِ الْمُسْلِمُ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " . قُلْتُ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ "

    وَقَالَ أَبُو يَعْلَى , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَادِ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ , حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ وَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ : إِلَيْكَ يَا وَاثِلَةُ أَيْ : تَنَحَّ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ : دَعُوهُ فَإِنَّمَا جَاءَ لِيَسْأَلَ . فَدَنَوْتُ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا عَنْ أَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ . قَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : لِتَفْتِكَ نَفْسُكَ . قُلْتُ : وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ ؟ قَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكُ ، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ . قُلْتُ : وَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ ؟ قَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ ، فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ إِلَى الْحَلَالِ وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ وَإِنَّ وَرَعَ الْمُسْلِمِ أَنْ يَدَعَ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ . قُلْتُ : فَمَنِ الْحَرِيصُ ؟ قَالَ : الَّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسَبَ فِي غَيْرِ حِلِّهَا . قُلْتُ : فَمَنِ الْوَرِعُ ؟ قَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ . قُلْتُ : فَمَنِ الْمُؤْمِنُ ؟ قَالَ : مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ . قُلْتُ : فَمَنِ الْمُسْلِمُ ؟ قَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . قُلْتُ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَجْهُولٌ وَلِآخِرِهِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ

    فدنوت: الدنو : الاقتراب
    يريبك: الريب : الشَّكُّ وقيل هو الشِّك مع التُّهمة
    الورع: الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .
    جائر: الجور : البغي والظلم والميل عن الحق
    دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكُ ، وَإِنْ أَفْتَاكَ
    حديث رقم: 4519 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَدَبِ أَبْوَابُ النَّوْمِ
    حديث رقم: 3946 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ الْعَصَبِيَّةِ
    حديث رقم: 16682 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ
    حديث رقم: 17162 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ
    حديث رقم: 36696 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفِتَنِ مَنْ كَرِهَ الْخُرُوجَ فِي الْفِتْنَةِ وَتَعَوَّذَ عَنْهَا
    حديث رقم: 18051 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْوَاوِ
    حديث رقم: 18055 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْوَاوِ
    حديث رقم: 18092 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْوَاوِ
    حديث رقم: 18093 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْوَاوِ
    حديث رقم: 18771 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ يَعِيشُ
    حديث رقم: 19638 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ : شَهَادَةُ أَهْلِ الْعَصَبِيَّةِ
    حديث رقم: 3406 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تَجُوزُ مِنَ الْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ الْعَاقِلِينَ
    حديث رقم: 1490 في مسند الروياني مسند الروياني فُسَيْلَةُ عَنْ أَبِيهَا
    حديث رقم: 408 في الأدب المفرد للبخاري بَابُ حُبِّ الرَّجُلِ قَوْمَهُ بَابُ حُبِّ الرَّجُلِ قَوْمَهُ
    حديث رقم: 39 في الورع لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 50 في الورع لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 371 في غريب الحديث لإبراهيم الحربي غَرِيبُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابُ : عصب
    حديث رقم: 1469 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ
    حديث رقم: 7326 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي حَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ
    حديث رقم: 209 في الكنى والأسماء للدولابي ذِكْرُ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكُنَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو فَسِيلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 34 في أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى
    حديث رقم: 13325 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ
    حديث رقم: 6331 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الْكُنَى أَبُو فَسِيلَةَ غَيْرُ مَنْسُوبٍ ، حَدِيثُهُ عِنْدَ : عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ
    حديث رقم: 6473 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني من لم يسمّ فَسِيلَةُ عَنْ أَبِيهَا وَقِيلَ : خَصِيلَةُ ، وَأَبُوهَا وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ
    حديث رقم: 858 في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث كِتَابُ الْأَدَبِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَصَبِيَّةِ
    حديث رقم: 1271 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْعَيْنِ بَابُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ

    الإسلامُ دِينٌ يُوازِنُ بين العِباداتِ والمُعاملاتِ والأخلاقِ، وكلُّ ذلك يَظهَرُ في سُلوكِ المُسلمِ، وتَعامُلاتِه مع النَّاسِ بالقَولِ والعملِ.وهذا الحديثُ يُوضِّحُ بعضًا من هذه المعاني، حيثُ يقولُ أبو هُريرةَ رضِي اللهُ عنه: قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "المُسلِمُ مَن سَلِمَ النَّاسُ من لِسانِه ويَدِه"، أي: المُسلِمُ الحقُّ هو مَن أمِنَ النَّاسُ مِن شَرِّ لِسانِه؛ بالقولِ الفاحشِ القبيحِ، ومِن شَرِّ يَدِه؛ بالبطْشِ والأذى والسَّرقةِ وغيرِ ذلك، ويُمكِنُ أنْ يكونَ المعنى: أنَّ مِن علامةِ الإسلامِ أنْ يظهَرَ أثَرُه على المرْءِ المُسلِمِ في عدَمِ أذيَّتِه للخَلْقِ بالقولِ أو اليدِ، وفي روايةٍ: "مَن سلِمَ المُسلمونَ مِن لسانِه ويَدِه"؛ فيكون المقصودُ بالنَّاسِ هم المُسلِمين، وعلى الروايةِ الأُخرَى فالناسُ حقيقةً عِندَ الإطلاقِ؛ لأنَّ الإطلاقَ يُحمَلُ على الكاملِ، ولا كَمالَ في غير المُسلِمينَ، ويُمكنُ حملُ لفظِ (النَّاسِ) على عُمومِه على إرادةِ شرْطٍ وهو "إلَّا بحَقٍّ"، "والمُؤمنُ مَن أمِنَه النَّاسُ على دِمائِهم وأموالِهم"، أي: المُؤمنُ الحقُّ والَّذي تحقَّقَت له صِفَةُ الإيمانِ، وظهَرَت عليه علاماتُه بأنْ يأمَنَه النَّاسُ، ولا يَخافونه على أنفُسِهم وأرواحِهم وأموالِهم، فلا يقتُلُ ولا يسرِقُ ولا ينهَبُ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ المُرادُ بذلك الإشارةَ إلى الحثِّ على حُسْنِ مُعاملةِ العبْدِ مع رَبِّه؛ لأنَّه إذا أحسَنَ مُعاملةَ إخوانِه؛ فأوْلى أنْ يُحسِنَ مُعاملةَ رَبِّه، مِن بابِ التَّنبيهِ بالأَدْنَى على الأعْلَى.وفي الحديثِ: الحضُّ على ترْكِ أذى النَّاسِ باللِّسانِ واليَدِ والأذى كلِّه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت