• 1178
  • عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : تَذَاكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : " الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ : فِي الدَّارِ ، وَالْفَرَسِ ، وَالْمَرْأَةِ ، شُؤْمُ الدَّارِ ، لَهَا جِيرَانُ سُوءٍ ، وَشُؤْمُ الْفَرَسِ أَنْ يَكُونَ جَمُوحًا يَمْنَعُ ظَهْرَهُ ، وَشُؤْمُ الْمَرْأَةِ أَنْ تَكُونَ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ عَاقِرًا "

    حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ جُمُعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، ح وَثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلَّانَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ طَاهِرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ شَيْبَانَ ، ثنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ التِّرْمِذِيُّ ، ثنا أَبُو مُقَاتِلٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سَالِمٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : تَذَاكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ : فِي الدَّارِ ، وَالْفَرَسِ ، وَالْمَرْأَةِ ، شُؤْمُ الدَّارِ ، لَهَا جِيرَانُ سُوءٍ ، وَشُؤْمُ الْفَرَسِ أَنْ يَكُونَ جَمُوحًا يَمْنَعُ ظَهْرَهُ ، وَشُؤْمُ الْمَرْأَةِ أَنْ تَكُونَ سَيِّئَةَ الْخُلُقِ عَاقِرًا وَحَدِيثُ أَبِي مُقَاتِلٍ يَنْفَرِدُ بِهِ ، وَمَا كَتَبْتُهُ عَالِيًا إِلَّا عَنْهُ ، فِيمَا أَعْلَمُ ، رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَلَمْ يُوصِلْهُ وَأَرْسَلَهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ ، وَرَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ ، عَنْهُ فَلَمْ يُجَاوِزْ بِهِ عَلْقَمَةَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُقْدَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَاجِبٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ . . . ، عَنِ صَالِحٍ الْمَرْوَزِيِّ ، عَنِ ابْنِ مُقَاتِلٍ وَقَدْ رَوَى عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ بَعْضَ مَا يُجَانِسُ هَذَا الْمَعْنَى فِي ذِكْرِ الطِّيَرَةِ وَالْحُدُودِ وَالتَّفَاؤُلِ وَسَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

    عاقرا: العاقر : التي لا تلد
    " الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ : فِي الدَّارِ ، وَالْفَرَسِ ، وَالْمَرْأَةِ

    التَّشاؤمُ شرٌّ كلُّه، وقد راعى الإسلامُ سدَّ الذَّرائعِ فيه؛ لئلَّا يُوافِقَ شيءٌ منه القدرَ، فيَعتقِدَ الإنسانُ الطِّيَرةَ، فيقَعَ في اعتقادِ ما نُهِيَ عنه.وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أُمُّ المؤمنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "كان أهلُ الجاهليَّةِ"، وهي فترةُ ما قبْلَ الإسلامِ، "يقولون"، وهم مُعتقِدون لذلك: "إنَّما الطِّيَرةُ" وهي التَّشاؤمُ بمَرئيٍّ أو مسموعٍ أو معلومٍ، وهو معنًى قد يُستخدَمُ في الخيرِ والشَّرِّ، ولكنْ أغلَبُه يكونُ في توقُّعِ الشَّرِّ، "في المرأةِ"، أي: الزَّوجةِ، وليس مُطلَقَ النِّساءِ، "والدَّابَّةِ"، أي: الحيوانِ الَّذي يتَّخِذُه الإنسانُ مركبًا، وليس كلَّ الدَّوابِّ، "والدَّارِ" الَّتي يَسكُنُها الشَّخصُ، وقيل: شُؤْمُ المرْأَةِ: ألَّا تَلِدَ، وشُؤْمُ الدَّابَّةِ: ألَّا يُحمَلَ عليها في سبيلِ اللهِ، وشُؤْمُ الدَّارِ: سُوءُ الجارِ، والضِّيقُ؛ وذلك لأنَّ الإنسانَ في غالبِ أحْوالِه لا يَستَغني عن دارٍ يَسكُنُها، وزَوْجةٍ يُعاشِرُها، وفرسٍ أو دابَّةٍ يَركَبُها، وكان لا يَخْلُو مِن عارضٍ مَكْرُوهٍ، أُضِيفَ اليُمْنُ والشُّؤمُ إلى هذه الأشياءِ إضافةَ مَحلٍّ وظرفٍ وإِنْ كانَا صادرينِ عن قضاءِ اللهِ سُبحانه، ولذلك قرأَتْ عائشةُ بعدَ ذلك قولَ اللهِ تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا}[الحديد: 22].وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ اعتقادَ الشُّؤْمِ في الدَّارِ والزَّوجةِ والمركبِ مِن أُمورِ الجاهليَّةِ ويَنْبغي ترْكُه .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت