• 3063
  • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اتَّقُوا الظُّلْمَ ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَ الشُّحَّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ "

    حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : اتَّقُوا الظُّلْمَ ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَ الشُّحَّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ

    الشح: الشح : أشد البخل والحرص على متاع الدنيا
    سفكوا: سفك الدم : القتل
    محارمهم: المحارم : جمع محْرَم وهو الممنوع الذي حرم اللَّه فعله
    اتَّقُوا الظُّلْمَ ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِيَّاكُمْ
    حديث رقم: 4781 في صحيح مسلم كتاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ بَابُ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ
    حديث رقم: 14199 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 8727 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ مُنْتَصِرٌ
    حديث رقم: 10758 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْغَصْبِ بَابُ تَحْرِيمِ الْغَصْبِ وَأَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ
    حديث رقم: 19054 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ آدَابِ الْقَاضِي جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا عَلَى الْقَاضِي فِي الْخُصُومِ وَالشُّهُودِ
    حديث رقم: 1145 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مِنْ مُسْنَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
    حديث رقم: 498 في الأدب المفرد للبخاري بَابُ الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ بَابُ الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ
    حديث رقم: 503 في الأدب المفرد للبخاري بَابُ الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ بَابُ الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ
    حديث رقم: 172 في الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 341 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَمِّ الْبُخْلِ ، وَالْكَرَاهَةِ لَهُ
    حديث رقم: 590 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِي ظُلْمِ النَّاسِ ، وَالتَّعَدِّي عَلَيْهِمْ مِنَ الذَّمِّ
    حديث رقم: 102 في الأربعون الصغرى للبيهقي الْبَابُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ فِي كَرَاهِيَةِ الْبُخْلِ وَالشُّحِّ الْبَابُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ فِي كَرَاهِيَةِ الْبُخْلِ وَالشُّحِّ

    يَنْهَى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنْ مَساوِئِ الأخلاقِ، وأمَرَ النَّاسَ باجتنابِها والبُعدِ عنها، والخَوفِ مِن الوقوعِ فيها، وخاصَّةً الأمراضَ الَّتي تَكادُ أنْ يَهلِكَ بها صاحبُها في الدُّنيا والآخرةِ.وفي هذا الحديثِ يَأمُرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنْ نَتَّقي الوقوعَ في الظُّلم، وهو كلُّ أذًى يَتسبَّبُ فيه المسْلمُ لغَيرِه، سواءٌ كان إنسانًا أو حيوانًا، فَيأمُرُ المسْلِمينَ بالخوفِ والحذَرِ وَالابتعادِ عنه، ثمَّ بيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَببَ تَحذيرِه مِن الظُّلمِ؛ وهو أنَّه يكونُ ظُلماتٍ يومَ القيامةِ على صاحبِه لا يَهتدِي بِسَببِها، على حِين يَسْعى نورُ المؤمنينَ بيْن أيْدِيهم وبأيمانِهم، ويَحتمِلُ أنَّ الظُّلماتِ هنا الشَّدائدُ والأهوالُ الَّتي يكونُ فيها الظَّالمُ، ويَحتمِلُ أنَّها عِبارةٌ عن الأنكالِ والعُقوباتِ.ومِن الأخلاقِ الَّتي حذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الشُّحُّ»، وهو البُخْلُ بِأداءِ الحقوقِ والواجباتِ الماليَّةِ، مع الحرصِ على ما ليْس له، وهو نوعٌ مِن الظُّلمِ، وقيل: البُخلُ يَصلُحُ وصْفُه لأشياءَ بعيْنِها، أمَّا الشُّحُّ فهو عامٌّ؛ فيكونُ مثَلًا البخلُ في المالِ، والشُّحُّ في كلِّ شَيءٍ، فيكونُ الشُّحُّ صِفةً لازمَةً للشَّخصِ، بخِلافِ البُخلِ فيكونُ صِفةً لبعضِ أفعَالِ الشَّخصِ، ثمَّ بيَّن سَببَ نَهيِه عن الشُّحِّ بأنَّه أهلكَ مَن كان قبْلَنا مِن الأُممِ؛ فَداؤُه قديمٌ وبَلاؤُه عظيمٌ، فقدْ حَمَلَهم وبعَثَهم الشُّحُّ والحِرصُ على الدُّنيا على أنْ سفَكُوا وأراقوا دِماءَ بعضٍ، وحَمَلهم الشُّحُّ أيضًا على أنِ استحَلُّوا مَحارِمَهم، يَحتمِلُ أنَّ المرادَ بالمحارمِ: جميعُ ما حرَّمَه اللهُ عليهم أو بعْضُه، كما حرَّمَ اللهُ تعالَى الشُّحومَ على اليهودِ، والصَّيدَ يوْمَ السَّبتِ، إلَّا أنَّهم اسْتَباحوا ما نُهُوا عنه، ويَحتمِلُ أنَّ المرادَ: اتَّخَذوا ما حرَّمَ اللهُ مِن نِسائهِم حَلالًا، أي: فَعَلوا بهنَّ الفاحشةَ، وروى أبو داودَ عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رَضيَ اللهُ عنهما قال: خَطَب رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: «إيَّاكم والشُّحَّ؛ فإنَّما هَلَكَ مَن كان قبْلَكم بالشُّحِّ؛ أمَرَهم بالبُخلِ فبَخِلوا، وأمَرَهم بالقَطيعةِ فقَطَعوا، وأمَرَهم بالفُجورِ ففَجَروا»، فالشُّحُّ أصْلُ المَعاصي؛ ولذا قال تعالَى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[الحشر: 9].وقيل: إنَّما كان الشُّحُّ سببًا لِذلكَ؛ لأنَّ في بذْلِ المالِ ومُواساةِ الإخوانِ التَّحابَّ والتَّواصلَ، وفي الإمساكِ والشُّحِ التَّهاجُرَ والتَّقاطُعَ، وذلك يُؤدِّي إلى التَّشاجُرِ والتَّعادِي مِن سفْكِ الدِّماءِ واستباحةِ المحارمِ مِنَ الفُروجِ والأعراضِ وفي الأموالِ وغيرِها.وفي الحديثِ: النَّهيُ عَنِ الظُّلمِ، والحثُّ على ردِّ المظالِم.وفيه: النَّهيُ عَنِ الشُّحِّ.وفيه: بَيانُ اهتمامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأمرِ أُمَّتِه، فيُرشِدُها إلى ما فيه صَلاحُها في الدُّنيا والآخرةِ، ويُحذِّرُها عمَّا فيه هَلاكُها.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت