• 899
  • عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، " أَنَّهُ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ الزَّبِيبُ غُدْوَةً ، فَيَشْرَبُهُ مِنَ اللَّيْلِ ، وَيُنْبَذُ لَهُ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً ، وَكَانَ يَغْسِلُ الْأَسْقِيَةَ ، وَلَا يَجْعَلُ فِيهَا دُرْدِيًّا ، وَلَا شَيْئًا "

    أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ الزَّبِيبُ غُدْوَةً ، فَيَشْرَبُهُ مِنَ اللَّيْلِ ، وَيُنْبَذُ لَهُ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً ، وَكَانَ يَغْسِلُ الْأَسْقِيَةَ ، وَلَا يَجْعَلُ فِيهَا دُرْدِيًّا ، وَلَا شَيْئًا قَالَ نَافِعٌ : فَكُنَّا نَشْرَبُهُ مِثْلَ الْعَسَلِ

    ينبذ: النبذ والانتباذ : أن يوضع الزبيب أو التمر ونحوهما في الماء ، ويشرب نقيعه قبل أن يختمر ويصبح مسكرا وإذا تخمر وأسكر صار حراما
    غدوة: الغُدْوة : البُكْرة وهي أول النهار
    وينبذ: النبذ والانتباذ : أن يوضع الزبيب أو التمر ونحوهما في الماء ، ويشرب نقيعه قبل أن يختمر ويصبح مسكرا وإذا تخمر وأسكر صار حراما
    الأسقية: الأسقية جمع السقاء : وهو إناء من جلد يوضع فيه الشراب
    درديا: الدردي : الخميرة التي تترك على العصير والنبيذ ليتخمر ، وأصله ما يركد في أسفل كل مائع كالأشربة والأدهان
    يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ الزَّبِيبُ غُدْوَةً ، فَيَشْرَبُهُ مِنَ اللَّيْلِ ،

    [5740] وَلَا يَجْعَل فِيهَا درديا دردي الزَّيْت وَغَيره بِضَم فساكن الكدر قَوْله

    في هذا الحَديثِ يُخبِر نافعٌ مولى عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "أنَّه"، أي: عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "كان يُنبَذُ له في سِقاءٍ الزَّبيبُ"، أي: يُنقَعُ له الزَّبيبُ في الماءِ، والزَّبيبُ: ما جُفِّفَ مِن العِنَبِ، والسِّقاءُ: إناءٌ مِن جِلْدٍ، "غُدْوةً"، أي: صَباحًا، "فيشرَبُه مِن اللَّيلِ"، أي: يشرَبُ ما نُقِعَ له في الصَّباحِ ليلًا، "ويُنبَذُ له عَشيَّةً"، أي: وقتَ العِشاءِ، وهو مِن المغربِ إلى دُخولِ العَتَمةِ، "فيشرَبُه غُدْوةً"، أي: ويشرَبُ ما نُقِعَ له ليلًا في الصَّباحِ، "وكان"، أي: ابنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما، "يَغسِلُ الأسقيَةَ"، أي: عند كلِّ نَقْعةٍ جديدةٍ؛ تنظيفًا لها مِن آثارِ النَّبيذِ القديمِ، "ولا يجعَلُ فيها دُرْدِيًّا ولا شيئًا"، أي: يُزيلُ بغَسيلِها كلَّ أثَرٍ قد يكونُ سببًا في تحويلِ النَّقْعِ إلى خَمرٍ، والدُّرْدِيُّ: ما يَركُدُ في أسفلِ كلِّ مائعٍ؛ كالأشربةِ، والأدهانِ، قال نافعٌ: "فكنَّا نشرَبُه مِثْلَ العسَلِ"، أي: نبيذُ الزَّبيبِ مِثْلُ العسَلِ في حلاوتِه قبل أن يتغيَّرَ طَعْمُه.ومَدارُ الأمِرِ في النَّبيذِ وكلِّ ما يُنقَعُ أنه يُختَبَرُ قَبل شرْبِه، فإنْ كان قد تَغيَّر بما يؤُدِّي للسُّكر فلا يُشربُ، بل يُلْقى.وفي الحديثِ: بيانُ احتياطِ ابنِ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما بغَسْلِه ما تبقَّى مِن آثارِ النَّبيذِ؛ سدًّا للذَّرائعِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت