• 2518
  • " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ "

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، أَنَّ عُمُومَتَهُ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، ثُمَّ رَجَعُوا فَأَخْبَرُوا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ مَزْرَعَةٍ يُكْرِيهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى أَنَّ لَهُ مَا عَلَى الرَّبِيعِ السَّاقِي ، الَّذِي يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْمَاءُ ، وَطَائِفَةٌ مِنَ التِّبْنِ لَا أَدْرِي كَمْ هِيَ رَوَاهُ ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، فَقَالَ : عَنْ بَعْضِ عُمُومَتِهِ

    كراء: الكراء : تأجير الأرض بمقابل مضمون ومعلوم والمنهي عنه التأجير بمقابل غير مضمون ولا معلوم
    كَانَتِ الْمَزَارِعُ تُكْرَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 2966 في صحيح مسلم كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ كِرَاءِ الْأَرْضِ
    حديث رقم: 3889 في السنن الصغرى للنسائي ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، واختلاف ألفاظ الناقلين للخبر
    حديث رقم: 3890 في السنن الصغرى للنسائي ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، واختلاف ألفاظ الناقلين للخبر
    حديث رقم: 3911 في السنن الصغرى للنسائي ذكر اختلاف الألفاظ المأثورة في المزارعة
    حديث رقم: 16970 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ
    حديث رقم: 4505 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ ذِكْرُ الْأَسَانِيدِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ ،
    حديث رقم: 4506 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ ذِكْرُ الْأَسَانِيدِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ ،
    حديث رقم: 4531 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ فِي الْمُزَارَعَةِ
    حديث رقم: 4209 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الذَّالِ وَمَا أَسْنَدَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ
    حديث رقم: 1982 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ الْخَرْصِ
    حديث رقم: 3919 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ
    حديث رقم: 3927 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ
    حديث رقم: 4183 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْبُيُوعِ بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ النَّاهِيَةِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ ، وَإِيجَابِ مَنْحِهَا وَإِعَادَتِهَا
    حديث رقم: 4204 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْبُيُوعِ بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمُبِيحَةِ مُؤَاجَرَةَ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَالدَّلِيلِ
    حديث رقم: 2250 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    كِراءُ المَزارعِ: هو أخْذُ نَصيبٍ مِنَ الثَّمرِ في مُقابلِ إعطاءِ الأرضِ وإجارتِها للِزِّراعةِ، وقد كان عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما -كما في هذا الحديثِ- يُكرِي مَزارعَه على عهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبي بكرٍ، وعُمرَ، وعُثمانَ، وصَدْرًا مِن إمارةِ مُعاويةَ، أي: ووَقْتًا مِن أوَّلَ إمارةِ مَعاويةِ، فسَمِعَ ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رافعَ بنَ خَديجٍ رَضيَ اللهُ عنه يُحدِّثُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عَن كِراءِ المَزارعِ، فذَهَبَ إليه عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما وسَأَلَه عَن ذلك، وذهَبَ معه مَولاهُ نافعٌ، فأخبَرَه رافعٌ رَضيَ اللهُ عنه بنَهْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن كِراءِ المَزارعِ، فقال له عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما: إنَّك تَعلَمُ -يا رافعُ- أنَّا كنَّا نُكري المَزارعَ على عهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الأربِعاءِ، وهو جمْعُ رَبيعٍ، وهو النَّهرُ الصَّغيرُ، أي: على ما يَخرُجُ على جَوانبِ الأنهارِ الصَّغيرةِ في الأرضِ ووسَطِها، وفي مُقابلِ التِّبنِ، وهو سِيقانُ الزَّرْعِ بعْدَ حَصادِه، أي: إنَّ نَهْيَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان عَن هذا النَّوعِ مِنَ الكِراءِ، وليس عَن كلِّ أنواعِ الكِراءِ؛ وذلك أنَّ هذا النَّوعَ فيه شَرْطٌ فاسدٌ وجَهالةٌ، وقد يَسلَمُ زَرْعٌ، ويُصيبُ غيرَه آفةٌ، أو بِالعكِس، فَتقعُ المُزارَعةُ ويَبْقى المُزارِعُ أو رَبُّ الأرضِ بلا شَيءٍ.وهذا الحديثُ يدُلُّ على أنَّ الَّذي نَهى عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أمرًا بيِّنَ الفسادِ، وهي المُزارَعةُ الظالمةُ الجائرةُ، فلذلك زَجَرَ عنها، وأمَّا بشَيءٍ مَعلومٍ مَضمونٍ بالدِّينارِ والدِّرهمِ فلا شَيءَ فيه، كما ورَدَ في الأحاديثِ والرِّواياتِ.ولا يُخالِفُ ذلك ما صالَحَ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَهودَ خَيْبرَ على أنْ يَزْرَعوا الأرضَ ولهم النِّصْفُ، وللنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّصْفُ، وظَلَّ العملُ به إلى مَوتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبه عَمِلَ الخُلفاءُ الرَّاشدون مِنْ بَعْدِه؛ فالمُزارَعةُ على جُزءٍ مِن الثَّمَرِ غيرُ المُزارَعةِ والمُؤاجَرةِ على تَخصيصِ أرضٍ بما تُنبِتُه.وفي الحديثِ: فَضيلةُ ابنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما، وحِرصُه على تَعلُّمِ السُّننِ، وعِلمُه وفِقهُه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت