• 446
  • عَنْ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ تُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ ، وَإِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً نُوبِيَّةً أَفَيُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أُعْتِقَهَا عَنْهَا ؟ قَالَ : " ائْتِنِي بِهَا " ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ رَبُّكِ ؟ " قَالَتْ : اللَّهُ ، قَالَ : " مَنْ أَنَا ؟ " قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : " فَأَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ "

    أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقُلْتُ : إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ تُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ ، وَإِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً نُوبِيَّةً أَفَيُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أُعْتِقَهَا عَنْهَا ؟ قَالَ : ائْتِنِي بِهَا ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَنْ رَبُّكِ ؟ قَالَتْ : اللَّهُ ، قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : فَأَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ

    جارية: الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء
    أفيجزئ: يجزئ : يكفي ويغني ويقضي
    " فَأَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ " *

    يَحكي مُعاويةُ بنُ الحَكَمِ رضي الله عنه أنَّه بينما كان يُصلِّي مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذْ عطَس رجلٌ في أثناءِ الصَّلاةِ، فقلتُ وأنا في الصَّلاة: يرحَمُك اللهُ، فرَماني القومُ بأبصارِهم، أي: نظَروا إليَّ إنكارًا وزجرًا وتشديدًا كما يُرمَى بالسَّهمِ؛ كيلا أتكلَّمَ في الصَّلاةِ، فقلتُ: واثُكْلَ أُمِّيَاهْ "والثُّكل" فقدانُ المرأةِ ولدَها، وحزنُها عليه لفقدِه، والمعنى: وَافَقْدَها لي؛ فإنِّي هلكتُ، ما شأنُكم؟ أي: ما أمرُكم؟ تنظرون إليَّ نظرَ الغضَب، فجعَلوا، أي: شرَعوا، يَضرِبون بأيديهم على أفخاذِهم، أي: زيادةً في الإنكار عليَّ، وهذا محمولٌ على أنَّه كان قبل أن يُشرَعَ التَّسبيحُ لِمَن نابَهُ شيءٌ في صلاتِه للرِّجال، والتَّصفيقُ للنِّساء، يُصمِّتونني، أي: يُسكِّتونني، يعني: يأمرونني بالصَّمتِ والسُّكوت ويُشيرون إليَّ، لكنِّي سكَتُّ، فلمَّا صلَّى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: فرَغ مِن الصَّلاة، فبِأبِي هو وأُمِّي، أي: فِداه أَبي وأمِّي، ما رأَيْتُ مُعلِّمًا قبله ولا بعدَه أحسَنَ تعليمًا منه، أي: اشتغَل بتعليمي بالرِّفقِ وحُسنِ الكلامِ؛ فواللهِ ما كَهَرني، أي: ما انتهَرني وزجَرني، أو ما استقبَلني بوجهٍ عَبُوسٍ، ولا ضَرَبني ولا شتَمني، أي: ما أغلَظَ لي في القولِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ هذه الصَّلاةَ، أي: جنسَ الصَّلاةِ، فيشمَلُ الفرائضَ وغيرَها، لا يصلُحُ، أي: لا يحِلُّ فيها شيءٌ مِن كلامِ النَّاسِ، أي: ما يجري في مُخاطباتِهم ومُحاوراتِهم، إنَّما هي، أي: الصَّلاةُ، التَّسبيحُ والتَّكبيرُ وقراءةُ القرآنِ.ويَحكي مُعاويةُ بنُ الحَكَمِ رضي الله عنه، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي حديثُ عهدٍ بجاهليَّةٍ، وما قبل ورودِ الشَّرعِ يُسمَّى جاهليَّةً؛ لكثرةِ جهالاتِهم وفُحشِها، يعني: انتقلتُ عنِ الكُفرِ إلى الإسلامِ ولم أعرِفْ بعدُ أحكامَ الدِّينِ، وقد جاءَنا اللهُ بالإسلامِ، وإنَّ منَّا رجالًا يأتون الكُهَّانَ، جمعُ كاهنٍ، وهو مَن يَتعاطَى الأخبارَ عنِ الكوائنِ في المُستقبَلِ، ويدَّعي معرفةَ الأسرارِ، فأجابه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بألَّا يأتيَهم، ثمَّ قال معاويةُ رضي الله عنه: ومنَّا رجالٌ يَتطيَّرونَ، و"التَّطيُّرُ" هو التَّشاؤمُ بمرئيٍّ أو مسموعٍ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ذاك، أي: التَّطيُّرُ، شيءٌ يجِدونَه في صدورِهم، أي: ليس له أصلٌ يُستندُ إليه، ولا له برهانٌ يُعتمَدُ عليه، ولا هو في كتابٍ نازلٍ مِن لديه، فلا يصُدَّنَّهم، أي: لا يمنَعَنَّهم عمَّا هم فيه، ثمَّ قال معاويةُ رضي الله عنه: ومنَّا رجالٌ يخُطُّون، يُشيرُ إلى عِلمِ الرَّملِ والخَطِّ عند العرَبِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كان نبيٌّ مِن الأنبياءِ يخُطُّ، فمَن وافَق فيما يخُطُّه خطَّه، فذاك، أي: فهو المُصيبُ، والمعنى: لو وافَق خطُّ الرَّجلِ خطَّ ذلك النَّبيِّ فهو مُباحٌ، لكن لا سبيلَ إلى معرفةِ موافقتِه؛ فلا سبيلَ إلى العملِ بالخطِّ.ثمَّ قال مُعاويةُ رضي الله عنه: وكانت لي جاريةٌ، أي: أَمَةٌ، تَرْعَى غنَمًا لي قِبَلَ أُحُدٍ والجَوَّانيَّةِ، وهي أرضٌ مِن عمَلِ الفروعِ مِن جِهة المدينةِ، فاطَّلعتُ ذاتَ يوم فإذا الذِّئبُ قد ذهب بشاةٍ مِن غنَمِها، وأنا رجلٌ مِن بني آدمَ، آسَفُ كما يأسَفونَ، أي: أغضَبُ على الجاريةِ، أو أحزَنُ على الشَّاةِ، لكنِّي صكَكْتُها صَكَّةً، أي: لطَمْتُها، فأتيتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فعظَّمَ ذلك علَيَّ، أي: كثَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك الأمرَ أو الضَّربَ علَيَّ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أفلا أُعتِقُها؟ قال: ائتِني بها، فأتيتُه بها، فقال لها: أين اللهُ؟ أي: أين المعبودُ المُستحِقُّ الموصوفُ بصفاتِ الكمالِ؟ قالت: في السَّماءِ، قال: مَن أنا؟ قالت: أنتَ رسولُ اللهِ، قال: أعتِقْها؛ فإنَّها مؤمنةٌ، وما ذاك إلَّا لأنَّ إيمانَها بأنَّ اللهَ في السَّماءِ فوق العرشِ يدُلُّ على إخلاصِها للهِ وتوحيدِها للهِ، وأنَّها مؤمنةٌ به سبحانه، ومؤمنةٌ برسولِه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.في الحديثِ: النَّهيُ عن تشميتِ العاطسِ في الصَّلاةِ.وفيه: التَّخلُّقُ بخُلُقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الرِّفقِ بالجاهلِ، وحُسنِ تعليمِه، واللُّطفِ به، وتقريبِ الصَّوابِ إلى فهمِه.وفيه: النَّهيُ عن إتيانِ الكهَّانِ.وفيه: حُسنُ معاملةِ الإسلامِ للخدَمِ والإماءِ.وفيه: أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ في السَّماءِ فوقَ عَرشِه فوقَ جَميعِ الخَلْقِ سبحانه وتعالى، بائنٌ مِنهم، وهو- مع عُلوِّه سبحانه- معهم يَعلَمُ كلَّ شيءٍ، ويُحيطُ سبحانه بكُلِّ شيءٍ

    أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ تُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ وَإِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً نُوبِيَّةً أَفَيُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَعْتِقَهَا عَنْهَا قَالَ ‏'‏ ائْتِنِي بِهَا ‏'‏‏.‏ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ ‏'‏ مَنْ رَبُّكِ ‏'‏‏.‏ قَالَتِ اللَّهُ‏.‏ قَالَ ‏'‏ مَنْ أَنَا ‏'‏‏.‏ قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ‏.‏ قَالَ ‏'‏ فَأَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ ‏'‏‏.‏

    It was narrated that Ash-Sharid bin Suwaid Ath-Thaqafi said:'I came to the Messenger of Allah and said: 'My mother left a will saying that a slave should be freed on her behalf. I have a Nubian slave girl; will it suffice if I free her on her behalf?' He said: 'Bring her here.' The Prophet said to her: 'Who is your Lord?' She said: 'Allah.' He said: 'Who am I?' She said: 'The Messenger of Allah.' He said: 'Set her free , for she is a believer

    Telah mengabarkan kepada kami [Musa bin Sa'id] berkata; telah menceritakan kepada kami [Hisyam bin Abdul Malik] berkata; telah menceritakan kepada kami [Hammad bin Salamah] dari [Muhammad bin 'Amru] dari [Abu Salamah] dari [Asy Syarid bin Suwaid Ats Tsaqafi] berkata, 'Aku datang kepada Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam kemudian berkata, 'Sesungguhnya ibuku telah berwasiat untuk membebaskan budak, dan aku memiliki seorang budak wanita berasal dari An Nub, apakah sah bagiku untuk membebaskannya?' Beliau menjawab: 'Datangkanlah ia kepadaku.' Kemudian Nabi shallallahu 'alaihi wasallam bersabda: 'Siapakah Tuhanmu?' Budak wanita itu menjawab, 'Allah.' Beliau bersabda lagi: 'Siapakah aku?' Budak itu menjawab, 'Anda adalah Rasulullah.' Beliau lalu bersabda: 'Bebaskanlah dia, sesungguhnya ia seorang mukminah

    شرید بن سوید ثقفی رضی الله عنہ کہتے ہیں کہ میں نے رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس آ کر آپ سے عرض کیا: میری ماں نے وصیت کی ہے کہ ان کی طرف سے ایک غلام آزاد کر دیا جائے اور میرے پاس حبشی نسل کی ایک لونڈی ہے، اگر میں اسے ان کی طرف سے آزاد کر دوں تو کیا وہ کافی ہو جائے گی؟ آپ نے فرمایا: ”جاؤ اسے ساتھ لے کر آؤ“ چنانچہ میں اسے ساتھ لیے ہوئے آپ کے پاس حاضر ہو گیا، آپ نے اس سے پوچھا: ”تمہارا رب ( معبود ) کون ہے؟“ اس نے کہا: اللہ، آپ نے ( پھر ) اس سے پوچھا: ”میں کون ہوں؟“ اس نے کہا: آپ اللہ کے رسول ہیں، آپ نے فرمایا: ”اسے آزاد کر دو، یہ مسلمان عورت ہے“۔

    মূসা ইবন সাঈদ (রহঃ) ... শারীদ ইবন সুআয়দ (রাঃ) বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর নিকট উপস্থিত হয়ে বললাম, আমার মাতা একটি গোলাম আযাদ করার ওয়াসিয়াত করেছেন। আর আমার নিকট একটি হাবশী দাসী রয়েছে, আমি যদি তাকে আমার মার পক্ষ হতে মুক্ত করি, তবে কি তা যথেষ্ট হবে? তিনি বললেনঃ তাকে (সেই দাসীকে) আমার নিকট নিয়ে এসো। পরে আমি তাকে তার নিকট নিয়ে গেলাম। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বললেনঃ তোমার রব কে? সে বললঃ আমার রব আল্লাহ্। তিনি তাকে বললেনঃ আমি কে? সে বললঃ আপনি আল্লাহর রাসূল। তিনি বললেনঃ তাকে মুক্ত করে দাও, সে ঈমানদার।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت