• 3042
  • سَأَلْتُ عَائِشَةَ ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {{ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا }} فَوَاللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالصَفَا وَالْمَرْوَةِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي ‍ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا ، كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا ، وَلَكِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا ، كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ ، وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَلَمَّا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ؟ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، {{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا }} ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا "

    أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {{ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا }} فَوَاللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالصَفَا وَالْمَرْوَةِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي ‍ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا ، كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا ، وَلَكِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا ، كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ ، وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَلَمَّا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ؟ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، {{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا }} ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا

    الطاغية: الطاغية : ما يُعبد من دون الله من الأصنام وغيرها
    أهل: الإهلال : رفع الصوت بالتلبية
    يتحرج: تَحرَّج : تأثَّم وتجنَّب الوقوع في الإثم والضيق
    شعائر: الشعائر : جمع شعيرة وهي ما ندب الشرع إليه وأمر بالقيام به
    إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ
    حديث رقم: 1573 في صحيح البخاري كتاب الحج باب وجوب الصفا والمروة، وجعل من شعائر الله
    حديث رقم: 1711 في صحيح البخاري أبواب العمرة باب: يفعل في العمرة ما يفعل في الحج
    حديث رقم: 4248 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم} [البقرة: 158] "
    حديث رقم: 4598 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {ومناة الثالثة الأخرى} [النجم: 20]
    حديث رقم: 2314 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ بَيَانِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رُكْنٌ لَا يَصِحُّ الْحَجُّ
    حديث رقم: 2315 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ بَيَانِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رُكْنٌ لَا يَصِحُّ الْحَجُّ
    حديث رقم: 2316 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ بَيَانِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رُكْنٌ لَا يَصِحُّ الْحَجُّ
    حديث رقم: 2317 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ بَيَانِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رُكْنٌ لَا يَصِحُّ الْحَجُّ
    حديث رقم: 1662 في سنن أبي داوود كِتَاب الْمَنَاسِكِ بَابُ أَمْرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
    حديث رقم: 2983 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْمَنَاسِكِ بَابُ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا ، وَالْمَرْوَةِ
    حديث رقم: 840 في موطأ مالك كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ جَامِعِ السَّعْيِ
    حديث رقم: 2556 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْمَنَاسِكِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ أَفْعَالٍ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي إِبَاحَتِهِ لِلْمُحْرِمِ ، نَصَّتْ
    حديث رقم: 2557 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْمَنَاسِكِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ أَفْعَالٍ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي إِبَاحَتِهِ لِلْمُحْرِمِ ، نَصَّتْ
    حديث رقم: 2559 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْمَنَاسِكِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ أَفْعَالٍ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي إِبَاحَتِهِ لِلْمُحْرِمِ ، نَصَّتْ
    حديث رقم: 24588 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24767 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25369 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 3912 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَجِّ بَابٌ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
    حديث رقم: 3913 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَجِّ بَابٌ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
    حديث رقم: 3832 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ المناسك إِشْعَارُ الْهَدْيِ
    حديث رقم: 3833 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ المناسك إِشْعَارُ الْهَدْيِ
    حديث رقم: 10568 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ
    حديث رقم: 11102 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ النَّجْمِ
    حديث رقم: 3024 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
    حديث رقم: 17254 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْحَجِّ مَا قَالُوا إِذَا نَسِيَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
    حديث رقم: 8799 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ دُخُولِ مَكَّةَ
    حديث رقم: 8800 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ دُخُولِ مَكَّةَ
    حديث رقم: 8801 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ دُخُولِ مَكَّةَ
    حديث رقم: 1308 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْمَنَاسِكِ بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّفَا
    حديث رقم: 4607 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 2578 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ عَلَى الْمُعْتَمِرِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَالطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا
    حديث رقم: 2579 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ عَلَى الْمُعْتَمِرِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَالطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا
    حديث رقم: 2591 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِلْمُعْتَمِرِ أَنْ يَحِلَّ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ ،
    حديث رقم: 2678 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ عَلَى مُتَوَلِّي السِّقَايَةِ اتِّخَاذَ النَّبِيذِ فِيهَا ،
    حديث رقم: 2679 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ عَلَى مُتَوَلِّي السِّقَايَةِ اتِّخَاذَ النَّبِيذِ فِيهَا ،
    حديث رقم: 2680 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ عَلَى مُتَوَلِّي السِّقَايَةِ اتِّخَاذَ النَّبِيذِ فِيهَا ،
    حديث رقم: 2681 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ عَلَى مُتَوَلِّي السِّقَايَةِ اتِّخَاذَ النَّبِيذِ فِيهَا ،

    [2968] لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا هَذَا مِنْ بَدِيعِ فِقْهِهَا لِأَنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ رَفْعُ الْجُنَاحِ عَنِ الطَّائِفِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَيْسَ هُوَ بِنَصٍّ فِي سُقُوطِ الْوُجُوبِ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ ذَلِكَ مُحْتَمَلٌ وَلَوْ كَانَ نَصًّا فِي ذَلِكَ لَقَالَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ لِأَنَّ هَذَا يَتَضَمَّنُ سُقُوطَ الْإِثْمِ عَمَّنْ تَرَكَ الطَّوَافَ ثُمَّ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ الْأَنْصَارَ تَحَرَّجُوا أَنْ يَمُرُّوا بِذَلِكَالْمَوْضِعِ فِي الْإِسْلَامِ فَأُخْبِرُوا أَنَّ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ مَنَاةُ اسْمُ صَنَمٍ كَانَ نَصَبَهُ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ بِالْمُشَلَّلِ فَيُجَرُّ بِالْفَتْحَةِ وَالطَّاغِيَةُ صِفَةٌ لَهَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَوْ رُوِيَ بِكَسْرِ الْهَاءِ بِالْإِضَافَةِ لَجَازَ وَيَكُونُ الطَّاغِيَةُ صِفَةً لِلْفِرْقَةِ الطَّاغِيَةِ وَهُمُ الْكُفَّارُ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَلَامَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ مُشَدَّدَةٌ هِيَ الثَّنِيَّةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى قُدَيْدٍ يَتَحَرَّجُ أَيْ يخَاف الْحَرج

    [2968] أَن لَا يطوف أَي بِأَن لَا يطوف أَو فِي أَن لَا يطوف بِتَقْدِير حرف الْجَرّ من أَن لَو كَانَت كَمَا أولتها أَي لَو كَانَ المُرَاد بِالنَّصِّ مَا تَقول وَهُوَ عدم الْوُجُوب لَكَانَ نظمه فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا تُرِيدُ أَن الَّذِي يسْتَعْمل للدلالة على عدم الْوُجُوب عينا هُوَ رفع الْإِثْم عَن التّرْك وَأما رفع الْإِثْم عَن الْفِعْل فقد يسْتَعْمل فِي الْمُبَاح وَقد يسْتَعْمل فِي الْمَنْدُوب أَو الْوَاجِب أَيْضا بِنَاء على أَن الْمُخَاطب يتَوَهَّم فِيهِ الْإِثْم فيخاطب نفي الْإِثْم وان كَانَ الْفِعْل فِي نَفسه وَاجِبا وَفِيمَا نَحن فَهِيَ كَذَلِك فَلَو كَانَ الْمَقْصُود فِي هَذَا الْمقَام الدّلَالَة على عدم الْوُجُوب عينا لَكَانَ الْكَلَام اللَّائِق بِهَذِهِ الدّلَالَة أَن يُقَال فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن لَا يتطوف بهما قبل أَن يسلمُوا مُتَعَلق بِمَا بعدهمَنَاة الطاغية مَنَاة اسْم صنم والطاغية صفة وَيجوز الْإِضَافَة على معنى مَنَاة الْفرْقَة الطَّاغِيَةِ وَهُمُ الْكُفَّارُ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفتح الْمُعْجَمَة ولامين الأولى مَفْتُوحَة مُشَدّدَة اسْم مَوضِع يتحرج أَي يخَاف الْحَرج قد سنّ أَي شرع وجوبامَنَاة الطاغية مَنَاة اسْم صنم والطاغية صفة وَيجوز الْإِضَافَة على معنى مَنَاة الْفرْقَة الطَّاغِيَةِ وَهُمُ الْكُفَّارُ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفتح الْمُعْجَمَة ولامين الأولى مَفْتُوحَة مُشَدّدَة اسْم مَوضِع يتحرج أَي يخَاف الْحَرج قد سنّ أَي شرع وجوبا

    الحَجُّ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، عَلَّمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه إيَّاها بالفِعلِ وبالقَولِ، وقد نَقَلوا لنا صِفةَ هذه العِبادةِ كما رَأوْها وأدَّوْها معه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَضيَ اللهُ عنهم.وفي هذا الحَديثِ يَروي التَّابِعيُّ عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ أنَّه سَألَ خالتَه أُمَّ المُؤمِنينَ، عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، عن مَعنى قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}[البقرة: 158]؛ حيثُ فَهِمَ منها أنَّ السَّعيَ غَيرُ واجِبٍ على الحاجِّ، فأجابَتْه بأنَّه قد أخطَأ في فَهمِه، وأنَّ الآيةَ أُنزِلَتْ في الأنْصارِ؛ حيثُ كانوا قَبلَ أنْ يُسلِموا يَحُجُّونَ لِصَنمٍ يُسَمَّى مَناةَ، عِندَ المُشَلَّلِ، وهو جَبلٌ بَينَ مَكَّةَ والمَدينةِ، يُهبَطُ منه إلى قُدَيْدٍ، فكان مَن حَجَّ مِنَ الأنصارِ يَرى في السَّعيِ بَينَ الصَّفا والمَروةِ إثمًا عَظيمًا؛ لأنَّهما كان فيهما صَنمانِ يَعبُدُهما غَيرُهم، وهما إسافٌ ونائِلةُ، وكانوا يَكرَهونَهما.فلَمَّا أسلَموا سَألوا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن ذلك، فأنزلَ اللهُ تعالَى الآيةَ، فبَيَّنَ لهم أنَّه لا إثمَ عليهم في السَّعيِ بَينَ الصَّفا والمَروةِ، كما كانوا يَظُنُّونَ؛ لأنَّ السَّعيَ بَينَهما مِن شَعائرِ اللهِ، أيْ: مِن مَناسِكِ الحَجِّ والعُمرةِ.وقال الزُّهريُّ: ثم أخبَرتُ أبا بَكرِ بنَ عبدِ الرَّحمنِ بحَديثِ عائِشةَ، فأعجَبَه ذلك، وقال: إنَّ هذا لَعِلْمٌ، أيْ: إنَّ كلامَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها لَعِلْمٌ ما كُنتُ سَمِعتُه.ثم بَيَّنَ أنَّه سَمِعَ رِجالًا مِن أهلِ العِلمِ قالوا بغَيرِ الذي قالَتْه عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها؛ فإنَّهم لم يَخُصُّوا سَبَبَ نُزولِ الآيةِ بطائِفةٍ واحِدةٍ، وهي الأنصارُ الذين كانوا يَتحرَّجونَ مِنَ الطَّوافِ بَينَ الصَّفا والمَروةِ، بل ذَكَروا طائِفةً أُخرى عَكْسَها، مِمَّن كان يُهِلُّ بمَناةَ، كانوا يَطوفونَ كُلُّهم بالصَّفا والمَروةِ ولا يَتحرَّجونَ، فلَمَّا ذَكَرَ اللهُ تعالَى الطَّوافَ بالبَيتِ ولم يَذكُرِ الصَّفا والمَروةَ في القُرآنِ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، كنَّا نَطوفُ بالصَّفا والمَروةِ في الجاهليَّةِ، وإنَّ اللهَ أنزَلَ في القُرآنِ الطَّوافَ بالبَيتِ، فلم يَذكُرِ الصَّفا والمَروةَ؛ فهل علينا مِن إثْمٍ أنْ نَطوفَ بالصَّفا والمَروةِ؟ وإنَّما سَألوا عن ذلك بِناءً على ما ظَنُّوه مِن أنَّ التَّطوُّفَ بِهما مِن فِعلِ الجاهليَّةِ، فأنزَلَ اللهُ تعالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}[البقرة: 158]، قال أبو بَكرٍ: فأسمَعُ هذه الآيةَ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ} نزَلَتْ في الفَريقَيْنِ كِلَيْهما؛ في الأنصارِ الذين كانوا يَتحرَّجونَ، وقَومٍ مِنَ العَربِ الذين كانوا يَطوفونَ ثم تَحرَّجوا أنْ يَطوفوا في الإسلامِ.وفي الحَديثِ: أهميَّةُ تَدارُسِ العِلمِ بَينَ العُلَماءِ وتَلاميذِهم؛ لِتَصويبِ المَفاهيمِ الخَطَأِ.

    أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ‏}‏ فَوَاللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لاَ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ‏.‏ قَالَتْ عَائِشَةُ بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَوْ كَانَتَ كَمَا أَوَّلْتَهَا كَانَتْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَلَكِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ‏}‏ ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا ‏.‏

    It was narrated that Urwah said:'I asked Aishah about the words of Allah, the Mighty and Sublime: 'So it sin not a sin on him who perform Hajj or Umrah (Pilgrimage) of the House (the Kabah at Makkah) to perform the going (Tawaf) between them (as-Safa and Al-Marwah) and (I said): 'By Allah, there is no sin on anyone if he does not go between As-Safa and Al-Marwa.' Aishah said: 'What a bad thing you said, O son of my brother! If this Ayah was as you have interpreted it, there would be no sin on a person if he did not go between them. But it was revealed concering the Ansar. Before they accepted Islam, they sued to enter Ihram for the false goddess Manat whom they used to worship at Al-Mushallal. Whoever enter Ihram for her would refrain from going between As-Safa and Al-Marwah. When they asked the Messenger of Allah about that, Allah, the Might and Sublime, revealed: 'Verily As-Safa and Al-Marwah (Two mountains in Makkah) are of the Symbols of Allah. So it is not a sin on him who performs Hajj or Urmrah (Pilgrimage) of the House (the Kabah at Makkah) to perform the going (Tawaf) between them (As-Safa and Al-Marwah). Then the Messenger of Allah enjoined going between them so no one has the right to refrain from going between them

    Telah mengabarkan kepada kami ['Amr bin Utsman], ia berkata; telah menceritakan kepada kami [ayahku] dari [Syu'aib] dari [Az Zuhri] dari ['Urwah], ia berkata; saya pernah bertanya kepada [Aisyah] mengenai firman Allah 'azza wajalla FALAA JANAAHA 'ALAIHI AYYATH THAWWAFA BIHIMAA (Al Baqarah: 158), demi Allah tidak mengapa seseorang tidak melakukan thawaf di Shafa dan Marwah. Maka ia berkata; sungguh buruk apa yang engkau katakan wahai anak saudariku, ayat ini jika seperti apa yang engkau tafsirkan maka tidak mengapa ia tidak melakukan thawaf pada keduanya, akan tetapi ayat tersebut turun mengenai orang-orang Anshar sebelum masuk Islam, mereka mengucapkan do'a talbiyah untuk 'berhala Manat durjana' yang dahulu mereka sembah di daerah Musyallal, orang yang mengucapkan do'a talbiyah untuknya enggan untuk thawaf di Shafa dan Marwah. Kemudian tatkala mereka bertanya kepada Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam mengenai hal tersebut, Allah 'azza wajalla menurunkan ayat INNASH SHAFAA WAL MARWATA MIN SYA'AAIRILLAAH, FAMAN HAJJAL BAITA AWI'TAMARA FALAA JUNAAHA 'ALAIHI AYYATH THAWWAFA BIHIMAA, kemudian Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam telah menjadikan thawaf diantara keduanya sebagai sunnah, maka tidak boleh seorangpun untuk meninggalkan thawaf pada keduanya

    عروہ کہتے ہیں کہ میں نے ام المؤمنین عائشہ رضی اللہ عنہا سے اللہ کے قول «فلا جناح عليه أن يطوف بهما‏» کے متعلق پوچھا ( میں نے کہا کہ اس سے تو پتا چلتا ہے کہ ) کوئی صفا و مروہ کی سعی نہ کرے، تو قسم اللہ کی اس پر کوئی حرج نہیں، اس پر عائشہ رضی اللہ عنہا نے کہا: میرے بھانجے! تم نے نامناسب بات کہی ہے۔ اس آیت کا مطلب اگر وہی ہوتا جو تم نے نکالا ہے تو یہ آیت اس طرح اترتی «فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما» ”اگر کوئی صفا و مروہ کی سعی نہ کرے تو اس پر کوئی گناہ نہیں“۔ لیکن یہ آیت انصار کے بارے میں اتری ہے۔ اسلام لانے سے پہلے وہ مشلل ۱؎ کے پاس مناۃ بت کے لیے احرام باندھتے تھے جس کی وہ عبادت کرتے تھے، اور جو مناۃ کے نام سے احرام باندھتا تھا وہ صفا و مروہ کے درمیان سعی کرنے میں حرج جانتا تھا تو جب لوگوں نے رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم سے اس کے بارے میں پوچھا تو اللہ عزوجل نے یہ آیت کریمہ: «إن الصفا والمروة من شعائر اللہ فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما‏» ”صفا اور مروہ اللہ کی نشانیوں میں سے ہیں، اس سے بیت اللہ کا حج و عمرہ کرنے والے پر ان کا طواف کر لینے میں کوئی گناہ نہیں“ اتاری تو رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے صفا و مروہ کی سعی کو مسنون قرار دیا۔ تو کسی کے لیے جائز و درست نہیں کہ ان دونوں کی سعی چھوڑ دے۔

    আমর ইবন উসমান (রহঃ) ... উরওয়া (রহঃ) বলেনঃ আমি আয়েশা (রাঃ)-কে (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا) এ আয়াত সম্বন্ধে জিজ্ঞাসা করলাম এবং বললামঃ আল্লাহর শপথ! সাফা ও মারওয়ায় সাঈ না করলে কারও পাপ হবে না। আয়েশা (রাঃ) বললেনঃ তুমি যা বললে, তা ভাল নয়, হে ভাগ্নে! তুমি এই আয়াতের মর্ম যা বুঝেছ; যদি তা-ই হতো তাহলে তোমরা এর সাঈ না করলে কোন পাপ হবে না ঠিকই। কিন্তু এই আয়াত নাযিল হয়েছে আনসারদের সম্বন্ধে। ইসলাম গ্রহণের পূর্বে তারা মানাতে তাগিয়া' (একটি মূর্তি)-এর হজ্জ করতো। আর যে এর হজ্জ করতো, সে সাফা ও মারওয়ার সাঈ করতো না। যখন তারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে এ ব্যাপারে প্রশ্ন করেছিল, তখন আল্লাহ্‌ তা'আলা নাযিল করেনঃ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا তারপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পর্বতদ্বয়ের সাঈ করাকে শরীয়তের আহকামভূক্ত করেন। তাই কেউ পর্বতদ্বয়ের সাঈ বাদ দিতে পারবে না।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت