• 766
  • عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا كَانُوا حَاضِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، " بَعَثَ بِالْهَدْيِ ، فَمَنْ شَاءَ أَحْرَمَ ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ "

    أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا كَانُوا حَاضِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، بَعَثَ بِالْهَدْيِ ، فَمَنْ شَاءَ أَحْرَمَ ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ

    بالهدي: الهدي : ما يُهْدَى إلى البَيْت الحَرام من النَّعَم لِتُنْحر تقربًا إلى الله أو تكفيرا عن خطأ وأُطْلق على جَميع الإبِل وإن لم تَكُنْ هَدْياً وقيل : الهدي كل ما يهدى إلى البيت من مال أو متاع أيضا
    " بَعَثَ بِالْهَدْيِ ، فَمَنْ شَاءَ أَحْرَمَ ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ

    [2792] بعث بِالْهدى أَي بعث أحدهم بِالْهدى والْحَدِيث يدل على أَن الَّذِي يبْعَث بِالْهدى مُخَيّر بَين أَن يصير محرما وَبَين أَن يبْقى حَلَالا قَوْله مَعَ أبي بِالْإِضَافَة إِلَى يَاء الْمُتَكَلّم تُرِيدُ أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ وعنها

    في هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عَنهما: "أنَّهم"، أي: الصَّحابةَ رضِي اللهُ عنهم، "إذا كانوا حاضِرينَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالمدينةِ"، وفي هذا إشارةٌ إلى إقرارِه صلَّى الله عليه وسلَّم لفِعلِهم الذي سَيذْكُرُه، "بعَث بالهَدْيِ"، أي: أَرسَل بالهَدْيِ إلى البَيتِ الحرامِ، وهذا يَشمَلُ هَدْيَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهَدْيَ مَن أرادَ مِن أصحابِه رضِي اللهُ عنهم أن يُهدِيَ، والهَدْيُ: اسمٌ لِمَا يُهدَى ويُذبَحُ في الحرمِ؛ مِن الإبلِ والبقَرِ والغَنَمِ والمَعْزِ، "فمَن شاء أحرَمَ، ومَن شاء ترَكَ"، وهذا الكلامُ يَحتَمِلُ أكثرَ مِن معنًى؛ فَيحتمل أنْ يكونَ إشارةً إلى أنَّ الَّذي يَبعَثُ بالهَدْيِ هو مَن يُنوي الحَجَّ أو العُمرةَ في نَفْسِ العامِ؛ فيكون مُخيَّرًا بين أن يُحُرِمَ عند بَدْءِ إرسالِه بالهَدْيِ، وبَينَ أنْ يَبقَى حلالًا إلى حِينِ وُصولِه إلى الميقاتِ، فيُحرِمَ منه. ويَحتمِلُ أنْ يَكونَ المعنى: أنَّ مَن أرسل بالهَدْيِ مُخيَّرٌ بينَ أنْ يُحرِمَ بالحجِّ أو العُمرةِ في نفْسِ العامِ وأنْ يُتمِّهما، وبينَ أنْ يَترُكَ الحجَّ أو العُمرةَ ولا يُحرِمُ بهما، ويكون هَدْيُه قُربةً وتطوعًا للهِ تعالى، كما كان يَفعلُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.ولا تَعارُضَ بينَ المَعنَيينِ؛ فقدْ ثبَت عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه كان يُرسِلُ هديًا إلى البيتِ الحرامِ في غيرِ العامِ الذي حَجَّ فيه وكان لا يَجتنِبُ شيئًا ممَّا يَحرُمُ على المحرِم، وثبَت عنه أيضًا أنَّه لَمَّا أرادَ الحجَّ بعَثَ بالهَدْيِ، ثمَّ أَحْرَمَ مِن ذِي الحُلَيفةِ عندَ الميقاتِ، كما في الصَّحيحَينِ: أنَّ زِيادَ بنَ أبي سُفيانَ كتَب إلى عائِشةَ رضِيَ اللهُ عنها: إنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ قال: مَن أهْدَى هَديًا حرُمَ عليه ما يَحرُمُ على الحاجِّ، حتى يَنحرَ هَدْيَه؟ فقالتْ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: ليس كما قال ابنُ عبَّاسٍ؛ "أنا فَتلتُ قلائِدَ هَدْيِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بيَدي، ثم قلَّدَها رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بيَديهِ، ثم بَعَثَ بها مع أبي، فلمْ يَحرُمْ على رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم شيءٌ أحلَّه اللهُ له، حتَّى نَحَر الهَدْيَ"، وهذا كان عامَ تِسعٍ مِن الهِجرةِ، وكان آخِرَ ما فَعلَه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، حيثُ أرسلَ الهَدْيَ مع أبي بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه ولم يُحرِمْ، ولم يَمتنِعْ عن شيءٍ ممَّا يَمتنِعُ منه المُحرِمُ، كما في رِوايةٍ أخرى عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها أيضًا، قالتْ: "إنْ كُنتُ لأفتِلُ قلائدَ هدْيِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ثمَّ يَبعَثُ بها، فما يَجتنِبُ شيئًا ممَّا يَجتنِبُ المحرمُ»، وأخرَجَ النسائيُّ عن عائِشةَ رضِيَ اللهُ عنها، قالتْ: "إنْ كنتُ لأفتِلُ قلائدَ هَدْيِ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، ويُخرَجُ بالهَدْيِ مُقلَّدًا، ورَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم مُقيمٌ ما يَمتنِعُ مِن نِسائِه"، وهذا كان في غَيرِ العامِ الذي حجَّ فيه.وفي الحديث: بيانُ مَشروعيَّةِ إرسالِ المسلمِ الهدْيَ إلى البيتِ الحرامِ على كلِّ حالٍ، سواءٌ نوَى الحجَّ أم لم يَنوِه.وفيه: تَخييرُ مَن قلد الهَدْيَ وأرْسلَ بِه وكان نوَى الحجَّ بين أنْ يُحرِمَ إذا قَلَّدَ الهَدْيَ وبعَثَ به، أو لا يُحرِمَ ويُؤخِّرَ الإحرامَ إلى الميقاتِ .

    أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا كَانُوا حَاضِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ بَعَثَ بِالْهَدْىِ فَمَنْ شَاءَ أَحْرَمَ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ ‏.‏

    It was narrated from Jabir:That when they were present with the Messenger of Allah in Al-Madinah, he sent the Hadi, and whoever wanted to enter Ihram did so, and whoever did not want to, did not

    Telah mengabarkan kepada kami [Qutaibah], ia berkata; telah menceritakan kepada kami [Al Laits] dari [Abu Az Zubair] dari [Jabir] bahwa mereka apabila hadir bersama Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam di Madinah, beliau mengirimkan hewan kurban. Siapa yang menghendaki untuk berihram maka ia berihram dan siapa yang menghendaki untuk tidak berihram maka ia meninggalkan ihram

    جابر رضی الله عنہ کہتے ہیں کہ جب رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے ہدی بھیجی تو سب لوگ مدینہ میں موجود تھے تو جس نے چاہا احرام باندھا اور جس نے چاہا نہیں باندھا ۱؎۔

    কুতায়বা (রহঃ) ... জাবির (রাঃ) থেকে বর্ণিত যে, তারা [সাহাবীগণ (রাঃ)] এমন ছিলেন যে, যখন আঁরা মদীনায় রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর সাথে উপস্থিত থাকতেন, তখন রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কুরবানীর জন্তু পাঠিয়ে দিতেন। সে সময় যার ইচ্ছা ইহরাম বাঁধতেন, আর যার ইচ্ছা ইহরাম বঁধতেন না।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت