• 2172
  • عَنْ أَبِي لُبَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَمَّا تَابَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ قَالَ : إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ وَأُجَاوِرَكَ وَأَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثَ مِنْ مَالِكَ "

    حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ أُسَامَةَ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي بَعْضُ بَنِي السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَمَّا تَابَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ قَالَ : إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ وَأُجَاوِرَكَ وَأَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثَ مِنْ مَالِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، نا الزُّبَيْدِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ، أَنَّ جَدَّهُ ، أَوْ عَنْ جَدِّهِ الشَّكُّ . ، من ابن أبي عاصم أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَمَّا تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فِي تَخَلُّفِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَفِيمَا كَانَ سَلَفَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي أُمُورٍ وَجَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيمَا زَعَمَ حُسَيْنٌ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ تَابَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُفْيَانَ ، نا أَبِي ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ لِأَبِي لُبَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي يَتِيمٍ خَاصَمَهُ فِي نَخْلَةٍ فَقَضَى بِهَا لِأَبِي لُبَابَةَ فَبَكَى الْغُلَامُ فَقَالَ : أَعْطِهِ ذَلِكَ وَلَكَ عِذْقٌ فِي الْجَنَّةِ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

    وأنخلع: أنخلع : أخرج من مالي وأتنازل عنه وأتعرى منه وأتصدق به
    يجزئ: يجزئ : يكفي ويغني ويقضي
    يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثَ مِنْ مَالِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى
    حديث رقم: 1035 في موطأ مالك كِتَابُ النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ بَابُ جَامِعِ الْأَيْمَانِ
    حديث رقم: 15469 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ أَبِي لُبَابَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 15786 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِر
    حديث رقم: 6734 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1781 في سنن الدارمي مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّدَقَةِ بِجَمِيعِ مَا عِنْدَ الرَّجُلِ
    حديث رقم: 15842 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْوَصَايَا الرَّجُلُ يُعْطِي مَالَهُ كُلَّهُ
    حديث رقم: 7328 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَقَوْلَهُ حِينَ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ : جَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ إِنَّمَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ فِي الصَّبْرِ عَلَى الشِّدَّةِ وَالْفَاقَةِ وَالِاكْتِفَاءِ بِأَقَلِّ الْكِفَايَةِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
    حديث رقم: 4749 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْوَصَايَا مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي النُّذُورِ

    للذِّكرِ فَضائلُ كثيرةٌ في الدُّنيا والآخِرَةِ؛ فبَعضُه يكونُ سَببًا لغُفرانِ الذُّنوبِ، وبعضُه يكون سببًا للزِّيادةِ في نعيمِ الجنَّةِ.وفي هذا الحديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن قال"، أي: مَن ذَكَر بلِسانِه مع اليَقينِ في قلبِه، وقال الجملةَ التَّاليةَ: "سُبحانَ اللهِ العظيمِ وبِحَمدِه"، أي: أُنزِّهُ اللهَ العظيمَ عن كلِّ نَقصٍ تَنزيهًا مقرونًا بِحَمدِه عزَّ وجلَّ مُعْتَقِدًا بِقلْبي ومُقرًّا بِأركاني وجَوارحي وذاكرًا بِلسانِي، "غُرِسَت له نَخلةٌ في الجنَّةِ"، أي: زُرِعَت ونُصِبَت نخلةٌ فيما أعطاه اللهُ مِن الجنَّةِ، وقيل: خُصَّتْ النَّخلةُ دونَ غيرِها مِن الأشجارِ؛ لِكَثرةِ مَنافعِها وطِيبِ ثَمرَتِها؛ ولذلك ضرَب اللهُ تعالى مَثَلَ المؤمِنِ وإيمانِه بها وثَمرَتِها في قولِه تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً}[إبراهيم: 24]، وهي كَلمةُ التَّوحيدِ (كشَجرةٍ طيِّبةٍ) وهي النَّخلةُ، ووقَع في روايةٍ أخرى "شجَرةٌ" بدَلَ "نَخلةٌ"؛ فيُحمَلُ المُطلَقُ على المقيَّدِ؛ فيَكونُ المغروسُ هنا في الجنَّةِ هو النَّخلةَ، وهذه النَّخلةُ لِمَن قالها مرَّةً واحدةً؛ فإنْ قالها أكثَرَ فله بكلِّ مرَّةٍ نخلةٌ، ومِن الحِكْمةِ في هذا الغَرْسِ أنَّه يَرى ثَمرَةَ عمَلِه فيُسَرُّ به ويَفرَحُ ويتَمتَّعُ بهذا المنظَرِ الجميلِ، وفي الصَّحيحينِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "كَلِمتانِ خَفيفتانِ على اللِّسانِ، ثَقيلتانِ في الميزانِ، حَبيبتانِ إلى الرَّحمنِ؛ سُبحانَ اللهِ وبِحَمدِه سبحانَ اللهِ العظيمِ"؛ فهذه كلماتٌ قليلةٌ وخفيفةٌ على اللِّسانِ، ولكنَّ فضْلَها عظيمٌ وكبيرٌ، وهذا الفضلُ مِن اللهِ وهو جزءٌ مِن النَّعيمِ لِمَن كان مِن أهلِ الجنَّةِ مِن المسلِمين الذَّاكِرين للهِ تعالى، وهذا جَزاءُ التَّسْبيحِ والحمْدِ معَ التَّنزيهِ للهِ سبحانه.وفي الحديثِ: بيانُ فضْلِ الذِّكْرِ للهِ بالتَّسبيحِ والحمدِ معَ الاعتقادِ بالقلبِ.وفيه: أنَّ التَّمْرةَ مِن ثِمارِ الجنَّةِ، والنَّخْلَ مِن شجَرِها، كما قال تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68].

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت