• 977
  • عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ قِبَلَ اليَمَنِ فَقَالَ : " " اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ ، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا " "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ القَطَّانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَظَرَ قِبَلَ اليَمَنِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ ، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ القَطَّانِ

    صاعنا: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
    ومدنا: المد : كيل يُساوي ربع صاع وهو ما يملأ الكفين وقيل غير ذلك
    " " اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ ، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا
    حديث رقم: 21090 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 2576 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ
    حديث رقم: 4652 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الزَّايِ مَنِ اسْمُهُ زَيْدٌ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ يُكْنَى أَبَا سَعِيدٍ وَيُقَالُ أَبُو خَارِجَةَ
    حديث رقم: 4653 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الزَّايِ مَنِ اسْمُهُ زَيْدٌ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ يُكْنَى أَبَا سَعِيدٍ وَيُقَالُ أَبُو خَارِجَةَ
    حديث رقم: 599 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحَادِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1555 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ أَهْلِ الْيَمَنِ فَضَائِلُ أَهْلِ الْيَمَنِ
    حديث رقم: 4475 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْفُتُوحِ ذِكْرُ فُتُوحِ الْعِرَاقِ
    حديث رقم: 2562 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَقِيلَ : زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي الْخَزْرَجِ ، يُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ ، وَقِيلَ : أَبُو خَارِجَةَ ، وَقُتِلَ ثَابِتٌ أَبُوهُ يَوْمَ بُعَاثٍ قَبْلَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ سِنِينَ ، وَكَانَ زَيْدٌ يَوْمَئِذٍ ابْنَ سِتٍّ ، كَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ فَأَجَازَهُ عَامَ الْخَنْدَقِ ، وَكَانَ حَبْرَ الْأُمَّةِ عِلْمًا وَفِقْهًا وَفَرَائِضَ ، مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ ، وَمِنَ التَّابِعِينَ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَخَارِجَةُ ، وَسُلَيْمَانُ ابْنَاهُ ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ ، وَعُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ ، وَحُجْرٌ الْمَدَرِيُّ ، فِي آخَرِينَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . مُخْتَلَفٌ فِي وَفَاتِهِ ، فَقِيلَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَقِيلَ : ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ ، وَقِيلَ : سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ ، وَقِيلَ : إِحْدَى وَخَمْسِينَ ، تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً

    في هذا الحديثِ يُخبِرُ زيدُ بنُ ثابتٍ رَضِي اللهُ عَنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "نظَر قِبَلَ اليمَنِ"، أي: أدار بصَرَه في اتِّجاهِ اليمَنِ "فقال" النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "اللَّهمَّ أقبِلْ بقُلوبِهم"، أي: اجعَلْ قُلوبَهم راغِبةً في الإتيانِ إلينا مُقبِلةً علينا.ثمَّ لَمَّا كان تَوافُدُ المهاجِرين إلى المدينةِ مع ضيقِ العَيشِ فيها، دَعا لهم في طَعامِهم، وقيل: كان دُعاؤُه للمَدينةِ؛ لأنَّ طَعامَهم كان يأتي مِن اليمَنِ، ولذا دَعا ببرَكةِ الطَّعامِ المَجْلوبِ لهم مِن اليمَنِ، "وبارِكْ لنا في صاعِنا ومُدِّنا"، يعني: زِدْ في الطَّعامِ الَّذي بهما كما في حديثٍ آخَرَ مِن دُعائِه بمُضاعَفةِ صاعِ ومُدِّ المدينةِ عن مكَّةَ، والصَّاعُ والمُدُّ مِن المكاييلِ والموازينِ.وفي تقديرِ الْمُدِّ والصَّاعِ خِلافٌ؛ فالْمُدُّ يُساوي الآنَ تقريبًا 509 جرامات في أقلِّ تقديرٍ، و 1072 جرامًا في أعلى تقديرٍ، أي: يُساوي كيلًا واثنَين وسَبعين جِرامًا، أمَّا الصَّاعُ فيُساوي بالجرامِ 2036 في أقلِّ تقديرٍ، أي: كِيلَيْ جرامٍ وستًّا وثَلاثين جِرامًا، وفي أعلى تقديرٍ يُساوي: 4288 جرامًا، أي: أربعةَ كِيلواتٍ ومِئتين وثمانيةً وثَمانين جِرامًا.وفي الحديثِ: بيانُ ما في طَعامِ المدينةِ مِن البَرَكةِ.وفيه: فَضيلةٌ ومنقَبةٌ لأهلِ اليمَنِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت