• 2703
  • عَنْ عَائِشَةَ ، أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ : أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنَحِّيَ مُخَاطَ أُسَامَةَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : دَعْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَفْعَلُ قَالَ : " " يَا عَائِشَةُ أَحِبِّيهِ فَإِنِّي أُحِبُّهُ " "

    حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ : أَرَادَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ يُنَحِّيَ مُخَاطَ أُسَامَةَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : دَعْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَفْعَلُ قَالَ : يَا عَائِشَةُ أَحِبِّيهِ فَإِنِّي أُحِبُّهُ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

    مخاط: المخاط : إفراز مائي لزج تفرزه أغشية الأنف
    أَحِبِّيهِ فَإِنِّي أُحِبُّهُ " " : " " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

    كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ أُسامةَ بنَ زيدٍ حُبًّا شديدًا، وكان كثيرًا ما يَحْتفي به ويُظْهِرُ حُبَّهُ له، وكان يُلقَّبُ بحِبِّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحِينما كان صَغيرًا كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقْعِدُه على فَخِذِهِ ويَدْعو له، وكان كثيرًا ما يَحْمِلُهُ أَمامَهُ على الدَّابَّةِ، ويَعْتَني بِهِ اعْتِناءً شديدًا.وفي هذا الحَديثِ تَقولُ أُمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: "أَرادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُنحِّيَ مُخاطَ أُسامةَ"، أي: رَشَحَ أَنْفُ أسامةَ بنِ زيدٍ مُخاطًا وهو عِنْدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان أسامةُ حينئذٍ صغيرًا فأراد النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يَمْسَحَ عن أُسامةَ هذا المُخاطَ، "قالت عائشةُ: دَعْني حتَّى أنا الذي أَفْعَلُ"، أي: اتْرُكْني يا رسولَ اللهِ أَمْسَحُ أنا عن أُسامةَ هذا المُخاطَ، "قال"، أي: النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يا عائشةُ أَحِبِّيهِ فإنِّي أُحِبُّهُ"، أي: يا عائشةُ إذا أَرَدْتِ أنْ تَظْفري بحُبِّي ورِضاي عَنْكِ، فأَحِبِّي أُسامةَ؛ فإنِّي أُحِبُّه.وفي الحديثِ: بيانُ رِقَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشَفَقتِهِ وعَطْفِهِ بالأطفالِ، وشِدَّةِ حُبِّه لأُسامةَ بنِ زيدٍ رضِيَ اللهُ عنه.وفيه: بيانُ حُبِّ عائشةَ لإرضاءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالاعْتِناء بمَنْ يُحِبُّه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت