• 612
  • أَخْبَرَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَارِثَةَ ، أَخُو زَيْدٍ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْعَثْ مَعِي أَخِي زَيْدًا قَالَ : " " هُوَ ذَا ، فَإِنْ انْطَلَقَ مَعَكَ لَمْ أَمْنَعْهُ " " . قَالَ زَيْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَا أَخْتَارُ عَلَيْكَ أَحَدًا

    حَدَّثَنَا الجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ البَصْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الرُّومِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَارِثَةَ ، أَخُو زَيْدٍ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْعَثْ مَعِي أَخِي زَيْدًا قَالَ : هُوَ ذَا ، فَإِنْ انْطَلَقَ مَعَكَ لَمْ أَمْنَعْهُ . قَالَ زَيْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَا أَخْتَارُ عَلَيْكَ أَحَدًا ، قَالَ : فَرَأَيْتُ رَأْيَ أَخِي أَفْضَلَ مِنْ رَأْيِي . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الرُّومِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ

    لا توجد بيانات
    " " هُوَ ذَا ، فَإِنْ انْطَلَقَ مَعَكَ لَمْ أَمْنَعْهُ "
    حديث رقم: 4936 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ مَنَاقِبِ زَيْدٍ الْحَبِّ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى
    حديث رقم: 2150 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
    حديث رقم: 503 في الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري
    حديث رقم: 2292 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم جَبَلَةُ بْنُ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1510 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء جَبَلَةُ بْنُ حَارِثَةَ الْكَلْبِيُّ أَخُو زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِيهِ حَارِثَةَ ، فَقَامَ حَارِثَةُ بِمَكَّةَ مَعَ ابْنِهِ زَيْدٍ مُؤَانِسًا لَهُ مُسْلِمًا ، وَخَرَجَ جَبَلَةُ ثُمَّ رَجَعَ جَبَلَةُ فَأَسْلَمَ وَآمَنَ وَكَانَ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْ زَيْدٍ ، حَدِيثُهُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ *
    حديث رقم: 2504 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شُرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ زَيْدِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ وَدِّ بْنِ عَوْفِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْدِ اللَّاتِ بْنِ رُفَيْدَةَ بْنِ كَلْبِ بْنِ وَبَرَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قُضَاعَةَ . وَيُقَالُ : إِنَّ أُمَّهُ سَعَادَةُ بِنْتُ زَيْدٍ ، مِنْ طَيِّئٍ ، يُكَنَّى : أَبَا أُسَامَةَ ، رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا بِالْبَطْحَاءِ يُنَادَى عَلَيْهِ لِلْبَيْعِ ، فَأَتَى خَدِيجَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا ، فَاشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهَا ، فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَعْتَقَهُ . وَقِيلَ : بَلْ قَدِمَ بِهِ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مِنَ الشَّامِ وَصِيفًا ، فَاسْتَوْهَبَتْهُ مِنْهُ عَمَّتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَهَبَهُ لَهَا ، فَوَهَبَتْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرَ مِنْهُ بِعَشْرِ سِنِينَ ، فَأَعْتَقَهُ وَتَبَنَّاهُ ، وَنَزَلَ فِيهِ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ، وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ، أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ ، وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعِتْقِ . وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ عَلِيٍّ . خَيَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَنْ يَرْجِعَ مَعَ أَبِيهِ إِلَى أَهْلِهِ أَوْ يُقِيمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى هَاجَرَ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا ، وَالْمَشَاهِدَ ، حَتَّى اسْتُشْهِدَ بِمُؤْتَةَ ، سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَنَّاهُ فَسُمِّيَ : زَيْدَ ابْنَ مُحَمَّدٍ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ : ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ، كَانَ يُسَمَّى : زَيْدًا الْحِبَّ ، كَانَ حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَيْشِهِ فِي سَرِيَّةِ مُؤْتَةَ ، وَشَيَّعَهُ . رَوَى عَنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا بِنَسَبِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَذَكَرَهَا

    كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عَنهم يحِبُّون النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حبًّا شَدِيدًا، ولا يُؤْثِرون عليه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحَدًا أبدًا؛ فكانوا رَضِي اللهُ عَنهم يُحبُّون مُلازمَتَه وطولَ مُجالسَتِه، وقد ضرَب زيْدُ بنُ حارِثَةَ أروَعَ الأمثلَةِ في ذلك؛ فقد اختارَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم والبقاءَ معَه على عَوْدتِه إلى أبيه وأهْلِه.وفي هذا الحَديثِ يقولُ جبَلَةُ بنُ حارِثَةَ رَضِي اللهُ عَنه: "قدِمتُ"، أي: أتَيتُ "على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ابعَثْ معي أخِي زَيْدًا"، أي: أرسِلْ معِيَ أخي زيْدَ بنَ حارِثَةَ واترُكْه يَرحَلُ معي، وقد كان زيْدٌ مخطُوفًا في الجاهلِيَّةِ، وبِيعَ في مكَّةَ، ثمَّ استقَرَّ به الأمْرُ؛ بأَنِ اشتَراهُ حكِيمُ بنُ حِزامٍ لعمَّتِه خديجَةَ بنتِ خوَيلِدٍ رَضِي اللهُ عَنها زوجةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ثمَّ وهبَتْه للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ، ولَمَّا عَلِم أهْلُه بمكانِه جاؤوا يَفْدُونه ويَطلُبون عوْدتَه مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ، "فقال"، أي: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لجَبَلَةَ: "هو ذا"، أي: ها هو أمامَك، "فإنِ انطلَقَ معَك لم أمنَعْه"، أي: فإنِ اختارَ أنْ يرحَلَ معَك لم أمنَعْه ولم أوقِفْه، "قال زَيدٌ"، أي: زَيدُ بنُ حارِثَةَ: "يا رسولَ اللهِ، واللهِ لا أختارُ عليكَ أحدًا"، أي: واللهِ يا رسولَ اللهِ لا أُفارِقُك أبدًا، ولا أختارُ بدَلًا عنكَ أحدًا أبدًا، وأختارُ مُلازَمتَك وخِدْمتَك على حرِّيَّتِي وأهْلي.وبعدَ ذلك تبنَّاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قبْلَ أنْ يحرِّمَ اللهُ التَّبنِّيَ، وكان يقالُ له: زيْدُ بنُ محمَّدٍ، ثمَّ لَمَّا حرَّمَ اللهُ التَّبنِّيَ وقال: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ}[الأحزاب: 5]رجَع إلى اسمِه الأوَّلِ ونُسِبَ إلى أبيه حارِثَةَ، وكان موْلًى للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم."قال"، أي: قال جبَلَةُ بنُ حارِثَةَ: "فرأَيتُ رأْيَ أخي أفضَلَ مِن رأْيِي"، أي: فكان ما اختاره زيْدٌ خيْرًا له، وأفضَلَ وأحسَنَ مِن اختِيارِنا نحن له؛ فقد اختار هو مُلازمَةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم والإصابَةَ مِن بركَتِه.وفي الحديثِ: بيانُ حُبِّ الصَّحابةِ الشَّديدِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.وفيه: مَنقبَةٌ ظاهرةٌ لزيْدِ بنِ حارثَةَ رَضِي اللهُ عَنه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت