• 1731
  • عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " " اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَصْحَابِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ " "

    حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَصْحَابِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَيَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ يُضَعَّفُ فِي الحَدِيثِ وَأَبُو الزَّعْرَاءِ اسْمُهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئٍ وَأَبُو الزَّعْرَاءِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ اسْمُهُ : عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ ابْنُ أَخِي أَبِي الأَحْوَصِ صَاحِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

    بهدي: الهدي : السيرة والهيئة والطريقة
    " " اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَصْحَابِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
    حديث رقم: 4430 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَمَّا حَدِيثُ ضَمْرَةَ وَأَبُو طَلْحَةَ
    حديث رقم: 7309 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 8301 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ
    حديث رقم: 278 في فضائل الصحابة لابن حنبل سُئِلَ عَنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ مَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ لِيَسْتَأْذِنَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 386 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
    حديث رقم: 3988 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ابْنِ عَاقِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ فَارِ بْنِ شَمْخِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ ، قَالَهُ شَبَّابٌ فِيمَا حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْهُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شَمْخِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلٍ ، مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي زُهْرَةَ حَدَّثَنَا بِهِ حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَقَالَ مُوسَى بْنُ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ فِيمَا حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ ، قَالَ : أَمْلَى عَلَيَّ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ نَسَبَهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ زايدِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي نَسَبِهِ : ابْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ فَاحِشٌ ، فَإِنَّهُ : تَمِيمٌ ، بَدَلَ غَنْمٍ شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا ، مُهَاجِرِيُّ ، ذُو الْهِجْرَتَيْنِ ، هَاجَرَ قَبْلَ جَعْفَرٍ إِلَى الْحَبَشَةِ ، مِنَ النُّجَبَاءِ ، وَالنُّقَبَاءِ ، وَالرُّفَقَاءِ ، كَنَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ ، سَادِسُ الْإِسْلَامِ سَبْقًا وَإِيمَانًا أُمُّهُ أُمُّ عَبْدَةَ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ ، وَقِيلَ : أُمُّ عَبْدٍ بِنْتُ عَبْدِ وُدِّ بْنِ سُوَى بْنِ قَرْمِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلٍ ، وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ وَعِدَادُهُ فِيهِمْ ، أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، تَلَقَّنَ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ سُورَةً ، وَقَالَ فِيهِ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ ، فَلْيَقْرَأْهُ بِقِرَاءَتِهِ ، وَأَخْبَرَ أَنَّ سَاقَيْهِ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ وَأَمَرَ أُمَّتَهُ أَنْ يَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ، وَقَالَ : رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ ، وَقَالَ لَهُ حِينَ سَمِعَ دُعَاءَهُ وَثَنَاءَهُ : سَلْ تُعْطَهْ ، وَقَالَ لَهُ : إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ ، وَأَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ ، كَانَ أَشْبَهَ هَدْيًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ وَسِيلَةً ، نَفَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَ أَبِي جَهْلٍ حِينَ أَتَاهُ بِرَأْسِهِ ، بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَوُلَّاهُ بَيْتَ الْمَالِ ، وَكَتَبَ فِيهِ إِلَى أَهْلِهِ : هُوَ مِنَ النُّجَبَاءِ ، وَآثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي ، فَاقْتَدُوا بِهِ ، وَقَالَ : هُوَ كُنَيِّفٌ مُلِئَ عِلْمًا وَفِقْهًا ، وَقَالَ فِيهِ عَلِيٌّ : قَرَأَ الْقُرْآنَ وَقَامَ عِنْدَهُ وَكُفِيَ بِهِ ، وَقَالَ أَبُو مُوسَى : كَانَ يَشْهَدَ إِذَا غِبْنَا ، وَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا ، وَقَالَ : لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ، وَقَالَ فِيهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، وَأَوْصَى أَصْحَابَهُ : الْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ : عِنْدَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ، كَانَ أَحَدَ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدَ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ، وَكَانَ يُعَدُّ مِمَّنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يُوقِظُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ ، وَيَسْتُرُهُ إِذَا اغْتَسَلَ ، وَيَرْحَلُ لَهُ إِذَا سَافَرَ ، وَيُمَاشِيهِ فِي الْأَرْضِ الْوَحْشَاءِ ، أَحَدُ النَّفَرِ الَّذِينَ دَارَ عَلَيْهِمْ عِلْمُ الْقَضَاءِ وَالْأَحْكَامِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ ، وَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَادَهُ عُثْمَانُ فِي مَرَضِهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : مَرْدُودٌ إِلَى مَوْلَى الْحَقِّ تَرَكَ تِسْعِينَ أَلْفًا ، وَعَقِبُهُ بِالْكُوفَةِ ، وَلَهُ بِالْكُوفَةِ دَارٌ مَشْهُورَةٌ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِالْمَدِينَةِ ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، لِلْمُؤَاخَاةِ بَيْنَهُمَا ، كَانَ أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ ، عَظِيمَ الْبَطْنِ ، قَضِيفًا لَطِيفًا فَطِنًا ، لَهُ ضَفِيرَتَانِ يُرْسِلُهُمَا مِنْ وَرَاءِ أُذُنَيْهِ ، أَسْنَدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَيِّفًا وَثَلَاثَمِائَةِ حَدِيثٍ ، حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَوَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحُرَيْثِ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو رَافِعٍ ، وَأَبُو شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيُّ ، وَطَارِقُ بْنُ شِهَابٍ ، أَصْحَابُهُ سُرُجُ الْقَرْيَةِ وَأَعْلَامُهَا حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ مِنْ حُلَفَائِهِمْ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي أَوَّلِ مَنْ خَرَجَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ مِنْ حُلَفَائِهِمْ مِنْ هُذَيْلٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شَمْخٍ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم دائمًا ما يَدلُّ أصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم على طرقِ الخيرِ والهِدايةِ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنِّي لا أدري ما قَدْرُ بقائي فيكم"، أي: لا أعلَمُ مدَّةَ حياتِي بَينَكم، ومتَى يكونُ مَوعدُ موتي، وهذا تَمهيدٌ منه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِمَا سيَقولُه، وتوجيهٌ منه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِمَا يَجِبُ على الصَّحابةِ فِعلهُ بعدَ موتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال: "فاقتُدوا باللَّذَينِ مِن بَعدي- وأشارَ إلى أبي بَكرٍ وعُمرَ-"، أي: فاتَّبِعوا هَدْيَهما، وأقوالَهما وأفعالَهما، "واهتَدُوا بهَدْيِ عمَّارٍ"، أي: سِيروا على هَدْيِه وطريقتِه، قيل: وكأنَّ الاقتداءَ أعمُّ مِن الاهتداءِ، أو أنَّ الاهتداءَ يَتعلَّقُ بأمورِ العبادةِ والتقرُّبِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بالأعمالِ الصَّالحةِ.ثم قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "وما حَدَّثكم ابنُ مسعودٍ فصَدِّقوه"، وفي روايةٍ: "وتمسَّكوا بعَهْدِ ابنِ مسعودٍ"، أي: بما يُوصِيكم ويَنصَحُكم به، وقيل: إنَّ المرادَ ما كان منه رضِيَ اللهُ عنه مِن رأيٍ حولَ الخِلافةِ بعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ فإنَّه أوَّلُ مَن شَهِد بصِحَّتِها وأشار إلى استقامتِها؛ فقال: "لا نُؤَخِّرُ مَن قدَّمه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ألَا نَرْضَى لدُنيانا مَن ارتَضاه لدِينِنا!"، وممَّا يؤيِّدُ هذا المعنى المناسبةُ الواقعةُ بين أوَّلِ الحديثِ وآخرِه؛ ففي أوَّلِه: اقتَدُوا باللَّذينِ مِن بَعْدِي أبي بكرٍ وعمرَ، وفي آخرِه: وتمسَّكوا بعهدِ ابنِ أمِّ عبدٍ.وقيل: إنَّ هذا الحديثَ تَعْريضٌ بأمرِ الخِلافةِ لأبي بكرٍ وعمرَ رضِيَ اللهُ عنهما.وفي الحديثِ: بيانٌ لفَضائلِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، وعُمرَ بنِ الخطَّابِ، وعمَّارِ بنِ ياسرٍ، وعبدِ اللهِ بنِ مَسْعودٍ رضِيَ اللهُ عنهم جميعًا.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت