• 1256
  • عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " " مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ وَلَا أَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ شِبْهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ " " ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ كَالحَاسِدِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَتَعْرِفُ ذَلِكَ لَهُ ؟ قَالَ : " " نَعَمْ فَاعْرِفُوهُ "

    حَدَّثَنَا العَبَّاسُ العَنْبَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ وَلَا أَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ شِبْهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ كَالحَاسِدِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَتَعْرِفُ ذَلِكَ لَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ فَاعْرِفُوهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ فَقَالَ : أَبُو ذَرٍّ يَمْشِي فِي الأَرْضِ بِزُهْدِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ

    الغبراء: الغبراء : الأرض
    لهجة: اللهجة : لغة الإنسان وكلامه
    " " مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ
    حديث رقم: 7255 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7258 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ إِثْبَاتِ الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ لِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 5469 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 8611 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ
    حديث رقم: 8612 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ
    حديث رقم: 8615 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ
    حديث رقم: 5251 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 900 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1458 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء جُنْدُبٌ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ وَنَسَبِهِ . فَقِيلَ : جُنْدُبٌ ، وَقِيلَ : بُرَيْرٌ ، وَقِيلَ : جُنَادَةُ ، وَالثَّابِتُ الْمَشْهُورُ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ غِفَارِ بْنِ مُلَيْلِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ وَقِيلَ : جُنَادَةُ بْنُ السَّكَنِ ، وَقِيلَ : بُرَيْرُ بْنُ أَشْعَرَ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ سَكَنِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَقِيلَ : بُرَيْرُ بْنُ عَشْرَقٍ . وَكَانَ يَتَعَبَّدُ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ سِنِينَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا ، حَتَّى إِذْ كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ سَقَطَ كَأَنَّهُ خِرْقَةٌ ، ثُمَّ أَسْلَمَ بِمَكَّةَ فِي أَوَّلِ الدَّعْوَةِ ، هُوَ رَابِعُ الْإِسْلَامِ ، وَأَوَّلُ مَنْ حَيَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ ، بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَلَا تَأْخُذَهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، كَانَ يُشَبَّهُ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِبَادَةً وَنُسُكًا ، لَمْ تُقِلَّ الْغَبْرَاءُ ، وَلَمْ تُظِلَّ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْهُ ، لَمْ يَتَلَوَّثْ بِشَيْءٍ مِنْ فُضُولِ الدُّنْيَا حَتَّى فَارَقَهَا ، وَثَبَتَ عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي بَايَعَ عَلَيْهِ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ التَّخَلِّي مِنْ فُضُولِ الدُّنْيَا وَالتَّبَرُّؤِ مِنْهَا ، كَانَ يَرَى إِقْبَالَهَا مِحْنَةً وَهَوَانًا ، وَإِدْبَارَهَا نِعْمَةً وَامْتِنَانًا ، حَافَظَ عَلَى وَصِيَّةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ : مَحَبَّةٌ لِلْمَسَاكِينِ وَمُجَالَسَتِهِمْ ، وَمُبَايَنَةُ الْمُكْثِرِينَ وَمُفَارَقَتِهِمْ ، كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا أَوَى إِلَى مَسْجِدِهِ فَاسْتَوْطَنَهُ ، سَيِّدُ مِنْ آثَرَ الْعُزْلَةَ وَالْوَحْدَةَ ، وَأَوَّلُ مِنْ تَكَلَّمَ فِي عِلْمِ الْفِنَاءِ وَالْبَقَاءِ ، كَانَ وِعَاءً مُلِئَ عِلْمًا فَرَبَطَ عَلَيْهِ ، كَانَ رَجُلًا آدَمَ ، طَوِيلًا ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، تُوُفِّيَ بِالرَّبَذَةِ ، فَوَلِيَ غُسْلَهُ وَتَكْفِينَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي نَفَرٍ ثَمَانٍ ، مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ الْأَدْبَرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِالرَّبَذَةِ وَدُفِنَ بِهَا ، أُمُّهُ : رَمْلَةُ بِنْتُ الْوَقِيعَةِ بْنِ حَرَامِ بْنِ غِفَارٍ ، وَكَانَ يُؤَاخِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ، رَوَى عَنْهُ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

    وقيل: إنَّه كان خامِسَ مَن أسلَم، وهاجَرَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعدَ الخَندقِ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "ما أظَلَّتِ الخَضراءُ"، أي: على أحَدٍ، والمرادُ بالخضراءِ: السَّماءُ، "ولا أقَلَّتِ الغَبْراءُ"، أي: حمَلَت ورَفَعَت، والمرادُ بالغبراءِ: الأرضُ، "مِن ذي لَهجَةٍ"، أي: صاحِبِ مَنطِقٍ وكلامٍ، "أصدَقَ"، أي: أكثرَ صِدقًا في كلامِه، "ولا أوفَى"، أي: أكثرُ النَّاسِ وفاءً في عُهودِه، والمرادُ: أنَّه بلَغ مِن الصِّدقِ والوَفاءِ مُنتَهاه "مِن أبي ذَرٍّ، شِبْهِ عيسى ابنِ مَريمَ"، أي: في الزُّهدِ والتَّواضُعِ."فقال عُمرُ بنُ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عنه، كالحاسِدِ"، أي: يَغبِطُ أبا ذَرٍّ على ما فيه مِن صِفاتٍ حَميدةٍ: "يا رسولَ اللهِ، أفنَعرِفُ ذلك له؟"، أي: أنَعلَمُ ونَحفَظُ له تِلك المنقَبةَ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نعَم، فاعْرِفوه"، أي: فاعلَموا واحفَظوا ذلك له.وفي الحَديثِ: فَضلٌ ومنقبةٌ لأبي ذرٍّ الغِفاريِّ رَضِي اللهُ عنه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت