• 2696
  • عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ : " " وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا ، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا ، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ ، آمَنْتُ بِكَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ " " ، فَإِذَا رَكَعَ قَالَ : " " اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي " " ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ : " " اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ ومَا بَيْنَهُمَا ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ " " ، فَإِذَا سَجَدَ قَالَ : " " اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ ، سَجَدَ وَجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ فَصَوَّرَهُ ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ " " ، ثُمَّ يَكُونُ آخِرَ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ ، " " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، أَنْتَ المُقَدِّمُ ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ " "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ المَاجِشُونِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ : وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا ، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا ، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ ، آمَنْتُ بِكَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ، فَإِذَا رَكَعَ قَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ ومَا بَيْنَهُمَا ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ ، فَإِذَا سَجَدَ قَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ ، سَجَدَ وَجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ فَصَوَّرَهُ ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ ، ثُمَّ يَكُونُ آخِرَ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، أَنْتَ المُقَدِّمُ ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

    فطر: فطر : خلق وأنشأ من العدم
    حنيفا: الحنيف : المخلص المتبع المسلم
    خشع: الخشوع : الخشية والخضوع
    إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ : " " وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي
    حديث رقم: 1330 في صحيح مسلم كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا بَابُ الدُّعَاءِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَقِيَامِهِ
    حديث رقم: 671 في سنن أبي داوود كِتَاب الصَّلَاةِ أَبْوَابُ تَفْرِيعِ اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 1325 في سنن أبي داوود كِتَاب الصَّلَاةِ بَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الْوِتْرِ
    حديث رقم: 268 في جامع الترمذي أبواب الصلاة باب ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع
    حديث رقم: 3497 في جامع الترمذي أبواب الدعوات باب منه
    حديث رقم: 892 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الافتتاح نوع آخر من الذكر والدعاء بين التكبير والقراءة
    حديث رقم: 1046 في السنن الصغرى للنسائي كتاب التطبيق نوع آخر منه
    حديث رقم: 449 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ ذِكْرِ الدُّعَاءِ بَيْنَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ
    حديث رقم: 450 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ ذِكْرِ بَيَانِ إِغْفَالِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ بِمَا لَيْسَ فِي
    حديث رقم: 583 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا دَعَا
    حديث رقم: 589 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ التَّحْمِيدِ وَالدُّعَاءِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ
    حديث رقم: 700 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الِاسْتِغْفَارِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ السَّلَامِ
    حديث رقم: 720 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ جَامِعِ الدُّعَاءِ بَعْدَ السَّلَامِ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 718 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 792 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 942 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1801 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 1802 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 1803 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 1804 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 1935 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 1937 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 1938 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2000 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2060 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّلَاةِ فَصْلٌ فِي الْقُنُوتِ
    حديث رقم: 628 في السنن الكبرى للنسائي التَّطْبِيقِ نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الذِّكْرِ فِي الرُّكُوعِ
    حديث رقم: 954 في السنن الكبرى للنسائي الْعَمَلُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ نَوْعٌ آخَرَ مِنَ الذِّكْرِ ، وَالدُّعَاءِ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ
    حديث رقم: 2379 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2385 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2529 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2539 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2178 في سنن الدارمي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2108 في سنن الدارمي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 4656 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْعَيْنِ مَنِ اسْمُهُ : عَبْدَانُ
    حديث رقم: 2474 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2784 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2811 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2812 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2173 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2174 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2175 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2377 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2378 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2419 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2810 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 172 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الصَّلَاةِ صِفَةِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 978 في سنن الدارقطني كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 979 في سنن الدارقطني كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 279 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ وَالْقَوْلُ فِي الرُّكُوعِ وَفِي رَفْعِ الرَّأْسِ
    حديث رقم: 145 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ
    حديث رقم: 724 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ مَا يُقَالُ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ
    حديث رقم: 873 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
    حديث رقم: 874 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
    حديث رقم: 888 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابٌ الْإِمَامُ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ هَلْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ بَعْدَهَا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ أَمْ لَا ؟
    حديث رقم: 270 في السنن المأثورة للشافعي السنن المأثورة للشافعي بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَذَانِ
    حديث رقم: 271 في السنن المأثورة للشافعي السنن المأثورة للشافعي بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَذَانِ
    حديث رقم: 130 في مسند الشافعي بَابٌ : وَمِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 146 في مسند الشافعي بَابٌ : وَمِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 149 في مسند الشافعي بَابٌ : وَمِنْ كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 181 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ الْأَمَالِي فِي الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 1647 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ اخْتِلَافِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ
    حديث رقم: 1151 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ شُيُوخِهِ غَيْرِ عَبْدِ اللَّهِ
    حديث رقم: 8 في مكارم الاخلاق لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 269 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 551 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 552 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1276 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ بَابُ مَا يُقَالُ فِي السَّكْتَةِ لِتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَالْقِرَاءَةِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى
    حديث رقم: 1277 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ بَابُ مَا يُقَالُ فِي السَّكْتَةِ لِتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَالْقِرَاءَةِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى
    حديث رقم: 1436 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِيِّنِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُكُوعِهِ
    حديث رقم: 1437 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِيِّنِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُكُوعِهِ
    حديث رقم: 1614 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ الدُّعَاءِ الَّذِي يَدْعُو بِهِ الْمُصَلِّي بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ
    حديث رقم: 31 في مكارم الأخلاق للخرائطي مكارم الأخلاق للخرائطي بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْأَخْلَاقِ الصَّالِحَةِ وَالتَّرْغِيبِ فِيهَا
    حديث رقم: 34 في شعار أصحاب الحديث لأبي أحمد الحاكم شعار أصحاب الحديث لأبي أحمد الحاكم بَابُ ذِكْرِ مَا تُفْتَحُ بِهِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ وَغَيْرُهَا
    حديث رقم: 339 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْمَعْصُومَ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ
    حديث رقم: 1216 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ ذِكْرُ الدُّعَاءِ بَيْنَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَالْقِرَاءَةِ
    حديث رقم: 1366 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَجْهٌ غَيْرُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِمَّا يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ
    حديث رقم: 1369 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ ذِكْرُ التَّحْمِيدِ وَالدُّعَاءِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ
    حديث رقم: 1508 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ التَّشَهُّدِ
    حديث رقم: 1345 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 1346 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 4496 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رَوَى أَنَسٌ مِمَّا كَانُوا يَظُنُّونَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ
    حديث رقم: 5094 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُحِبُّ الصَّلاةَ، ويُكثِرُ التَّطوُّعَ والتَّنفُّلَ في النَّهارِ واللَّيلِ، وكان له بعضٌ مِن السُّننِ والآدابِ في الصَّلاةِ، وكان صَحابةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَحرِصون على مَعرفةِ تَفاصيلِ عِبادتِه؛ لِيَهْتَدُوا بِهَديِه، ويَسْتَنُّوا بسُنَّتِه.وفي هذا الحديثِ يَرْوي علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان إذا قام إلى الصَّلاةِ المكتوبةِ أو النَّافلةِ، دَعا اللهَ عزَّ وجلَّ، وهو ما يُعرَفُ بدُعاءِ الاستفتاحِ، ومَوقعُه يكونُ بعْدَ تَكبيرةِ الإحرامِ وقبْلَ قِراءةِ الفاتحةِ، فكان صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقولُ في دُعائهِ: «وجَّهتُ وَجْهي»، أي: تَوجَّهتُ بالعبادةِ وأخلَصْتُها للهِ الَّذي «فطَر السَّمواتِ والأرضَ»، أي: ابتدَأ خَلْقَهما مِن غيرِ مِثالٍ سبَقَ، وأنا في كلِّ ذلك حَنيفٌ مائِلٌ عن الشِّركِ إلى التَّوحيدِ، والحنيفُ عندَ العربِ مَن كان على دِينِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، وهو الإسلامُ، ثمَّ زاد مَعنى الحَنيفِ بيانًا وتَوضيحًا، فقال: «وما أنا مِن المُشركين» لا أُشرِكُ باللهِ شيئًا، ولستُ مِن الموصوفينَ بالشِّركِ، والمُشرِكُ يُطلَقُ على كلِّ كافرٍ؛ مِن عابدِ وَثَنٍ وصنَمٍ، ويَهوديٍّ ونَصرانيٍّ، ومَجوسيٍّ، وغيرِهم.ثمَّ يَدعو ويقولُ: «إنَّ صَلاتي» الَّتي أُصَلِّيها، والصَّلاةُ اسمٌ جامعٌ للتَّكبيرِ والقراءةِ، والرُّكوعِ والسُّجودِ، والدُّعاءِ والتَّشهُّدِ، وغيرِها، «ونُسُكي» وهو العبادةُ، والنَّسيكةُ كلُّ ما يُتقرَّبُ به إلى اللهِ تعالَى، وتُطلَقُ على الذَّبيحةِ الَّتي يُتقرَّبُ بها للهِ تعالَى، والنَّاسكُ الَّذي يُخلِصُ عِبادتَه للهِ تعالَى، وكذلك حَياتي ومَماتي للهِ؛ فهو خالقُهما ومُقدِّرُهما، أو هو المالكُ لهما، والمُختصُّ بهما، لا تَصرُّفَ لغيرِه فيهما، وقيل: طاعاتُ الحياةِ والخيراتُ المضافةُ إلى المماتِ كالوصيَّةِ والتَّدبيرِ، أو ما أنا عليه مِن العِبادةِ في حَياتي، وما أموتُ عليه؛ خالصةٌ لوجْهِ الله، «ربِّ العالَمين»، فهو مالِكُهم ومُربِّيهم ومُصلِحُ شُؤونِهم ومُدبِّرُها، لا شَريكَ له في مُلكِه، وقد أُمِرتُ بكلِّ ذلك؛ بالتَّوحيدِ الكاملِ الشَّاملِ للإخلاصِ قولًا واعتقادًا، وأنا مِن المُسلِمين المسْتسلمينَ لأمرِ اللهِ، الخاضعينَ له، المُنقادِين لطاعتِه، المُقرِّين بكلِّ هذه الصِّفاتِ للهِ سُبحانه، وهذا تأكيدٌ لمَعاني التَّوحيدِ والقَبولِ لدِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ.ثُمَّ أثْنَى على اللهِ تعالَى، واعترَف بذنْبِه، وطلَبَ منه المَغفِرةَ قائلًا: «اللَّهمَّ أنتَ الملِكُ»، أي: المالكُ الحقيقيُّ لجميعِ المخلوقاتِ، «وأنا عبْدُك» مُعترِفٌ بأنَّك مالِكي ومُدبِّري، وحُكمُك نافذٌ فِيَّ، «ظلَمْتُ نفْسي، واعترَفْتُ بذَنْبِي» يَعني: ظلَمْتُ نَفْسي بالتَّقْصيرِ في حقِّكَ، واعترَفْتُ بالتَّقصيرِ، «فاغفِرْ لي ذُنوبي جميعًا»، أي: تَجاوَزْ يا رَبِّ عن تَقْصيري، «إنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنت» وهذا اعترافٌ وإقرارٌ للهِ بصِفةِ الغُفرانِ وحْدَه، وفيه: اعترافٌ بالتَّقصيرِ، وقدَّمه على طلَبِ المغفرةِ تأدُّبًا، كما قال آدمُ وحوَّاءُ عليهما السَّلامُ: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}[الأعراف: 23].ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «واهْدِني لأحسنِ الأخلاقِ»، أي: أرشِدْني لأكمَلِها وأفضلِها، ووفِّقْني للتَّخلُّقِ بها، وثبِّتْني عليها، «لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ»، بيَدِك وحْدَكَ الهِدايةُ، فقُلوبُ العبادِ بيْن إصبعَينِ مِن أصابعِ الرَّحمنِ، يُقلِّبُهما كيْف يَشاءُ، «واصرِفْ عنِّي سيِّئَها»، أي: باعِدْ عنِّي قَبيحَها والمذمومَ منها، «لا يَصرِفُ عنِّي سيِّئَها إلَّا أنتَ»، وهذا إقرارٌ بأنَّ اللهَ سُبحانه هو وحْدَه القادرُ على ردِّ القَضاءِ وصرْفِ السَّيِّئِ منها عن عِبادِه.ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «لبَّيْكَ»، أي: أُقيمُ على طاعتِك وامتثالِ أمرِكَ إقامةً مُتكرِّرةً، «وسَعدَيْكَ»، أي: مُساعدةً لأمرِك بعْدَ مُساعدةٍ، ومُتابَعةً لدِينِك بعْدَ مُتابعةٍ، «والخيرُ كلُّه في يَدَيك»، معناه: الإقرارُ بأنَّ كلَّ خيرٍ واصلٍ إلى العبادِ ومَرْجُوٍّ وُصولُه، فهو في يَدَيه تعالَى، «والشَّرُّ ليس إليكَ»، فلا يُنسَبُ الشَّرُّ إليك، أوِ الشَّرُّ لا يُتقَرَّبُ به إليكَ، أوِ الشَّرُّ لا يَصعَدُ إليكَ، وإنَّما الكَلِمُ الطيِّبُ هو الَّذي يَصعَدُ، ثمَّ قال: «أنا بِكَ وإليكَ»، أي: إنَّ تَوْفِيقي بك والْتِجائي وانْتِمائي إليك، أو وُجودي بإيجادِك، ورُجوعي إليك، أو بكَ أعتمِدُ، وإليك ألْتَجِئُ، «تبارَكْتَ وتعالَيْتَ» هذا ثَناءٌ على اللهِ عزَّ وجلَّ بأمرينِ: أحدُهما التَّبارُكُ، والتَّاءُ للمُبالَغةِ؛ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هو أهلُ البَرَكةِ، فكلمةُ «تَبارَكْتَ» تَعني كثُرَتْ خَيْراتُك، وعمَّتْ ووَسِعَتِ الخَلْقَ؛ لأنَّ البَرَكةَ هي الخيرُ الكثيرُ الدَّائمُ، وثانيهما: «تَعالَيْتَ» مِن العُلوِّ الذَّاتيِّ والوَصْفيِّ؛ فاللهُ سُبحانه وتعالَى عَلِيٌّ بذاتِه، وعَلِيٌّ بصِفاتِه، علِيٌّ بذاتِه فوْقَ جَميعِ الخَلْقِ، وعُلوُّه سُبحانه وتعالَى وَصفٌ ذاتيٌّ أزَليٌّ أبَديٌّ، ثمَّ قال: «أستَغْفِرُكَ وأَتوبُ إلَيكَ» يَعني: أطلُبُ منكَ المَغفرةَ ومَحْوَ الخَطايا، فكان صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَستَفتِحُ صَلاتَه بهذا الدُّعاءِ العَظيمِ.وإذا ركَعَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال في رُكوعِه: «اللَّهُمَّ لكَ ركَعْتُ» وحْدَك، فلا أنْحَني لبشرٍ أو خلْقٍ مِن خلْقِك، «وبك آمَنْتُ» بذاتِك المُقدَّسةِ، وأسمائِك الحُسنى، وصِفاتِك العُلى، «ولك أسلَمْتُ»، أي: ذلَلْتُ وانقَدْتُ، أو لكَ أخلَصْتُ وَجْهي، «خشَع»، أي: خضَع وتَواضَع لك «سَمْعي وبصَري» وخصَّهما مِن بيْن الحواسِّ؛ لأنَّ أكثرَ الآفاتِ بهما، فإذا خشَعَتا قلَّتِ الوساوسُ، وكذلك خشَعَ لك «مُخِّي وعَظْمي وعَصَبي»، والعَصَبُ -بفَتْحتينِ- هو أطنابُ الجَسدِ، وهو عَصَبُه الَّتِي تَتَّصِل بِها المَفَاصِلُ والعِظَامُ وتَشُدُّها، وهو ألْطَفُ مِن العَظْمِ.فإذا رفَع رأْسَه مِن الرُّكوعِ وقال: سَمِع اللهُ لِمَن حَمِده، قال بعْدها: «اللَّهمَّ ربَّنا لك الحمدُ مِلْءَ السَّمواتِ، وَمِلْءَ الأرْضِ، وَمِلْءَ ما بيْنَهُمَا»، ومَعناه: أَتوجَّهُ إليك يا أللهُ بالحمْدِ الكاملِ والمُكافئِ لنِعَمِك وأفضالِك، كما تَشاءُ مِن العَدَدِ، والمرادُ بهذا تَكثيرُ العَددِ؛ فلو قُدِّرَ أنَّ الحَمدَ أجسامٌ مَحسوسةٌ، فلكَ مِن الحَمدِ ما يَملأُ السَّمواتِ والأرضَ وما بيْنهما. وقيل: الإشارةُ هنا إلى الصُّحُفِ الَّتي تُكتَبُ فيها المحامِدُ. «ومِلْءَ ما شِئْتَ مِن شَيءٍ بعدُ»، أي: ومِلْءَ غيرِ السَّمواتِ والأرضِ ممَّا شِئْتَ، ممَّا لا عِلمَ للعبادِ به، وهذا مِن بابِ التَّعليمِ لأُمَّتِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؛ وإلَّا فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قدْ غفَرَ له ما تقَدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تأخَّرَ.ثمَّ إذا سجَدَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال في سُجودِه قال: «اللَّهمَّ لك سجَدْتُ، وبكَ آمَنْتُ، ولك أسلَمْتُ، سجَد وَجْهي للَّذي خلَقَه»، أي: خضَع وذلَّ وانقادَ للهِ سُبحانه، وخَصَّ الوَجهُ بالذِّكرِ مِن بيْنِ أعضاءِ السُّجودِ؛ لأنَّه أشرَفُها، فاللهُ تعالَى هو الَّذي صوَّرَه وشقَّ سَمْعَه وبصَره، فالَّذي خلَق هذا الوجهَ، وجَعَلَ له مَلامِحَ يُعْرَفُ بها، وفتَحَ فيه العَينَينِ والأُذُنَينِ، وأعْطاهما الإدْراكَ بالبَصَرِ والسَّمْعِ؛ هو المُستحِقُّ للعِبادةِ والسُّجودِ والخضوعِ له، «تَبارَك اللهُ» تقدَّسَ وتعالَى وتَسامَى؛ فإنَّه الخالِقُ المُنفَرِدُ بالإيجادِ مِن عدَمٍ، والتَّصويرِ على أحْسنِ صُورةٍ، وهو سُبحانه «أحسنُ الخالقينَ» المُصوِّرين والمُقدِّرين.«ثمَّ يكونُ»، أي: بعْدَ فَراغِه مِن رُكوعِه وسُجودِه «مِن آخِرِ ما يقولُ بيْن التَّشهُّدِ والتَّسليمِ: اللَّهمَّ اغفِرْ لي ما قدَّمتُ» مِن سَيِّئةٍ، «وما أخَّرتُ» مِن عَملٍ، وقيل: ما قدَّمْتُ قبْلَ النُّبوَّةِ، وما أخَّرْتُ بعْدَها، وقيل: ما أخَّرْتَه في عِلمِك ممَّا قَضَيْتَه علَيَّ، وقيل: مَعناه: إنْ وقَعَ منِّي في المُستقبَلِ ذنْبٌ، فاجْعَلْه مَقرونًا بمَغفرتِك، فالمرادُ مِن طلَبِ المَغفرةِ قبْلَ الوقوعْ أنْ يُغفَرَ الذَّنْبُ إذا وقَعَ، «وما أسرَرْتُ، وما أعلَنْتُ» يَعني اغفِرْ لي جميعَ الذُّنوبِ؛ لأنَّها إمَّا مُتقدِّمةٌ أو مُتأخِّرةٌ، وإمَّا سرٌّ أو علَنٌ، واغفِرْ لي «ما أسرَفْتُ» فيه فجاوَزْتُ الحدَّ، «وما أنت أعلَمُ به منِّي» مِن ذُنوبي الَّتي لا أعلَمُها، عدَدًا وحُكمًا، «أنتَ المُقدِّمُ وأنت المُؤخِّرُ» فلا مُقدِّمَ لِمَا أخَّرتَ، ولا مُؤخِّرَ لِمَا قدَّمتَ، «لا إلَهَ إلَّا أنت» لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا أنت سُبحانك، لا نُحصي ثَناءً عليك، أنتَ كما أثنيْتَ على نفْسِك، فخَتَمَ بهذا الثَّناءِ على اللهِ عزَّ وجلَّ الَّذي هو كَلِمةُ التَّوحيدِ وكَلِمةُ الإخْلاصِ.فهذا حَديثٌ جامعٌ لكثيرٍ مِن الأذكارِ الَّتي تُقالُ في أكثَرَ مِن مَوضِعٍ في الصَّلاةِ؛ في الاستِفتاحِ، والرُّكوعِ، والسُّجودِ.وفي الحديثِ: أنَّ مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دُعاءَ الاستفتاحِ.وفيه: الذِّكرُ في الرُّكوعِ والسُّجودِ والاعتدالِ، والدُّعاءُ قبْلَ السَّلامِ.وفيه: الإرشادُ إلى الأدبِ في الثَّناءِ على اللهِ تعالَى ومَدحِه؛ بأنْ يُضافَ إليه مَحاسنُ الأمورِ دونَ مَساوئِها على جِهةِ الأدبِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت