• 1228
  • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَوْلُ الجِنِّ لِقَوْمِهِمْ : {{ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا }} قَالَ : " " لَمَّا رَأَوْهُ يُصَلِّي وَأَصْحَابُهُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ ، قَالَ : تَعَجَّبُوا مِنْ طَوَاعِيَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ : {{ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا }} " "

    وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَوْلُ الجِنِّ لِقَوْمِهِمْ : {{ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا }} قَالَ : لَمَّا رَأَوْهُ يُصَلِّي وَأَصْحَابُهُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ ، قَالَ : تَعَجَّبُوا مِنْ طَوَاعِيَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ : {{ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا }} . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

    لبدا: اللبد : الصوف المتجمع
    طواعية: أطاعه : انقاد له، والطواعية : الانقياد والتسليم
    " " لَمَّا رَأَوْهُ يُصَلِّي وَأَصْحَابُهُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ ،

    في هذا الحديثِ يقولُ ابنُ عبَّاسٍ: "قول الجِنِّ" والجِنُّ هم خَلْقٌ مُغايِرون لطبيعةِ البشَرِ مِن حيثُ شَكلُهم وأصلُ مادَّتِهم الَّتي خُلِقوا منها؛ فإنَّهم مخلوقون مِن النَّارِ؛ سُمُّوا بذلك لاجتنانِهم، وهو استِتارُهم، فكانوا يَقولون لقومِهم: "لَمَّا قام عبدُ اللهِ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "يَدْعوه"، أي: اللهَ سبحانَه وتعالى "كادوا"، أي: الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم "يكونونَ عليه لِبَدًا"، أي: كانوا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم جَماعاتٍ "قال"، أي: ابنُ عبَّاسٍ في تَفسيرِه للآيةِ: "لَمَّا رأَوْه"، أي: لَمَّا رأَتِ الجِنُّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "يصلِّي، وأصحابُه يُصلُّونَ بصلاتِه"، أي: يَقتَدون به في صَلاتِه ويَسجُدون بسُجودِه، "قال"، أي: ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "تعجَّبوا"، أي: الجِنُّ "مِن طَواعيَةِ"، أي: مِن طاعةِ وانقيادِ "أصحابِه له"، أي: للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فرجَعوا لقومِهم" مِن الجِنِّ وأخبَروهم بما رأَوْا، فقالوا: "لَمَّا قام عبدُ اللهِ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "يَدْعوه"، أي: يَدْعو اللهَ بالذِّكرِ وقراءةِ القرآنِ "كادوا"، أي: صحابتُه "يكونون عليه لِبَدًا"، أي: كانوا جماعاتٍ حولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يتقرَّبونَ منه؛ حِرْصًا منهم على مُتابعتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.وقيل: إنَّ ذلك خَبرٌ مِن اللهِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لَمَّا قام يَدْعو إلى اللهِ كادَتِ العربُ تكونُ عليه جميعًا؛ ليُطفِئوا نورَ اللهِ، فأبَى اللهُ إلَّا أن ينصُرَه ويُظهِرَه على مَن عادَاه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت