• 1506
  • عَنْ عَائِشَةَ ، - وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو عَامِرٍ القَاسِمَ - . قَالَتْ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ : {{ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ }} ، قَالَ : " " فَإِذَا رَأَيْتِيهِمْ فَاعْرِفِيهِمْ " "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ وَهُوَ الخَزَّازُ ، وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ كِلَاهُمَا ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ . قَالَ يَزِيدُ : عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، - وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو عَامِرٍ القَاسِمَ - . قَالَتْ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ : {{ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ }} ، قَالَ : فَإِذَا رَأَيْتِيهِمْ فَاعْرِفِيهِمْ وقَالَ يَزِيدُ : فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاعْرِفُوهُمْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

    لا توجد بيانات
    فَإِذَا رَأَيْتِيهِمْ فَاعْرِفِيهِمْ وقَالَ يَزِيدُ :
    حديث رقم: 4296 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {منه آيات محكمات} [آل عمران: 7]
    حديث رقم: 4924 في صحيح مسلم كتاب الْعِلْمِ بَابُ النَّهْيِ عَنِ اتِّبَاعِ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْ مُتَّبِعِيهِ ،
    حديث رقم: 4045 في سنن أبي داوود كِتَاب السُّنَّةِ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الجِدَالِ وَاتِّبَاعِ الْمُتَشَابِهِ مِنَ الْقُرْآنِ
    حديث رقم: 46 في سنن ابن ماجة الْمُقَدِّمَةُ بَابُ اجْتِنَابِ الْبِدَعِ وَالْجَدَلِ
    حديث رقم: 23690 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24407 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24483 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25664 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 73 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْعِلْمِ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَتَّبُعِ الْمُتَشَابِهِ مِنَ الْقُرْآنِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ
    حديث رقم: 76 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْعِلْمِ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُجَادَلَةِ النَّاسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَعَ الْأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ
    حديث رقم: 3290 في سنن الدارمي مقدمة بَابُ مَنْ هَابَ الْفُتْيَا وَكَرِهَ التَّنَطُّعَ وَالتَّبَدُّعَ
    حديث رقم: 3425 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْجِيمِ مَنِ اسْمُهُ جَعْفَرٌ
    حديث رقم: 1035 في سنن الدارقطني كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 1523 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ النِّسَاءِ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 1524 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ النِّسَاءِ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 42 في الشريعة للآجري مُقَدِّمَة بَابُ ذِكْرِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ
    حديث رقم: 43 في الشريعة للآجري مُقَدِّمَة بَابُ ذِكْرِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ
    حديث رقم: 146 في الشريعة للآجري مُقَدِّمَة بَابُ تَحْذِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَعُقُوبَةِ الْإِمَامِ لِمَنْ يُجَادِلُ فِيهِ
    حديث رقم: 147 في الشريعة للآجري مُقَدِّمَة بَابُ تَحْذِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَعُقُوبَةِ الْإِمَامِ لِمَنْ يُجَادِلُ فِيهِ
    حديث رقم: 148 في الشريعة للآجري مُقَدِّمَة بَابُ تَحْذِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَعُقُوبَةِ الْإِمَامِ لِمَنْ يُجَادِلُ فِيهِ
    حديث رقم: 763 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَلَّمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بَابُ وجُوبِ الْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ , أَنَّ الْمُنْكِرَ لِلشَّفَاعَةِ يَزْعُمُ أَنَّ مَنْ دَخَلَ النَّارَ فَلَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا , وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ يُكَذِّبُونَ بِهَا , وَبِأَشْيَاءَ سَنَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , مِمَّا لَهَا أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَسُنَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ , وَقَوْلِ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَالْمُعْتَزِلَةُ يُخَالِفُونَ هَذَا كُلَّهُ , لَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا إِلَى سُنَنِ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَإِنَّمَا يُعَارِضُونَ بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ , وَبِمَا أَرَاهُمُ الْعَقْلُ عِنْدَهُمْ , وَلَيْسَ هَذَا طَرِيقُ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا هَذَا طَرِيقُ مَنْ قَدْ زَاغَ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَقَدْ لَعِبِ بِهِ الشَّيْطَانُ , وَقَدْ حَذَّرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّنْ هَذِهِ صِفَتِهِ , وَحَذَّرَنَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَذَّرَنَاهُمْ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا , فَأَمَّا مَا حَذَّرَنَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَحَذَّرَنَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ , هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٍ إِلَى قَوْلِهِ : وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ
    حديث رقم: 764 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَلَّمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بَابُ وجُوبِ الْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ , أَنَّ الْمُنْكِرَ لِلشَّفَاعَةِ يَزْعُمُ أَنَّ مَنْ دَخَلَ النَّارَ فَلَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا , وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ يُكَذِّبُونَ بِهَا , وَبِأَشْيَاءَ سَنَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , مِمَّا لَهَا أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَسُنَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ , وَقَوْلِ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَالْمُعْتَزِلَةُ يُخَالِفُونَ هَذَا كُلَّهُ , لَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا إِلَى سُنَنِ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَإِنَّمَا يُعَارِضُونَ بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ , وَبِمَا أَرَاهُمُ الْعَقْلُ عِنْدَهُمْ , وَلَيْسَ هَذَا طَرِيقُ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا هَذَا طَرِيقُ مَنْ قَدْ زَاغَ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَقَدْ لَعِبِ بِهِ الشَّيْطَانُ , وَقَدْ حَذَّرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّنْ هَذِهِ صِفَتِهِ , وَحَذَّرَنَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَذَّرَنَاهُمْ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا , فَأَمَّا مَا حَذَّرَنَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَحَذَّرَنَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ , هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٍ إِلَى قَوْلِهِ : وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ
    حديث رقم: 765 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَلَّمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بَابُ وجُوبِ الْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ , أَنَّ الْمُنْكِرَ لِلشَّفَاعَةِ يَزْعُمُ أَنَّ مَنْ دَخَلَ النَّارَ فَلَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا , وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ يُكَذِّبُونَ بِهَا , وَبِأَشْيَاءَ سَنَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , مِمَّا لَهَا أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَسُنَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ , وَقَوْلِ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَالْمُعْتَزِلَةُ يُخَالِفُونَ هَذَا كُلَّهُ , لَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا إِلَى سُنَنِ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَإِنَّمَا يُعَارِضُونَ بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ , وَبِمَا أَرَاهُمُ الْعَقْلُ عِنْدَهُمْ , وَلَيْسَ هَذَا طَرِيقُ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا هَذَا طَرِيقُ مَنْ قَدْ زَاغَ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَقَدْ لَعِبِ بِهِ الشَّيْطَانُ , وَقَدْ حَذَّرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّنْ هَذِهِ صِفَتِهِ , وَحَذَّرَنَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَذَّرَنَاهُمْ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا , فَأَمَّا مَا حَذَّرَنَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَحَذَّرَنَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ , هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٍ إِلَى قَوْلِهِ : وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ
    حديث رقم: 162 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ سِيَاقِ ذِكْرِ مَنْ رُسِمَ بِالْإِمَامَةِ فِي السُّنَّةِ سِيَـاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنْ مُنَاظَرَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَجِدَالِهِمْ وَالْمُكَالَمَةِ مَعَهُمْ وَالِاسْتِمَاعِ إِلَى أَقْوَالِهِمُ الْمُحْدَثَةِ وَآرَائِهِمُ الْخَبِيثَةِ

    المحكَمُ مِن آياتِ القرآنِ: ما اتَّضَحَتْ دِلالتُه وظَهَرَ معْناه، والمتشابهُ: ما احتمَلَ أكثرَ مِن معْنًى واحتاجَ إلى نظَرٍ وتَخريجٍ، وقيل: المتشابِهُ ما استأثرَ اللهُ بعِلمِه.وفي هذا الحديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قرأَ قولَه تعالَى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}[آل عمران: 7]، ومعنى الآيةِ: هو الَّذي أنزَل عليك -يا محمَّدُ- القُرْآنَ، منه آياتٌ بيِّناتٌ واضحاتُ الدَّلالةِ، لا الْتباسَ فيها، وهي أصلُ هذا الكتابِ ومُعظَمُه، ومِن القُرْآن آياتٌ أُخَرُ يَلتبِسُ معناها، أو تَشتبِهُ دلالتُها على كَثيرٍ من النَّاسِ أو بعضِهم؛ فأمَّا الَّذين في قُلوبِهم مَيلٌ عن الحقِّ وضَلالٌ، فيَتعلَّقون بالمُتشابِهِ مِن الآياتِ، ويتركون المُحكَمَ؛ وذلك طلَبًا للَّبْسِ على المؤمِنين وإضلالِهم، وطلبًا لتَفسيرِه على ما يُريدون؛ تَحريفًا له وَفْقَ أهوائِهم، وما يَعلَمُ تَفسيرَ المتشابِهِ إلَّا اللهُ تعالَى، والثَّابتون في العِلمِ المتمكِّنون منه يَعلَمونه أيضًا، وإنْ لم يَعلَموا حَقائقَ الأمورِ وما تَؤولُ إليه؛ لأنَّ اللهَ وحْدَه هو الَّذي يَعلَمُها، ويُعلِنُ الرَّاسخون في العلمِ إيمانَهم بالمُتشابِهِ؛ فكلٌّ مِن المُحكَمِ والمتشابهِ مِن عندِ اللهِ تعالَى، وما يَتذكَّرُ ويتَّعظُ إلَّا أصحابُ العقولِ السَّليمةِ.وفي هذه الآيةِ تَحذيرٌ مِنَ اللهِ سُبحانَه وتعالَى للأمَّةِ مِن أهلِ الزَّيغِ والضَّلالِ الَّذين يَتحرَّونَ الآياتِ المتشابهةَ ويَتْرُكونَ المحكَمَ منها؛ يُريدون بذلك فِتنةَ النَّاسِ في دِينِهم، أمَّا الرَّاسخونَ في العِلمِ فإنَّهم يَعلَمون المرادَ مِن هذا المتشابهِ على وجْهِه الصَّحيحِ، ويُؤمنون به؛ لأنَّه مِن عندِ اللهِ تعالَى.وقدْ حذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه مِن الإصغاءِ إلى هؤلاءِ الَّذين يَتَّبعونَ المتشابِهَ ويَتحرَّوْنَه، فأخبرَ أمَّ المُؤمِنينَ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّها إذا رأت الذين يتَّبِعون المتشابِهَ، فأولئك الذين ذكَرَهم في كتابِه بأنَّهم في قلوبِهم زَيغٌ في قَولِه سُبحانه: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ}، أي: الَّذين في قُلوبِهم ضَلالٌ وعِوجٌ ومَيْلٌ عَنِ الصِّراطِ المستقيمِ، هم الَّذين يَتَّبعونَ هذا المتشابهَ؛ بغَرضِ الصَّدِّ عَن سبيلِه، ونشْرِ الفتنةِ بَيْنَ المؤمنينَ.وفي الحَديثِ: أنَّ مِن علاماتِ الزَّيغِ والانحرافِ عن الصِّراطِ المستقيمِ اتِّباعَ المتشابِهِ مِنَ القُرآنِ.وفيه: فضيلةُ الرُّسوخِ في العِلمِ وضَرورةُ الثَّباتِ فيه، والتعمُّقِ في أخذِه، والبعدِ عن السَّطحيَّةِ فيه. والرُّسوخُ قَدْرٌ زائدٌ على مجرَّدِ العِلمِ؛ فالرَّاسخُ في العِلم يقتضي أنْ يكونَ عالِمًا محقِّقًا، وعارفًا مُدَقِّقًا، قد رسخ قدمُه في أسرارِ الشَّريعةِ؛ عِلمًا وحالًا وعمَلًا.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت